المشـفى الوطني في اللاذقية يتحدى التشققات وقلة الأطباء ... خدمات ضمن الإمكانيات ...عقود لصيانة قسم الداخليات في المشفى الوطني بـ 14مليون ليرة سوريـّة

العدد: 
9118
التاريخ: 
الاثنين, 28 أيار, 2018
الكاتب: 
أميرة منصور ت: حليم قاسم

 على الرغم من العقوبات الجائرة التي طالت القطاع الصحي خلال الأزمة إلّا أنّ العمل في المشافي مازال مستمراً رغم الإمكانيات المحدودة، ويعتبر المشفى الوطني باللاذقية واحداً من المستشفيات الذي أثبت حضوره على الرغم من قدم بنائه ومحدودية أجهزته وكادره الطبي، مرضى المشفى الوطني يتمنون أن تكون الرعاية والاهتمام الطبي في المشفى الوطني أفضل مما هي عليه، ويأملون أن يكون الكادر الطبي والتمريضي على أهبة الاستعداد لاستقبال أي حالة إسعافيه أو مرضية، وهذا يعني تضافر كل الجهود سواء من العاملين في المشفى أو المرضى أنفسهم، ولأننا ندرك أن المرضى لا يمكنهم الإدلاء بآرائهم خوفاً من نقص الاهتمام بهم من قبل المشفى وأطبائه توجهنا إلى مرافقيهم في بهو المشفى وسألناهم عن مشاكلهم ومعاناتهم في المشفى الوطني فجاءت الآراء مختلفة:

إنّ مرافق المريض عليه أن يتقن سر المهنة حتى يتمكن من الاهتمام بمريضه، كما أنّ معظم الإنارة في المشفى معطلة وتغط في نوم عميق، هذا بالإضافة إلى كثرة الصراصير والحشرات التي تسرح وتمرح في غرف المرضى أما بالنسبة للعناية المشددة فحدث ولا حرج فهي تفتقد إلى وجود عزل للأمراض السارية والعزل يقتصر على وجود قطعة قماش بالإضافة إلى الضغط الذي يسببه اكتظاظ المرضى نتيجة ضيق المكان وقلّة الأسرة.


 ويفتقر المشفى الوطني إلى وجود مخبر وصيدلية قرب شعبة الإسعاف حتى لا يتكبد ذوو المرضى مشقة الذهاب والبحث عن صيدلية ومخبر خارج المشفى.
 ولأنّ الإدارة هي المسؤول الأول والأخير عن حل كل المشاكل بشكل أو بآخر، التقينا مدير المشفى الوطني الدكتور لؤي سعيد الذي حدثنا حول واقع العمل ومعاناة المرضى والكادر الطبي قائلاً:
إنّ زيادة عدد المرضى في المشفى الوطني نتيجة الكثافة السكانية في اللاذقية بعد الأزمة أدّى إلى نوعين من الضغط على المشفى:
ضغط على الأجهزة والكادر الطبي
وهذا الضغط سيؤدي بالتأكيد إلى أعطال في الأجهزة بشكل متكرر وفي كثير من الأحيان ونتيجة تضافر جهود العاملين في المشفى يتمّ إصلاح هذه الأعطال بالإضافة إلى تنسيق الأجهزة التي لم تعد صالحة للعمل أو التي لا يمكن إصلاحها ومباشرة نقوم  بإحضار أجهزة جديدة بدلاً منها.
والضغط على الكادر الطبي والتمريضي وبالتالي زيادة عدد ساعات العمل وهنا نتيجة العمل الطويل والمتواصل  قد يحدث بعض الخلل في العمل من قبل البعض.


 البنية التحتية بحاجة لصيانة
 وتابع الدكتور لؤي سعيد: نقوم بالتعاون مع مديرية الصحة على إعادة تأهيل وصيانة أقسام المشفى: وخاصة  الأكثر حاجة مثل: قسم الداخلية والجراحة والمبنى القديم حيث سيتمّ عزل السطح لتلافي الرشوحات منه بالإضافة إلى وجود حاجة ماسة إلى ترميم الشبكة الصحية.
نقص في بعض الاختصاصات
وأكد الدكتور مدير المشفى أنّ المشفى يتمتع بوجود كادر طبي جيد ولكن في الوقت نفسه يعاني من نقص في بعض الاختصاصات مثل الجراحة الصدرية (طبيب واحد فقط)
أمّا أمراض الدم فلا يوجد طبيب يحمل هذا الاختصاص في المشفى الوطني رغم أنّ أدارة المشفى تعلن بشكل دائم عن حاجتها لهذا الاختصاص ولكن ما من متقدم.
ساعات عمل طويلة
 ولن ننسى النقص في الكادر التمريضي وبالتالي يتحمل هذا الكادر عبئاً كبيراً وساعات عمل طويلة ستؤدي بشكل أو بآخر إلى وجود خلل في الأداء عند البعض وليس الجميع ونحن نبذل قصارى جهدنا لملء شواغر الممرضات اللواتي تعانين من نقص في عددهن، حيث نلجأ إلى تجميع الدوام مع سعينا الدائم وبطرق إدارية لتعويضهن مادياً ورغم كل هذه الصعوبات فالمشفى الوطني يقدم خدمات العلاج والجراحات الصعبة ونتيجة الاستخدام والضغط نحن دائماً نواصل عملنا في إصلاح الأجهزة حتى تكون في جاهزية كاملة مثل جهاز الطبقي المحوري، وقمنا بإصلاح جهاز تخطيط القلب ومنفستين وجهاز تخثر عدد/2/ للعمليات وجهاز ليزر للعينية إضافة لصيانة وإصلاح أجهزة أخرى ونحن مستمرون في ذلك ليكون المريض بحالة رضا ويحصل على كامل العلاج
المواطن مسؤول أيضاً
وعند سؤالنا عن أسباب قلة النظافة التي يعاني منها المشفى الوطني في جميع أقسامه أجاب الدكتور لؤي: إنَّ الكثير من المرضى ومرافقيهم لا يهتموا بنظافة الغرف بل ويقومون برمي مخلفات الأطعمة في كثير من الأحيان من نوافذ غرفهم، وقد قامت إدارة المشفى بلفت نظر شرطة  المشفى لهذا الأمر وستقوم الشرطة بمخالفة كل من يقوم بذلك فالمسؤولية مشتركة بين الجميع وقد تعاقدنا مع إحدى شركات النظافة التي تقوم بعملها على أكمل وجه، هذا بالإضافة إلى وجود مستخدمين في أقسام المشفى نحملهم أعباء أخرى غير أعباء التنظيف نتيجة نقص الكادر التمريضي في المشفى.
نقص في عدد الفنيين
 والمشفى الوطني يعاني من نقص في عدد الفنيين في الأشعة والتخدير والمخبر فلدينا 17 فنياً في الاشعة و18 فنياً من التخدير و23 فنياً في المخبر بالإضافة إلى وجود/11/ فنياً في المعالجة الفيزيائية و/12/ فنياً في  الصيدلة وبما أنّ الضغط  كبير على المشفى الوطني من حيث عدد المرضى فإنّ الخلل في بعض الأمور أمرٌ وارد ومع هذا نبذل كل ما بوسعنا للقيام بمهامنا على أكمل وجه ضمن  الإمكانيات المتاحة بين أيدينا
ولجهاز تفتيت الحصى حكاية
وقد أجاب الدكتور مدير المشفى الوطني على شكاوي المواطنين قائلاً: بالنسبة لجهاز تفتيت الحصى فقد أرسل لنا من مشفى القرداحة وهو معطل ولم يتمّ إصلاحه لأنه غير قابل للإصلاح وبالنسبة للحشرات فيتم رش المشفى بشكل دائم ومنتظم ولكن نتيجة قدم جدران المشفى الوطني فإنها ستكون مرتعاً آمناً لهذه الحشرات، وعن أجهزة الإنارة المعطلة فأنها مدرجة في خطة المشفى الاستثمارية لإصلاحها وبالنسبة للمصعد في المشفى فإنَّ الضغط الكبير من قبل المرضى ومرافقيهم يتسبب في زيادة أعطاله وتكرارها بشكل دائم مع محاولاتنا الدائمة لإصلاح هذه الأعطال.
الموضوع تحت السيطرة
 وبالنسبة لعزل الأمراض السارية في غرفة العناية المشددة فلا قلق  لأن الموضوع تحت السيطرة تماماً ولا يوجد مريض بهذه الأمراض إلا وقمنا بعزله تماماً وفي العناية المشددة لدينا /6/ أسرة إسعافيه و/10/أسرة قلبية وعن اكتظاظ غرف العناية المشددة أجاب الدكتور لؤي: إنّ المواطن لا يلتزم بالأنظمة والقوانين التي تراعي حالة المريض ولا حتى مواعيد الزيارات التي لا وجود لها حالياً في المشفى.
إصلاح غرف العمليات الأكثر إلحاحاً
 وعن العقود التي تمت بخصوص المشفى الوطني أجابنا الدكتور عمار غنّام مدير الصحة في اللاذقية: إنّ عقود عام 2018 تتضمن صيانة قسم الداخليات بالكامل بقيمة 14 مليون ل.س تشمل صحية– كهرباء- منجور- دهان تأهيل خط البخار والمراجل وقسم غسيل الكلية بقيمة 30 مليون ل.س إضافة لعزل وصيانة الأسقف في قسم العينية والأذنية وحالياً سيتم شراء إيكو وجهاز تنظير كلوي سفلي ، ومجموعة أدوات جراحة تنظير ومناشر عظمية عمليات.
والجدير بالذكر بأنه خلال العام الماضي رفدنا المشفى بمنشار عمليات ومثقب أذنية وغير ذلك مع تحديث بعض أجهزة المخبر، أمّا بالنسبة للبناء فهو سليم ولكن باشروا بإصلاح الصحية قسم الداخليات مع ملاحظة أنّ الأكثر حاجة هو إصلاح الصحية في غرف العمليات  نذكر بأنّ التعاقد تم مع الإنشاءات العسكرية متاع /10/ ولا ننسى بأنّه دائماً من أولويات مديرية الوزارة تأمين جميع مستلزمات المشافي التي بنيت بالأساس من أجل المواطن وبالمجان تماماً، ومن مبتغانا دائماً والكلام للدكتور عمار غنام هو تطوير العمل ومتابعته في جميع جوانبه حتى نصل إلى السوية التي نريدها جميعاً.      

 

 

الفئة: