الإعلام الشبابي وقضايا الشباب

العدد: 
9124
التاريخ: 
الثلاثاء, 5 حزيران, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

شهدت مدينة المنستير في تونس مؤخراً، منتدى الشباب الأوروبي في دورته الثانية، وقد ناقش المنتدى، محور الإعلام الشبابي نحو بناء ديناميكيات مشتركة للإعلام الشبابي العربي الأوروبي، بالتعاون مع مؤسسات رسمية وأهلية في تونس.
من اللافت هنا أن هذا المنتدى، لم يصلنا منه الكثير. وربما يصلنا منه شيء سوى أن الفنانة السورية (نادين) شاركت في الدورة الثانية، فاختيرت للمشاركة على خلفية أعمالها وأنشطتها الفنية، التي حملت رسائل هامة إنسانية وفكرية إلى المجتمع بفئاته كافة.
بالمجمل، القضية الشبابية هذه، لها أكثر من بعد، عندما تتقاطع قوميات هؤلاء الشباب مع بعضها بعضاً، فمن عنوان المنتدى، نتوصل إلى أن قضية الشباب، تشبه حال الأواني المستطرقة، متساوية في المجتمعات كلها، بغض النظر عن تصنيفها العرقي والاجتماعي والاقتصادي، ولقد اعتمد المنتدى على الإعلام الذي عنصره الشباب، على الشباب أنفسهم.
أولاً لأن الإعلام صوت لا يستهان به أمام أعداد الذين سوف يسمعونه أو يصل إليهم.
ثانياً -وهو الأكثر أهمية- أن صاحب المعاناة سوف يعرض معاناته ولن ينوب عنه فرد، قد لا يعاني مثله. وهنا تأتي الواقعية، وما أحوجنا إليها في متابعة قضايانا ومعضلاتنا كافة.
في سورية لنا تجارب عن الإعلام الشبابي، ودوره في طرح قضايا الشباب، والمشكلات التي يعانون منها.
ومشكلات الشباب -كما تقدم- مشتركة في العالم.
وهذا ما أثبتته الإحصائيات، تتقدمها البطالة.
وهي -أي البطالة- الأكثر وضوحاً في المجتمعات العربية والأوروبية، فضلاً عن مشاكل أخرى ذات صلة.
ومن هنا، نقول: نحن هنا لسنا بصدد مناقشة تلك المشاكل لكن هناك إطاراً شاملاً متفقاً عليه من أكثر من جهة يرسم خطوات الحلول.
الحلول، تأتي بداية على شكل مقترحات.
ونتساءل: لماذا لم يصلنا شيء عن ذاك المنتدى الذي ذكرناه في البداية؟ ونسأل أيضاً: ما وزن تمثيل الشباب السوري في المنتدى، ولا سيما أنه يتصدر الفئات التي عانت  على أثر سبع سنوات ونيف من حرب نُكبت بها بلدهم ظلماً وعدواناً؟
أخيراً، يحظى شبابنا بين حين وآخر، على وعود ترمم آمالهم وتطلعاتهم. لكن هل بُنيت تلك الوعود على الاستفادة من تجارب الآخرين وتجاربنا، والأكثر صحة لا تجاربنا، بل تصوراتنا ومقترحاتنا في الاجتماعات والمناسبات التي يتمحور بعض منها في دائرة قضايا الشباب؟
نأمل ذلك.