الفتاة إلّا أبيها

العدد: 
9127
التاريخ: 
الأحد, 10 حزيران, 2018
الكاتب: 
ريما بسام نزيهة

هنا خريف العمر يحنو على ارتجافة الزبد البحري.. يتضرع عليه و يقلبه.. يهمس في مقلتيه و يعود لينسكب في الوهج الأبدي في أرق الحياة التي لا زالت تلهث وراء طيفه الهارب المسكين.. هنا إبان الروح إلا النصف.. الفتاة إلّا أبيها..
بكت على الخيزران الذي لا يحنو.. على الأبدية التي ركعت على شرفة بابها ونهضت بضفائرها كمحارةٍ أثقلها ضجيج الموج في علّوه.. على قدحٍ مطهرٍ بنبيذ قدميه.. تتلو الآيات الخالدات عليهما وتتسكع.. تغدو اليوم وكأنها أصغر وكأن المارة لا يمشون.. لا يضحكون لا يتنفسون الصعداء كما حالي.. لا يبالون بما تبالي!! 
أيعقل أن تكون ضحكة أحدهم هي سبب دمعة أحدهم؟! أو دمعة أحدهم هي سبب ضحكة أحدهم؟! ينهشون ذاكرتها! الرجيمة يسحقون كل شيء!! على صدى تنهيدات الفينيق في غوص اليمامة أترجى ما بدأت.. تنهل منها دجى صاحيات.. ساميات النقش.. مرتعشات الروح.. الأب اليسوعي في كل منزل هناك حيث يحمل آلامنا ضحكاتنا.. تنهداتنا سوء أحوالنا.. قارص شتاءنا.. ظلم أجدادنا.. ظلم أجدادنا.. 

الفئة: