على أبواب تسويق الحبوب 35 مركـــزاً للشـــراء و100 مليـــار ليـــرة للدفـــع

العدد: 
9120
التاريخ: 
الأربعاء, 30 أيار, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

أكّد المهندس يوسف قاسم مدير عام  المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب اتخاذ المؤسسة الإجراءات اللازمة لاستلام محصول الحبوب لهذا الموسم من الفلاحين.
وأشار م. قاسم في تصريح «للوحدة» أثناء اتصال هاتفي معه إلى أنّ تلك الإجراءات شملت افتتاح 35 مركزاً في المحافظات كافة، من أجل استلام المحصول وتشكيل لجان التسويق الخاصة بعملية الاستلام والتي تضم في عضويتها ممثلاً عن الاتحاد العام للفلاحين والزراعة والمؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب وغيرها من الجهات المعنية بالعملية الإنتاجية والتسويقية لهذا المحصول الاستراتيجي الهام، إضافةً لإصدار القرارات الخاصة بالمقاييس وبتحديد أسعار وآليات مبيع أكياس الخيش الخاصة بتعبئة المحصول، والتي بقيت كما كانت في الموسم السابق، حيث يصل سعر الكيس الواحد من سعة 100 كيلو غرام إلى 650 ليرة سورية وهو المبلغ الذي يعاد إلى الفلاح عند تسليم محصوله إلى المركز الذي يتبع له، وغير ذلك من الإجراءات الأخرى التي تمّ تعميمها إلى مراكز التسويق في المحافظات.

 


 

 

وأبدى مدير عام المؤسسة استعداد المؤسسة لمعالجة أي مشكلة قد تعترض العملية التسويقية بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، مؤكّداً أنّ التعليمات التسويقية لهذا العام تتضمن استلام الكميات كافة التي تعرض على المؤسسة وذلك وفقاً للأسعار المحددة والتي صدرت مؤخراً والتي تصل إلى 175 ألف ليرة سورية للطن من الدرجة الأولى، وهو السعر الذي اعتبره مجزياً ويحقق هامش ربح معقول للفلاحين مما يشجعهم على المثابرة في زراعة هذا المحصول الزراعي الهام الذي يعدّ المادة الأساسية لصناعة الرغيف الذي يشكل تأمينه مركز اهتمام الحكومة التي تسعى لتوفير الاحتياطي الاستراتيجي الضروري لتأمين هذا الرغيف بالسعر والجودة المطلوبة للمواطن كاشفاً في هذا السياق عن وجود عديد العقود المبرمة لتوفير الكميات اللازمة من الأقماح لدعم المخزون الاستراتيجي من هذه الأقماح الضرورية لصناعة الرغيف.

 


سلفة أولى بـ10 مليارات ل.س
أمّا بالنسبة للأموال اللازمة لشراء المحصول فكشف مدير عام المؤسسة عن قيام الحكومة برصد مبلغ 100 مليار ليرة سورية لشراء حبوب الموسم من الفلاحين، وإنّ السلفة الأولى من هذا المبلغ والبالغة 10 مليار ليرة سورية سيتم تحويلها إلى فروع المصرف الزراعي التعاوني في المحافظات من أجل صرف قيم المحصول للأخوة الفلاحين بالسرعة المطلوبة ودون تأخير أمّا بالنسبة لمحافظتي اللاذقية وطرطوس فقال مدير عام المؤسسة بأنّ الكميات التي يتم استلامها منهما هي كميات قليلة نسبياً مقارنة بالمحافظات المنتجة الأخرى مؤكداً قيام المؤسسة بإحداث مركزين لتسويق المحصول في محافظة اللاذقية، وآخر في محافظة طرطوس لذات الغاية.
توفير المؤسسة كذلك سيارات لاستلام الكميات التي ستسوق تعاونياً في كلتا المحافظتين وذلك كنوع من المساهمة في توفير تكاليف النقل على الفلاحين منوهاً بأهمية مرفأي اللاذقية وطرطوس على صعيد استيراد الأقماح حالياً وتصدير المادة في السنوات التي توفر فيها فائض من المادة يزيد على الاستهلاك المحلي داعياً الفلاحين لتسويق المحصول إلى المؤسسة وذلك بغية الاستفادة من الأسعار التشجيعية والتسهيلات التي تقدمها للمزارعين وذلك ضمن إطار الدعم والتشجيع على زراعة هذا المحصول الهام.
تسويق لصالح المؤسسة
من جانبه أكّد هيثم أحمد رئيس اتحاد فلاحي اللاذقية متابعة الاتحاد وبالتعاون مع الجهات المعنية في المحافظة للإجراءات اللازمة لتسويق محصول الحبوب لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، وذلك على الرغم من قلّة الكميات المنتجة منه في اللاذقية مقارنة بالمحافظات المنتجة الأخرى على اعتبار أنّ المحافظة هي من المحافظات المستهلكة للمحصول أكثر من كونها منتجة له، حيث لم تزد الكميات المسوقة منه في الموسم السابق عن 1700 طن إلا بقليل منوهاً بالدعم الحكومي المقدم لهذا المحصول الاستراتيجي بدءاً من الزراعة وصولاً إلى التسويق والتي تشمل توفير مستلزمات الإنتاج من أسمدة ومحروقات وبذار وتسويقها لصالح المؤسسة بأسعار مجزية، كاشفاً عن فتح مركزين لتسويق المحصول في محافظة اللاذقية، أولهما في قبو العوامية والثاني في اللاذقية وتسمية الاتحاد لممثليه في اللجنة الفرعية لتسويق المحصول في المحافظة مضيفاً إلى ذلك متابعة الاتحاد للتحضيرات التي تمت على مستوى المحافظة لاستلام المحصول لافتاً في هذا السياق إلى تأكيد اللواء إبراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية على توفير مستلزمات العملية التسويقية والزراعية  اللازمة للمحصول ولاسيما المتعلق منها بتوفير المحروقات اللازمة لحصاد المحصول ودرسه وتسويقه ونقله واعتبار توفير ذلك من مسؤوليات مديرية الزراعة والروابط الفلاحية وشعب التجارة الداخلية في المناطق.
متابعة وإشراف
وأضاف رئيس الاتحاد: إن متابعة المنظمة الفلاحية في المحافظة لتسويق المحصول تتضمن لاحقاً الإشراف على عملية التسويق في مجال عمل كل رابطة لحث الفلاحين على تسليم المحصول إلى المؤسسة ولشرح التسهيلات المقدمة من الدولة لإنجاز عملية التسويق إلى جانب مخاطبة الروابط الفلاحية في المناطق للتقيد بتعليمات الاتحاد العام للفلاحين الداعية لموافاته بالوضع العام للمحصول من حيث المساحة المزروعة والمردود في وحدة المساحة والإنتاج المتوقع من المادة والكميات المتوقع تسويقها، منها إلى مؤسسة الحبوب مع بيان حاجة الروابط الفلاحية من شهادات المنشأ الخاصة بالتسويق التعاوني وفقاً لهذه المعطيات مجدداً تأكيد المنظمة على إزالة كافة العقبات التي تعترض عملية التسويق والتي تتضمن تسويق الكميات المتاحة من محصول القمح لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب معرباً عن أمله بأن يشهد الموسم الحالي موسماً  تسويقياً جيداً علماً بأن المساحة المزروعة بالمحصول تصل إلى 2900هكتار، وأن الكميات المسوقة من المادة في الموسم السابق وصل إلى 1704 أطنان بعد إشارته إلى أن المسلّم من المؤسسة لا يشمل الإنتاج كاملاً، حيث أن جزءاً من هذا الإنتاج يذهب لصناعة البرغل ولتأمين البذار ولتشغيل التنانير في اللاذقية والمناطق التابعة لها.  
مركز واحد في طرطوس
 من جانبه أكّد المهندس تيسير بلال مدير زراعة طرطوس في اتصال هاتفي معه أن المساحة المزروعة من محصول  القمح على مستوى المحافظة خلال الموسم الحالي وصلت إلى نحو/11240/هكتاراً والإنتاج المتوقع 18 ألف طن، مؤكّداً على أنّ معظم إنتاج المحافظة يستهلك محلياً وذلك بالنظر لكون الإنتاج قليلاً نسبياً مقارنة بالمحافظات المنتجة الأخرى مرجعاً هذا الأمر إلى صغر الحيازات الزراعية في طرطوس والتي لا يزيد متوسطها في البعل عن 5 دونمات وفي أراضي السقي عن دونمين.
 وأضاف مدير الزراعة بأنه تمّت متابعة المحصول بالتعاون مع الجهات المعنية ولاسيما اتحاد الفلاحين وذلك من النواحي كافة المتعلقة بالتراخيص وتأمين مستلزمات الإنتاج لافتاً إلى أن الأضرار التي لحقت بمحصول القمح هذا العام نتيجة للظروف الجوية الأخيرة /الأمطار والبرد/ اقتصرت على بعض المناطق التي حدثت فيها هذه الظروف الجوية.
وحول التحضيرات المتخذة من قبل المحافظة لاستقبال الموسم قال: إنّ اجتماعاً سيعقد للّجنة الفرعية لتسويق المحصول من أجل اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تسليم المحصول لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، وذلك من خلال المركز الوحيد الذي تم افتتاحه لهذه الغاية في طرطوس، أمّا بالنسبة للأسعار المحددة لاستلام المحصول فقال بأنها مجزية وتحقق هامش ربح مقبول للفلاح معتبراً ذلك جزء من دعم الدولة للفلاح للاستمرار في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي الهام.

الفئة: