صـــــــوت الوحـــدة ... رؤية سياسية بمفردات سوريـّة

العدد: 
9111
التاريخ: 
الخميس, 17 أيار, 2018
الكاتب: 
غانــــــم محمــــــد

من الحجر الأسود إلى أستنة، ومن مدرسة في حيّنا الفقير تودّع طلابها، إلى مشاريع تتنفّس صبحها، وتعلن عودة الدفق إلى شرايينها.. سورية هي ( اللوح والقلم ) وهي بوصلة هذا الزمن..
عندما ترصد الدولة السورية مئة مليار ليرة لاستلام محصول القمح من الأخوة المزارعين، فهذا يكمّل ما ينجزه الجيش العربي السوري في كل مكان من سورية، ويتقاطع مع ما يكرّسه مؤتمر أستنة من رؤية سياسية بمفردات عربيّة سورية، ويلتقي مع كل محطة تنمية مهما تناهت في صغرها، وفي كل هذه العناوين يبرز دور العقل في إدارة ملفات هذه المرحلة، على عكس الضوضاء التي يثيرها البعض ممن يقهرهم تعافي سورية، هذا البعض الذي هلّل لعدوان الكيان الصهيوني على بلدنا الحبيب، وأصبحوا ( صمّاً بكماً ) عندما ارتكب هذا الكيان مجازره بخق الأشقاء الفلسطينيين، وعندما نقلت أمريكا سفارتها إلى جانب الأقصى المبارك قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك في استفزاز صارخ لم يجرؤوا حتى على العتب عليه!
نعم، ما زال تسابق العظماء إلى دوحة الشهادة.. نبكيهم لأنهم الأجمل بيننا، ولأن الضعف فينا اختصر نفسه بدمعة على فراقهم، وهم من عليائهم يستصرخون وجداننا: دماؤنا أمانة بين أيديكم وفي ضمائركم، لا تسمحون لأي مارق أن يتاجر بدمائنا..
سيبقى القمح يشمخ بانحناءة سنابله من البحر إلى جزيرة الخير ومن حلب إلى حوران، وستبقى سنابله المعطاءة عنوان صمود لسورية تماماً مثل البندقية المؤمنة بكلّ حبّة تراب في سورية.

 

Ghanem68m@gmail.com