عكروم .. حكاية عشق للألوان والألحان واللغــات

العدد: 
9115
التاريخ: 
الأربعاء, 23 أيار, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
لانا شعبان

 أولى ذكرياته الريشة والألوان، منذ طفولته يرسم كل شيء يراه، يجسِّده ليطابق الواقع، تبلور اهتمامه بالرسم منذ عمر 12 سنة.
إنه الشاب أحمد عكروم من مواليد جبلة الجبيبات 21 سنة، أولى مشاركاته معرضان للرسم في دمشق وجبلة من وحي قصائد الشاعر سليمان العيسى.
قرّر المتابعة بمشواره، وبدأ بالأشغال اليدوية (جبصين- كرتون والمواد المعاد تدويرها)، يحتفظ بأي شيء ليستفيد منه بعمل ما.
 درس هندسة العمارة التي كانت حلماً من أحلامه، خبرته في الرسم أضافت كثيراً له في العمارة.

    
ومن الرسم انتقل إلى عالمه الخاص في مجال الموسيقى فقد كانت هاجساً لديه. بمجرد سماعه أغنية يتخيل نفسه العازف والمطرب وقائد الأوركسترا فيها.
 تعلَّم العزف على الأورغ لامتلاكه إياه لكن لم يرَ حلمه فيه فبدأ بالتدريبات عليه وكأنه بيانو.
 العزف على الكمان طموحه فتدرب عند أهم الأساتذة إضافة إلى اجتهاده الشخصي وإصراره عند انتهائه من دراسته العمارة دخول المعهد العالي للموسيقا.
أسماه أصدقاؤه المايسترو لعشقه السيمفونيات، والانضمام في الأوكسترا كان دافعه الأكبر.
تأثرت رسوماته كثيراً بالفن السوريالي الذي ينطبع عليها عشقه للموسيقى.

  
وبعضٌ من لوحاته تداولت مواضيعَ عن الطفولة، أحبَّ تجسيد الحضارات والثقافات في لوحاته، بدأ من مدينته جبلة فقد كانت أول محاولة أرشفة معمارية يقوم بها عن أكثر مكان يلهمه عند ميناء جبلة.
فيما بعد كانت لوحة للمئة ليرة القديمة بداية جديدة له، أحبَّ رسمها ليؤرخ ويحافظ على تراث بلده حتى خارج مدينته، فقد كانت تحتوي على صورة لمدرج بصرى الذي كان يرغب في زيارته ولم يستطع وفيها أيضاً أكثر من عنصر تاريخي يمثل سورية، العمارة والزخرفة والأمجاد والعراقة.
إضافة إلى فنّهِ أخذ تعلّم اللغات حيزاً كبيراً من أحلامه، فمنذ الابتدائي تعلم الفرنسية في المدرسة وعمل على تقويتها من خلال المعاهد ومقالات الإنترنت واستماعه الأغاني وترجمتها بنفسه وبحثه من الصغر.
 وخلال سبعة أشهر بدأ التكلم بشكل واضح، ولم يكتفِ فتعلّم أيضاً الإسباني والروسي وعلَّم الراغبين في السفر وطلاب البكالوريا اللغة وعلّم الرسم أيضاً.
 ومع محبة الناس ودعمهم وإصراره، طموحه لا يقف عند حد، عزفه ورسمه ولغته حياته.