أهمـّها التراخيـــــص الدائمة وحلّ مشـــــاكل المشــــاريع المتعثرة...همـوم قطاع السياحة والعاملين فيه بانتظار غرفة اللاذقية الجــــــديدة

العدد: 
9125
التاريخ: 
الأربعاء, 6 حزيران, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

تتشعب القضايا التي تمس الواقع السياحي، وتجتمع خيوطها في غرفة السياحة التي تلعب دوراً مهماً على صعيد متابعة كافة الجهات ذات العلاقة بالقطاع  السياحي، فنادق ومطاعم ومكاتب سياحية وسفر وأدلاء سياحيين وعمال. ولعبت غرفة سياحة المنطقة الساحلية خلال الفترة الماضية الأدوار المطلوبة منها،  غير أن اتساع مجال العمل، وتشعبه دفع وزارة السياحة مؤخراً لإصدار قرار بفصل تلك الغرفة إلى غرفتين: واحدة للاذقية، والأخرى لطرطوس.
 عن دوافع قرار وزارة  السياحة الأخير، وواقع العمل السياحي والعاملين فيه، كان هذا الحديث مع المهندس طلال زوزو أمين سر غرفة سياحة اللاذقية
 فصل للتفعيل
قال الزوزو: إن مرد فصل الغرفتين يعود إلى الرغبة في إعطاء المزيد  من التخصص، والمزيد من القدرة على متابعة ورعاية قضايا السياحة والعاملين فيها، وحل مشاكلهم بشكل أكثر جدوى، وأكثر فعالية، ناهيك عن كون هذا الفصل يخفف من إجراءات المتابعة والمراجعة للمشاكل التي تعترض العمل السياحي في كل محافظة على حدة، لافتاً إلى أن إجراءات باب الترشيح لتشكيل هاتين الغرفتين بقي مفتوحاً، ومجلس الغرفة في محافظة اللاذقية سيكون خلال هذا الأسبوع، معرباً عن أمله في اختيار مجلس فعال قادر على متابعة العاملين بالقطاع السياحي بوجه أكبر فعالية.
وأشار الزوزو إلى أن فصل الغرفة كان ضمن جهود تبذلها الجهات الراعية للقطاع لتلمس المعوقات التي تعترض عمله، لافتاً إلى الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي برئاسة المهندس بشر يازجي وزير السياحة، واللواء إبراهيم خضر السالم، والذي تم خلاله استعراض واقع العمل السياحي في المحافظة، وبحث السبل الكفيلة بإزالة العقبات التي تعترضه، سعياً لإعطاء دفعة قوية لهذا القطاع باتجاه أداء يحقق الآمال المرجوة منه، لافتاً إلى اجتماع آخر سبق هذا الاجتماع وحضره محمد خضور رئيس اتحاد غرف السياحة السورية،  ومستشار وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، ومدير سياحة اللاذقية، وتم خلاله استعراض سبل النهوض بالواقع السياحي في المحافظة بشكل عام، وفي المنشآت المتضررة من الإرهاب في كسب، والذي تم خلاله الإشارة إلى ضرورة منح تلك المنشآت التعويضات التي تتناسب وحجم الأضرار التي تعرضوا لها، ومنحهم القروض اللازمة لإقلاعهم بالعمل بشروط ميسرة، إضافة إلى البحث في إرسال كتاب إلى وزارة المالية لمعالجة مشاكل المنشآت المغلقة والمتضررة جراء الظروف الراهنة، والتي ترتبت عليها ضرائب ورسوم دون أن تكون عاملة.
 عقدة التراخيص الدائمة
 ومن القضايا التي تنتظر الغرفة الجديدة المتابعة مع الجهات الإدارية من أجل إنهاء مشاكل التراخيص الدائمة للمنشآت الحاصلة على التراخيص المؤقتة، والتي تحتاج لمعالجة مع وزارتي السياحة والإدارة المحلية، وذلك بغية ضمان المشاركة الفاعلة لتلك المنشآت في الغرفة، على اعتبار أن المنشآت ذات التراخيص المؤقتة لا يمكنها المشاركة في انتخابات الغرفة، لافتاً إلى أن العمل في هذا الملف سيسير بالتوازي مع العمل لحل مشاكل التراخيص السياحية الخاصة بالمشاريع المتعثرة، والتي وعد محافظ اللاذقية أثناء لقائه مع رئيس اتحاد غرف السياحة السورية بإيجاد الحلول اللازمة لها، بعيداً عن الروتين الإداري الذي أخر منح تلك المنشآت التراخيص اللازمة لها.
استعداداً للموسم
 وحول الاستعداد للموسم السياحي أشار أمين سر الغرفة إلى مطالبة إدارة الغرفة للمنشآت السياحية بالتحضير والتجهيز الكامل للموسم الصيفي لعام 2018 والذي أعرب الزوزو عن أمله بأن يكون واعداً ولا سيما بعد تحرير أغلب مناطق القطر من رجس الإرهاب لافتاً في ذات السياق إلى توجيه محافظ اللاذقية للجهات الخدمية بتأهيل كافة الطرقات الواصلة إلى المنشآت البعيدة ضماناً لوصول وسائط النقل العامة إليها / كسب وصلنفة والبسيط/.
 وحول الشكاوى المتعلقة بالأسعار قال الزوزو إن الغرفة تسعى لتحرير أسعار الإقامة والمبيع للمطاعم  والمنشآت السياحية بشكل يضمن مصلحة المنشأة ويتناسب مع ميزانية السائح والزبون، بعيداً عن أي جشع أو أسعار فلكية قد تضر بالسياحة وسمعتها، مقراً بأن أسعار الخمس نجوم لا تتناسب مع أغلبية المواطنين، مرجعاً أمرها إلى وقوعها ضمن دائرة الربح والخسارة للمنشآت ذات التصنيف العالي، والتي تكون تكلفتها عالية، والتي عادة ما يكون لها زبونها الخاص، مؤكداً أن أغلب السياحة الحالية هي سياحة داخلية ووطنية غير قادرة في الأغلب على دفع تكاليف الإقامة في منشآت الخمس نجوم التي يغيب عنها حالياً زبونها المطلوب /العربي والأجنبي/ معرباً عن أمله بأن تشهد الفترة القادمة عودة لسورية إلى سابق عهدها على صعيد استقطاب السياح من كافة البلدان داعياً للاستعداد لهذه المرحلة من خلال توفير المنشآت السياحية اللازمة لاستيعاب الزيادة في عدد السياح خصوصاً وأن المنشآت الخاصة بالمبيت غير قادرة على استيعاب مثل هذه الزيادة في الوضع الراهن.
تأثيرات الأزمة
 أما بالنسبة للتأثيرات التي تركتها الأزمة على القطاع السياحي فقال الزوزو: إنها كثيرة، وتمثلت بهروب العمالة المتخصصة، وإيقاع الخسائر الكبيرة بأصحاب المنشآت نتيجة لعدم وجود الدخول الكافية، وغياب الملاءة والتشغيل اللازمين  للمنشآت، إضافة لتعرض بعض المنشآت في بعض المناطق للتخريب والسرقة والتي شكلت لجان  للتعويض لها دون أن يمنح لها سوى تعويضات رمزية لا تتناسب وحجم الأضرار التي تعرضت لها.
وأشار الزوزو إلى عوامل  الجذب السياحي التي تتمتع بها اللاذقية، وأهمها الأمن والأمان، وسهولة الوصول إلى المنشآت السياحية، ووجود الطبيعة الخلابة، والبحر، والجبل، والآثار السياحية والدينية، فقد شدد على ضرورة الاستثمار الأمثل  لهذه المقومات ولباقي المقومات الزراعية والصناعية في هذه المدينة، ولا سيما وأننا مقبلون على مرحلة إعادة الإعمار التي تستدعي تضافر كل الجهود للارتقاء بالواقع الاقتصادي الوطني إلى المستوى الأفضل، داعياً لأن نكون جاهزين للاستحقاق القادم، ولأن يأخذ كل منّا دوره في هذا المجال، وعدم ذهاب الزبائن إلى المنافسين  المجاورين لنا، معرباً عن ثقته بالمستقبل، وبقدرة سورية الوطن الصغير بحجمه،  الكبير بأبنائه، على تجاوز عقابيل الأزمة والانطلاق  نحو المستقبل بثقة وقوة.
 في  الاتجاه الصحيح
ونوّه الزوزو بقرار  أخذ رسم الإنفاق الاستهلاكي كمبلغ مقطوع، معتبراً إياه  خطوة على طريق منع التهرب والتلاعب الضريبي وضمانة  لحق الدولة في الحصول على دخل ثابت من المنشآت السياحية، معتبراً كذلك قرار أخذ بدلات الأجوار للمنشآت السياحية على أساس المساحة والمنشأة وموقعها وتصنيفها السياحي  حلاً مرضياً لأغلب المنشآت التي شكت من رفع بدلات إجاراتها مؤخراً،  معتبراً هذه الخطوات وغيرها ضمن إطار تعاون الجهات المعنية مع المنشآت السياحية،  منوهاً في سياق حديثه بجهود  وزارة السياحة ومحافظة اللاذقية لتسهيل طلبات المستثمرين، وأصحاب المنشآت السياحية ضمن إمكانياتهم المتاحة، دون أن يغفل الحاجة لمعالجة بعض الملفات المتعلقة بالتراخيص المطلوبة لبدء عمل بعض المنشآت ولتوفير القروض بالشكل الذي يضمن حقوق المصارف للمستثمرين، ولتأمين البنى التحتية والطرقات اللازمة لبعض المنشآت السياحية  في مناطق المحافظة .
قضايا عمالية
وتشكل العلاقة مع اتحاد العمال جانباً مهماً من العمل السياحي، ولا سيما في الجانب المتعلق بالعاملين في القطاع، واعتبر الزوزو هذه العلاقة جيدة، مبدياً رغبة الغرفة بالتعاون مع الاتحاد والمعاهد الفندقية والسياحية لتأمين كوادر سياحية مؤهلة ومدربة تخدم الصناعة السياحية، أما بالنسبة للمحكمة العمالية التي يقول اتحاد العمال بأن غرفة السياحة هي من عطلها في  طرطوس واللاذقية، فقد أبدى الزوزو استعداد الغرفة لتسمية مندوبها فيها في حال   طلبت المحكمة ذلك، لافتاً إلى عدم وجود الاستقالات المسبقة، وذلك لكون مثل هذه الاستقالات وإن وجدت دون جدوى لعدم قبول التأمينات الاجتماعية لها، مؤكداً التزام أصحاب المنشآت السياحية بقرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المتعلق بتحديد الحد الأدنى للأجور بعد الإشارة إلى أن الترفيعات تمنح للعاملين في المنشآت.
أما بالنسبة للتعاقد مع العاملين فدعا الزوزو إلى إيجاد عقد تجريبي لمدة أشهر بين العامل ورب العمل،  يتم بعده تثبيت العامل أو لا، معتبراً ذلك حلاً لمشكلة العمالة القليلة، وغير الثابتة التي تعاني منها المنشآت، والتي تعرض المنشآت لوجود عمال مسجلين في التأمينات الاجتماعية دون أن يعملوا لديها، وذلك نتيجة تركهم العمل والانتقال إلى منشآت أخرى بما يسببه ذلك من مشاكل ترقين قيد العامل وإقالته وذلك نتيجة للإجراءات الإدارية والقانونية التي تؤكد على ضرورة وجود العامل وحضوره إلى مديرية الشؤون الاجتماعية عند معالجة موضوع الاستقالات مشدداً على ضرورة معالجة هذا الموضوع لما فيه مصلحة العامل ورب العمل على حد سواء.
 

الفئة: