الهيئة السـّورية لشؤون الأسرة تناقش أثر جمعية مكتبة الأطفال العمومية على المجتمع

العدد: 
9111
التاريخ: 
الخميس, 17 أيار, 2018
الكاتب: 
رهام حبيب

قامت الهيئة السّورية لشؤون الأسرة برئاسة الدكتور أكرم القش، بعرض ومناقشة دراسة عن أثر مكتبة الأطفال العمومية خلال العقد الماضي، وصرح الدكتور أكرم لجريدة الوحدة: لقد قدمنا دراسة بالتعاون مع مكتبة الأطفال العمومية لعيّنة من الأطفال الذين يرتادون المكتبة خلال فترة زمنية محددة، ودرسنا تحصيلهم العلمي ودور المكتبة في تنمية مواهبهم ووضعهم الاجتماعي والنتائج التي ظهرت مهمة جداً وقابلة للتطبيق في حال توافر الإمكانيات المادية المناسبة لها.
وعن الهدف من هذه الدراسة؟ أجاب الدكتور أكرم: الهدف الأساسي زيادة التعريف بالمكتبة وبآثارها التوعوية في المجتمع، وضرورة تشجيع الأطفال على الانتساب إلى المكتبة، ومحاولة تطبيق هذه التجربة ضمن المدارس والتركيز على الأنشطة اللاصفية، وبدورنا نؤكد على  أهمية هذه الطريقة في التعلم والتحصيل العلمي.
وبالنسبة إلى الخطط المستقبلية المبنية على هذه الدراسة أكد الدكتور أكرم بأنّه من خلال هذه البرامج سيتم التنسيق مع وزارة التربية لتطبيق التجربة وتعميمها على أبناء الريف وإحداث مدارس نموذجية، فالمكتبة اليوم تستهدف 70% من أبناء المدينة ويوجد نسبة لا بأس بها من أطفال القرى يصعب عليها الإستفادة من خدمات المكتبة.
 وأعربت المديرة التنفيذية لمكتبة الأطفال العمومية عدوية ديوب، عن أهمية هذا التعاون مع الهيئة السّورية لشؤون الأسرة، كون الأخيرة من أكثر المؤسسات المعنية بالشؤون البحثية والدراسية، فالبحث شمل عشر سنوات من العمل المستمر والجهود المتواصلة رغم كل الصعوبات الداخلية والخارجية التي تحيط بنا فيما يخصّ (الأطفال، أماكن سكنهم، العمل، الخبرات، العامل الأمني .. . ) وثقة المكتبة بما قدمته لروادها والسّعي الدائم لتكون عند حسن ظنّ الأهالي.
شملت الدراسة التي طرحها الدكتور أكرم القش، نسب الأطفال المستفيدين من المكتبة وبيّنت وجود نقص فيما يخص الخدمة التي تقدم لأبناء الريف البعيدين، ومحاولة وضع حلول لإشراكهم في الخطة الثقافية، والعمل على تطوير أساليب مكتبة الأطفال لتتناسب مع احتياجات عصر السّرعة من إنترنت وحاسبات وغيرهما، فالأسرة لم تعد الجهة الوحيدة المسؤولة عن تنشئة الطفل، ومكتبة الأطفال العمومية كانت النموذج الأمثل فقد قدمت كل شيء لنجاح العمل التشاركي، وتمَّ التأكيد على أهمية الأنشطة اللاصفية (رياضة، رسم، لعب، تعلم لغات جديدة .) في تنمية قدرات الطفل، وأهمية ما تقدمه مكتبة الأطفال العمومية في عصر التقانة والحداثة الذي يضع الطفل في إطار التوحد الاجتماعي وبالتالي الخجل والعنف وسعي مكتبة الأطفال إلى توسيع مدارك الأطفال وتقوية روابطهم الاجتماعية مع أقرانهم ومع محيطهم، أمّا بالنسبة لعدم تغطية المكتبة العمومية لأنشطة تشمل أطفال الريف أجابت الآنسة عدوية: إنَّ هذه الدراسة محدودة وتشمل عينة فقط من الطلاب لأن المكتبة لم تزود الهيئة بالبنية التحتية كاملةً لتكون نظرتهم شاملة وواضحة عن عمل المكتبة التي سبق لها وقامت بجولات خارجية ومشروع استفاد منه ألف طالب وافد إلى محافظة اللاذقية في 2012و2013، فضلاً عن النشاطات الخارجية التي قامت بها المكتبة إلى القرداحة ومشقيتا بعيداً عن المدينة وهذا ليس مؤشراً سلبياً وإنّما نستطيع الوقوف عنده لتحسين الخدمات والنشاطات وزيادتها، ورؤيتهم بأن الإنترنت اكتسح العالم ليشغل الكبير قبل الصغير فلم يعد الطفل يرضى بأيّ شيء، وواجبنا تطوير أدواتنا وهذا هدفنا الأساسي في المكتبة.
كما صرح الدكتور حازم حسن نائب رئيس جامعة تشرين، الذي حضر عرض الدراسة والمناقشة، وقيّمها بالجيدة فالنتيجة المعروضة موثّقة نتيجة البحث الذي قام به أخصائيين من جامعة تشرين وأخصائيين من الهيئة السّورية لشؤون الأسرة والبيئة والسكان، فأثر المكتبة يزداد إيجاباً ويرفع من سوية الأطفال المشتركين في المكتبة الملتزمين مع المكتبة أكثر من الذين ارتادوها لفترة قصيرة، وحضر جلسة الدراسة والمناقشة أخصائيون وأعضاء  هيئة تدريسية وطلاب من كلية التربية وعلم الاجتماع.
والجدير ذكره رفع جمعية مكتبة الأطفال العمومية شعار (من حقي أن أقرأ) وإنجازها لمشروع المدرسة المسائية المشروع التطوعي الأول من نوعه، تقوم به جمعية أهلية والذي أثمر جهوداً ونجاحاً كبيرين، والذي شكّل نواة لمدرسة (الوافدين الأولى) التي تمَّ استحداثها بموافقة وزارة التربية السورية، بما يناسب هدف الجمعية الأساسي في تقديم خدماتها الثقافية الترفيهية للأطفال أيّاً كانت أوضاعهم المعيشية.
 

 

 

الفئة: