فســـــــاد الامتحانـــات.. أم فســـــــــاد بعض الأهالي والمدرســــين

العدد: 
9128
التاريخ: 
الاثنين, 11 حزيران, 2018
الكاتب: 
وحيدة منى

احترت في أمري من أين أبدأ, أمن الأهالي (الفاشلين) في تربية أبنائهم أم من بعض المدرسين الذين استجابوا لهم بعد أن كادوا يكونون (رسلاً)؟
رحمك الله أحمد شوقي أمير الشعراء, فكيف لو كنت حيّاً هنا في اللاذقية مدينة الأبجدية لترى بعض المعلمين يبيعون ضمائرهم وأخلاقهم أمام طالب تعب وجدّ واجتهد، ربما تنقصه بضع علامات ليتفوق عليه آخر مهمل وكسول لم يتعب حتى في قراءة الأسئلة أو في كتابة اسمه ليحصل على الدرجات العليا، رفقاً بالطلاب المجدّين الشرفاء.
قلت سابقاً: وقوف الأهل إلى جانب ولدهم المشاكس قليل التربية في المدرسة يقوّيه ويضعف سلطة المربّي العظيم.
وبالتالي من تمرّد على مدرسته سيتمرد على أهله ذات يوم لكنهم لا يعون ما يفعلون.
غدت الامتحانات في اللاذقية في أسوأ حالتها بل صارت مسخرة، ما أقبح منظر مراقبة تعود مسرعة إلى بيتها وجزدانها منتفخ من ألوف مكدسة.
ماذا فعلتم بطلابنا وأهاليهم الشرفاء!..
أذكر رجلاً توفي منذ عام رحمه الله، كان واقفاً أمام باب المركز في مدينة القرداحة، التقاه شاب يحمل أوراقاً محلولة ليدخلها إلى الصفوف فقال له هل تريد مساعدة لابنك فردّ عليه بكل ثقة إنما حضرت لأمنع أن يدخل أحد إلى ابني أية ورقة، طبعاً كان ابنه من المتفوقين.
قد يلجأ  طالب إلى حمل ورقة (روشيتة) كما أسموها مكتوب عليها بعض المعلومات، وتعدّ هذه العملية سرقة لكنها قضية صغيرة تجاه من يشترون المركز بمئات الألوف.
نريد من الأهالي هؤلاء أن يسألوا أنفسهم هل سيغدو ابنهم ناجحاً في حياته؟
لا وألف لا.. أعرف طبيباً لا يستطيع أن يضرب إبرة لمريض، وقد ترك مهنته بسبب فشله.
فأجاني ولي تلميذ ذات يوم رسب ابنه في الصف الأول بقوله: أستطيع أن أنجحه في الصف الثاني لترسبونه في الصف الأول، وكانت فكرته أنه أعاد الصف الأول سيقوى في كل المواد وسيظل قوياً في دروسه فلزمت الصمت أمام ذاك الرجل ونجحنا ابنه إلى الصف الثاني لكنه لم يكمل تعليمه للأسف.
ومن المؤكد أن بعض الطلاب الأوفياء أحبطوا حين رأوا غيرهم تدخل إليهم ورقة الأجوبة محلولة، وأخيراً بعض الأهالي يتشدقون ويتكلمون عن الفساد والفساد يلبسهم وها هم يعلمون أولادهم الفساد منذ بداية حياتهم.
 

 

الفئة: