الكلاب الشاردة.. ظاهرة بدأت تتفاقم

العدد: 
9111
التاريخ: 
الخميس, 17 أيار, 2018
الكاتب: 
منى الخطيب

 الكلب أحد الحيوانات الأليفة المنتشرة في سائر المجتمعات الشرقية والغربية، وتقدم الكثير من الخدمات للإنسان مثل حماية المنازل من العابثين والسارقين ومرافقة قطعان الأغنام والأبقار أثناء الرعي تحت إشراف أصحابها ومرافقتهم وحراسة المزارع والمعامل حتى أنه يتم تدريبها على كشف رائحة المخدرات والمتفجرات وكشف المهاجرين غير الشرعيين وغالباً ما تكون ملقّحة ضد داء الكَلَبْ، والكَلَبْ معروف بوفائه وغيرته على صاحبه ومربيه ويستشرس في الدفاع عنه ويجمع له صيده دون أن يؤذيه أو يلتهمه.
 ساهمت الظروف القاسية التي يعيشها مجتمعنا ومنها قلة النظافة وتناثر القمامة حول الحاويات وتراكمها في بعض المناطق وعدم ترحيلها بشكل منتظم في بروز الكثير من السلبيات ومنها انتشار الكلاب الشاردة والضّالة في المدينة والضواحي والأحياء السكنية وباتت تشكل رعباً حقيقياً للكبار والصغار وخاصة النساء والأطفال.
 الكلاب الضّالة المسعورة تسرح وتمرح وهي تبحث عن رزقها وتُخيف الجميع، إذ أن غضة من كلب مسعور قد تؤدي بالإنسان إلى القبر، وتزعج الناس بنباحها المستمر في الليل وحرمانهم من النوم وزرع الخوف في نفوس الأطفال والرضع.
 تنتشر الكلاب الضّالة في أغلب الأحياء (الدعاتير- بسنادا- جب حسن- سقوبين- سنجوان- الزقزقانية- الرمل الجنوبي.. وفي المنطقة الصناعية وسوق الهال فحدّث ولا حرج).
حتى إنّ المناطق التي لم نذكرها لا يختلف الحال فيها كثيراً عن المناطق المذكورة، وتعتبر ضاحية الباسل نموذجاً لمعاناة السكان من هذه الحالة في ظل عدم وجود وسائل نقل جماعية وعامة حيث يضطر السكان ليل نهار للذهاب إلى الزقزقانية وضاحية تشرين لتأمين أغراضهم وحاجياتهم والسير على الطريق الضيق المظلم، وكذلك عندما تقوم النسوة والأطفال برمي القمامة في الحاويات.
 المطلوب القيام بحملة تطهير شاملة وتفعيل جهود شعبة المكافحة في مديرية النظافة بمجلس مدينة اللاذقية لتطويق هذه الظاهرة الشاذة وغير الحضارية ووضع حد لها، فهل نتركها حرة طليقة حتى تقع الفأس في الرأس وتستنزف الحقن المضادة لداء الكلب النادرة والغالية الثمن والمقننة، ولا ينفع حينها الندم؟.
 

 

الفئة: