عين على الاقتصاد.... ورشة عمل حقيقية

العدد: 
9115
التاريخ: 
الأربعاء, 23 أيار, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

لعلّ المتابع للواقع الخدمي والاقتصادي في محافظة اللاذقية يلحظ بوضوح تحول المحافظة إلى ورشة عمل حقيقية وذلك في ضوء تزاحم العدد الكبير من المشاريع التي يمتد تنفيذها إلى جميع مدن ومناطق المحافظة.
فمن مشاريع: المشفى الوطني والمتحلق الشرقي وساحة المول التجاري في جبلة إلى المنطقة الصناعية وتحويلة الحفة وإعادة تأهيل مصرف التسليف الشعبي والتوفير في الحفة إلى المنطقة الصناعية وضاحية بشلاما السكنية في القرداحة إلى عديد المشاريع الأخرى في مدينة اللاذقية ذاتها، مروراً بمنطقتي الكركيت وديروتان الصناعية وإعادة ترميم وتأهيل الريف الشمالي والعشرات من مشاريع الطرق والصرف الصحي والمدارس ومياه الشرب، نجد الحجم الكبير من الدعم الحكومي الذي يقدم لهذه المحافظة الذي لا يقتصر على إقرار هذه المشاريع وتمويلها بل يمتد إلى المتابعة الميدانية المستمرة لتنفيذها، وهو ما تجسد في الزيارات المتكررة لرئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس وطاقمه الحكومي لهذه المشاريع من أجل الوقوف على مراحل تنفيذها وإزالة العقبات التي تعترض هذا التنفيذ وهو ما لمسناه واقعاً من خلال القرارات المهمة التي أسهمت في تحريك الكثير من ملفات المشاريع التي كانت تعاني من التعثر والتأخير في التنفيذ ومنها بعض المشاريع التي ذكرناها آنفاً.
وفيما كان لهذا الاهتمام الحكومي الدور الأبرز في كسب محافظتنا لهذه السلة الواسعة من المشاريع التي تطال مختلف جوانب الحياة فيها، فإننا يجب ألّا ننكر الدور الحيوي الذي لعبه محافظ اللاذقية اللواء إبراهيم خضر السالم من خلال متابعته المستمرة مع الجهات صاحبة المشاريع والمنفذة لها من أجل توفير متطلبات العمل وإزالة العقبات التي قد تعترضه وهي المتابعة التي أسفرت في ترجمة الدعم الحكومي المقدم للمحافظة كغيرها من محافظات القطر إلى واقع مادي ملموس أسهم في تحسين الواقع الخدمي والاقتصادي فيها.
كل ذلك رغم الصعوبات التي تعترض تنفيذ هذه المشاريع ولا سيما المرتبط منها بظروف الحرب الكونية التي تشن على بلدنا الحبيب والتي لم تثن الحكومة وبناء على توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية في تنفيذ المشاريع التي تنهض بالمستوى الخدمي والاقتصادي للوطن بالتوازي مع الحرب على الإرهاب ومواجهة داعميه وهي السياسة التي أثبتت نجاعتها ونجاحها، ولعل الانتصارات التي يحققها جيشنا الباسل في الميدان وآخرها ماتم في جنوب دمشق وحجم المشاريع الكبيرة التي تنفذ على امتداد خارطة الوطن، ومنها محافظة اللاذقية خير دليل على نجاح هذه السياسة التي تعدّ علامة سورية فارقة بامتياز، شكلت كلمة السر التي مكنت سورية من مواجهة العدوان والانتصار عليه بالتوازي مع استمرار مسيرة التنمية وإعادة الإعمار وهو مانلمسه واقعاً انتصارات وانجازات على امتداد ساحات الوطن.
 

الفئة: