بـحــر الأبجــدية ... همومُ النـَّفس .. العـَشر ..

العدد: 
9111
التاريخ: 
الخميس, 17 أيار, 2018
الكاتب: 
د. مالك كامل الرفاعي

* أعطني . . شماً وماء . . أعطني حريّة
الَحْرفِ . . وعرزالاً على سفحِ الضياءْ
ثمَّ خُذ كلَّ كنوزِ الأرض . .
يا ميتاً بقبرِ الأغنياءْ
* اقتلني . . أو لا تقتلني . .
فأنا من زمنٍ مقتول
ما بين العلّة والمعلولْ
* لم أجد إلاَّ سواك . . بين أقماري ملاكاً
إنني واللهِ . . . في عيني كما قلبي أراك
* ومغتربٍ في المرجِ مقترفِ الشذا
أظنُّ بلا دربٍ ودربُ السنا دربي
تغرّب عن هذي الِّديار وأهلها
فكنت له أهلاً من الشرق والغربِ
أحبك حبّاً لو أبوحُ ببعضهِ
لما كان قلبٌ بالأنامِ بلا حبّ
* قال أبي:
كُن غافراً عَّمنْ أساءَ إليكْ . .
سافرْ بعيداً فوق أجنحةِ السَّنى
واجعل سفير النَّفسِ من موحى يديكْ
واحمل صليبكَ كلَّ أوقاتِ الأذانْ
كنْ شاعراً
أو سنديانْ . .!
كُنْ
* حزنٌ . . . حزنٌ
فمَّا كان هنا . . . ممَّا سيكونْ . .!!
آهٍ . . . . آهٍ
ممّا نجهلُ . . . ممّا نَعْرِفُ . .
في الزَّمنِ العربيِّ الغربيِّ المجنونْ
* وقَبْلمَا يولدُ الصباحْ . . .
يراني باسماً . .
من وردةِ الجراحْ . .
أعَّلمُ الأطيارَ . . . والأشجارْ
قراءةَ الرِّياحْ . . .
* لستُ أنا إلاَّ أنا . .
صورةُ الإنسانِ في الإنسانِ . . .
من روحٍ ومن نفسٍ . . . ومن لحم ودمّْ
همَّتي . . . أن أهيمَ . . . بتاريخِها الُمدْلهمّْ
وبها الفَهْمُ . .
ألفُ هَمِّ . . . وهَمِّ . . . وهَمّْ
* ما كنت أعرفُها . . ما كنتُ أَجهْلُها
لكنها عرفتني . . وَجْهَ مُغْترَبِ
هذا البلادُ
التي خانتني في صغري
حُلْماً . . وفي كبري . .
نجماً يُضيء ليالي الشَّكِّ والرّيبِ
يا أنتِ ما أنتِ . . . إلاَّ فيلقُ الشُّهُبِ
* دنياكَ سجنٌ وليسَ السجنُ من ذَهبٍ
والمبدعُ الحُّر في سجنيهِ . . مسجونُ
وأكثرُ الناسِ: أمواتٌ تشتِّيئُهمْ
حضارةُ العصر . . وابنُ الرُّوحِ محزونُ
لو عادَ قارونُ – ربُّ المالِ – ثانيةً . .
هَلْ كانَ يزهدُ في دنياهُ قارون؟!