مســاعدات (تنمية المرأة الريفية) خبط عشــواء في دوير بعبدة!

العدد: 
9111
التاريخ: 
الخميس, 17 أيار, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

ضياع حقوق الشرائح المستهدفة وذهاب المعونات لغير مستحقيها!


انطلاقاً من دعم دور المرأة الريفية لتكون عنصراً فعالاً ومنتجاً، ومن باب تذليل الصعوبات والمعوقات التي تتعرض لها، قامت بعض الدوائر الزراعية وبالتنسيق بينها وبين وزارة الزراعة بتوزيع بعض التقنيات الزراعية كشبكات الري بالتنقيط والمضخات وغيرها، لكن الذي حدث في قرية دوير بعبدة لم ولن يرضي كل من عمل على مساعدة المرأة الريفية، فقد تم مؤخراً توزيع شبكات ري بالتنقيط، ولكن للأسف لأشخاص لا يستحقونها، إن كان هدفنا مساعدة العائلات الفقيرة فهي أعطيت للميسورين، وإن كان هدفنا تشجيع المرأة على العمل فقد أعطيت لعائلات لا تستثمر أرضها، ولا تفكر بهذا أساساً، وبالتالي فهي لم تحقق الهدف المرجو منها، بل على العكس فقد خلقت فوضى وبلبلة بين أهالي القرية لوجود أناس هم بحاجتها فعلاً، ولهم كل الحق بالحصول عليها، طبعاً تمت عملية التوزيع بعد تسجيل أسماء العائلات منذ بداية العام..
نحن المزارعين الفعليين لم يلفت إلينا أحد
السيد ع. صالح: أود القول إن الكادحين الذين يعملون بالأرض هم أصحاب الحق، وليس أولئك الذين ليس لديهم أراض، أو عندهم ولا يعملون بها، ونحن أكبر مثال على ذلك، نحن من يعمل بالأرض إضافة إلى أننا مهجرون، ونقوم بزراعة حوالي دونم من الأرض لنستطيع العيش، ونقوم بضخ المزروعات بفرشاة بدائية ولكن لم يلتفت إلينا أحد، ولم نحصل على أي نوع من الإعانات، على الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها توزيع المساعدات الزراعية، سنلقي اللوم على ضعاف النفوس الذين لا يتعاملون مع الحدث معاملة جدية، الأهم من ذلك كله أننا وطنيون وكل ما نريده أن تبقى الدولة بألف خير.
التوزيع على العائلات الميسورة!
وقالت السيدة أم ابراهيم: لقد تم توزيع شبكات الري على العائلات التي لا تقوم بزراعة أرضها، بل ليس لديها أرض لاستثمارها أو عائلات لديها من المال ما يكفيها لشراء عشرات الشبكات، لقد تمّ التوزيع دون النظر للأحق بل على العكس بالنظر إلى المحسوبيات.
توافقها الرأي أم أحمد وتقول: إحدى معارفي استلمت شبكة، وقالت لي بالحرف الواحد ماذا سأفعل بها؟ فأنا لا أستطيع بيعها الآن لأن هناك مرحلة لاحقة سيتم فيها تسليم باقي المواد، ولكنني لست بحاجتها وسأبيعها لاحقاً، فإذا كانت لا تحتاجها لماذا سلمت لها؟ ولماذا لم تسلم لأشخاص يستحقونها في القرية، أشخاص يعيشون من مردودهم الزراعي، وهناك أرامل وذوو شهداء، لكن لم يحصلوا على شيء.
مركزية الإجابة
هؤلاء عينة ممن تجرأ على رفع صوته والمطالبة بحقه، وبعد ذلك تكلمنا مع الأستاذ نعمان علي مدير الوحدة الإرشادية في القرية للحصول على بعض المعلومات لكنه طالبنا بكتاب من المديرية لموافاتنا بالمعلومات اللازمة.
هذا هو لسان حال كل من فوجئ بعملية التوزيع المنتظرة لدعم الزراعة لتتحول إلى عملية دعم فردي قائم على معايير مجهولة (إن وجدت) هذا ما سيدفع بالمشروع إلى الفشل منذ البداية، ولن تكون له أية مردودية في المستقبل، خاصة كون الشريحة المستهدفة عشوائية ومعظمها لا يعمل بالزراعة، آملين أن تكون هذه الكلمات بمثابة همسة في أذن الأمانة لتتنبه وفق آليات المتابعة المعتمدة من قبلها إلى ضياع حقوق الشرائح المستهدفة بالدعم خلف ضباب العلاقات الشخصية.
 

الفئة: