أقــــــلام شــــــابة ... سفر طويل

العدد: 
9124
التاريخ: 
الثلاثاء, 5 حزيران, 2018
الكاتب: 
تميم حسن

كنتُ أتَّصلُ بها قبل كلِّ مهمةٍ قتالية لأنَّني أريدُ لصوتها أن يمنحني السَّكينةَ و يكونَ آخر صوتٍ هادئٍ أسمعُه في حياتي. كانت تشعرُ بالخطرِ يُحدِقُ بي و تقولُ لي: إنَّ الله معك و روحي معك، فأشعرُ بدَفعٍ للأمام و أعودُ من معركتي منتصراً إلا تلك المرَّة اتصلتُ بها و قلتُ لها: أحبك جداً فعرَفَت أني بخطرٍ كبيرٍ يلفُّني، و قالت لي: أنا بانتظارِك . . صحوتُ من غيبوبتي و رأيتُ أمي بجانبي و قد أدمَعت . . كنتُ ملقى في سرير .. تحسَّستُ هاتفي النقال فاتصلتُ بها، قالت لي: انتظرتكَ طويلاً و أنهَت الاتصال. نهضتُ مغادراً السرير فأحضرَت أمي الكرسي المتحرِّك، كشفتُ الغطاء و عرفت أنني فقدتُ شيئاً . . جلستُ على الكرسي مدهوشاً و خرَجت من الدار . . إلى الطريق . . كان الجيرانُ ينظرون إليَّ بشفقة . . وصلتُ إلى بيتها . . صرختُ باسمِها . . فتَحت أمَّها الباب و قالت لي: إنَّها سافرت . .