نافــــذة واحــــــدة

العدد: 
9114
التاريخ: 
الثلاثاء, 22 أيار, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

ما سوف نطرحه فيما يلي، له بعدان. بعد يتعلق باعتماد التقانة في حياتنا اليومية، على المستويين الخاص والرسمي والتواصل معهما. حتى ليقال إن الواحد منا قادر على الالتقاء أو التواصل مع شخصية رسمية مهما علا مركزها، بالتقانة التي تزداد احترافاً فيناً، يوماً بعد يوم. وهناك بعد أساسه استثمار الزمن وعدم هدره في تنفيذ حاجاتنا من دون الوقوع في الأخطاء إلى درجة تصحيح الأخطاء آلياً بمنتهى البساطة، من دون تكديس الورقيات التي تدفع ثمنها غاباتنا باهظاً على هذه الكرة الأرضية التي لا بديل لها.
فجامعة دمشق، على لسان نائب رئيسها لشؤون التعليم المفتوح، أنّ الجامعة انتهت من إنجاز برنامجها الخاص بشأن تسجيل الطلاب عن بعد، عن طريق الموقع الإلكتروني، والهدف هنا الوصول إلى أعلى دقة في العمل، بامتلاك قاعدة بيانات دقيقة توفر الوقت والجهد على الطلبة وتمكنهم من التسجيل على موادهم التي يريدون التقدم إليها، أينما كانوا عن طريق نافذة التسجيل عن بعد. وبذلك يستطيع الطالب الحصول على بياناته كافة عن طريق هذه النافذة، ومعرفة وضعه الجامعي بشكل مفصل، مع قدرته على تصحيح بياناته وتعديلها في حال حتى كان هناك خطأ، عن طريق النافذة.
هذا النظام معمول به في جامعة دمشق حصرياً. صحيح إن جامعة دمشق هي الأقدم في القطر، لكن التعليم المفتوح أدخل إلى الجامعات السورية الحكومية، في وقت واحد. فلماذا لا يتوفر هذا النظام في جامعة تشرين أو جامعة حلب مثلاً؟
لا ننكر هنا أنّ وزارة التعليم العالي ورئاسة كل جامعة حكومية، لهما وجهتا نظر، متطابقتين أو مختلفتين، أو يمكن أن تلتقيا بإجراءات معدلة. لكن لنفترض – ونحن هنا نتكلم من منبر إعلامي محلي – أن التعليم المفتوح في جامعة تشرين، لا يتطلب نافذة تسجيل طلابه عن بعد. لكن من باب المنطق، والرغبة الحقيقية في مواكبة العصر، إذا تناولنا أعداد الطلبة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة تشرين، الذين يتعاملون بشأن حياتهم الجامعية وحاجاتهم الأخرى، وسط نقص واضح في الكادر البشري، ألا يستحق الأمر وضع برنامج تقني، ييسر حاجات هؤلاء الطلبة وعددهم بالآلاف، لنتجنب الأخطاء التي ترتكب بحق الطالب، على خلفية أسباب عديدة، لن نذكرها، لكن سوف نضرب مثلاً عنها. فلقد عرفنا طلبة تقدموا إلى امتحان مقرر أكثر من مرة. ينجحون به حد التخرج، بعد الاطلاع على النتائج. وعند إجراء معاملة التخرج، تؤكد الامتحانات رسوب الطالب في المقرر. ومنهم من يطلب السجلات للتيقن من حضوره الامتحان، فلا يرى إلى جانب اسمه ملاحظة تشير إلى حضوره الامتحان أو تغيبه عنه.
ثمّ لك أيها الطالب ربك.
يقيناً أنّ الصورة اكتملت على مستويي التعليم الجامعي والحكومي. ونتوقع من الجهات الرسمية مسوغات.. هل اقتنعت بما ذكرناه، أم رفضت؟!
وبالمناسبة فإن التعليم المفتوح في جامعة تشرين، يتعامل مع آلاف الطلبة المنتسبين إليه.