الشبطلية.. بين الاستملاك والسياحة والعطش

العدد: 
9110
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
أميرة منصور

قرية الشبطلية مثلها مثل أي قرية في ريفنا الجميل، من يقصدها عبر أوتوسترادها الدولي الذي أضفى جمالاً عليها, عليه انتظار واسطة النقل لأن سكانها يعانون من أزمة يومية في هذا المجال، فعدد السكان كبير والسرافيس لا تتناسب مع هذا العدد، ولكن مجرد أن تدخل الطريق المؤدي إليها تشاهد شارعاً نظيفاً تماماً من أي مظاهر القمامة مع وجود مواقف للسرافيس، وقد وضعت بشكلها الجميل الأنيق، وهنا لا نقصد المديح إنما هذا ما شاهدناه تماماً خلال زيارتنا لهذه القرية حيث التقينا رئيس مجلس بلدية الشبطلية زهر الدين زريق والذي حدثنا في البداية عن أهم مشاريع العام 2017 واستكمال البعض منها للعام 2018 منها: استكمال مشروع  يخدم مزارع السيدة، وبيت معلا، وبيت علان، وهو تجمع سكني عدد السكان يتجاوز 500 نسمة طول هذا المشروع حوالي 3,5كم وقد تم إنجاز حوالي 65% منه، وتمويله تم بإعانات من وزارة الإدارة المحلية وقد بقي منه وصلة قليلة حتى يصل هذا المشروع إلى المصب الرئيسي إضافة إلى صيانة طرق بقيمة 3 ملايين ليرة سورية لقرى ومزارع القرية وأنجزنا مشروع صرف صحي بقيمة 25 مليون ليرة سورية ضمن القرية إضافة لبعض المشاريع جزء منها ضمن المخطط التنظيمي وهو قيد التنفيذ وقد أخذته الخدمات الفنية مثل( مشروع ال 16م).

مشاريع للعام 2018: بدأنا بمشروع استكمال وهو قيد التنفيذ بقيمة /2/ مليون ل.س ضمن حدود البلدية وهو مباشر به.

تعبيد وتزفيت وصيانة طرق في الشبطلية وخربة الجوزية بقيمة 24 مليون ومئتي ألف ل.س وهو أيضاً بإعانة من  وزارة الإدارة المحلية.

مشاريع وخطط استثمارية وحسب توجهات الحكومة لاستثمارات سياحية، والعمل على إنشاء قرية سياحية في منطقة الدقاقة لأنها منطقة جميلة ومطلة على البحر من جهة وادي قنديل وبناء على تعليمات صادرة عن وزارة الإدارة المحلية لموافاتهم بعقارات تصلح بما يخص السياحة سواء فنادق وغيرها  وفي نهاية العام 2016 في اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء حيث طرح موضوع الدروقية في أرض غير زراعية على أن يتم فيها إنشاء منطقة حرفية وصناعات خفيفة على الأوتوستراد الدولي كسب اللاذقية، ومازال المشروع بعهدة الجهات المختصة. وفي حال تم إنجاز هذا المشروع فهو يخدم المنطقة لقربه من المرفأ والمدينة وموقعه الهام وضمن جغرافية أرض رائعة وهي غير صالحة للزراعة فلماذا لا يتم استثمار ذلك؟

صعوبات عمل البلدية:

تغيير الصفة التنظيمية: حالياً هناك  موافقة من اللجنة الإقليمية بالعمل على تغيير الصفة التنظيمية التي تتبع للبلدية وهي إدارية والمطلوب تحويلها إلى من مركز إداري إلى مركز تجاري بغية ارتفاع عدد الطوابق إلى /8/ مع الحفاظ على القبو وهذا الموضوع قيد التصديق وفي حال إنجازه ودخوله حيز العمل فإنه سيشكل دخلاً إضافياً إلى ميزانية البلدية وذلك من خلال التراخيص الأمر الآخر أن قرية الشبطلية من مثلث ضمن عدة قرى ولكن أراضيه دون مياه ري المياه الآتية من سد 16 تشرين تصل إلى محطة Bes  /16/ وذلك لغياب خطوط الري ولاحظت البلدية وجود أراضٍ لإنشاء محطة ضخ كي تصل المياه إلى جميع الأراضي وتكون محطة لإرواء أراضيها.

الأمر الآخر يكمن في صعوبة نقل أملاك الوحدة الإدارية إلى أملاك البلدية تقبل بعقار موجود عليه إشارات ولو يتم ذلك سيكون رافداً مالياً جديداً للبلدية. مثال على ذلك يوجد 16 دونماً في خربة الجوزية وهو مسكون منذ عشرات السنين على العقار/255/ ونحن نقبل بضمه إلى البلدية كما هو ولو تم الفرز سيصل سعره الرائج من 40 إلى 50 مليوناً ل.س، إضافة لوجود أضابير متوقفة منذ سنوات ولكن نجحنا بإعلان أولي لمخطط تنظيمي للشبطلية.

هناك شكوى من أهالي الشبطلية قد طالبوا بها منذ عدة سنوات، وهي كانت قرية الشبطلية التابعة لمحافظة اللاذقية تعاني من العطش الشديد وبعد عدة مطالبات من الأهالي قامت مؤسسة المياه في اللاذقية مشكورة بحفر آبار مياه كافية ووافية ومياهها نقية وعذبة وتغذي جميع الأهالي في المنطقة، ولكن المشكلة القادمة والمرعبة وجود هذه الآبار قرب ساقية يصب فيها صرف صحي لثلاث قرى هي ( الدروقيات- عين البيضا- مشقيتا) مما يهدد بخطر تلوث المياه الجوفية، وهذه الشكوى إلى جميع الجهات المعنية بما فيها رئاسة مجلس الوزراء تمت دراسة الشكاوى من قبل مديرية الخدمات الفنية باللاذقية والتي رأت أن الحل يكمن في دراسة إقليمية لمشروع تنفيذ صرف صحي بطول/2000/ م/ط وهو مكلف يصعب تنفيذه, ولكن الأمنية أن يتم لحظ هذا المشروع بعين واقعية قبل أن تقع الفأس بالرأس وعلينا حماية السكان من خطر لا محالة إن لم يعالج سريعاً، وإضافة لكل ما ذكرناه هناك عشرات العقارات في القرية وتوابعها وهي أملاك دولة وهي واقعة ضمن المخططات التنظيمية أو ضمن الحدود الإدارية  لمجالس البلدية وذلك من أجل نقلها إلى أملاك البلدية.

ماذا عملت البلدية من أجل ذوي الشهداء يقول رئيس البلدية:

الشهداء ضمن مجالنا70 شهيداً تم تسمية معظم الشوارع والساحات بأسماء الشهداء، وقد وجه السيد المحافظ بتشكيل مكتب في البلدية يعنى بذوي الشهداء والمفقودين والمخطوفين كما يعمل على خدمة ذوي الجرحى في كل المجالات حيث تصل طلباتهم إلى الجهة المعنية ويقدم لهم إعانة كل شهرين ونحن لا نغفل  أي مطلب لهم بل نعمل كل ما في وسعنا لتحقيق مطالبهم عن طريق تواصلنا مع الجهات المتخصصة.

الأمر الآخر عن ترحيل القمامة يقوم عمال النظافة بترحيلها بشكل يومي هؤلاء العمال الذين يستحقون كل الشكر على عملهم اليومي وجهدهم واضح في القرية حيث يعمل الجرار والسيارة على الترحيل إلى مكب البصة والذي تمنى رئيس البلدية إيجاد بديل لهذا المكب لأن بعده يستهلك الجهد والمال والوقت لبعده عن القرية. وأضاف رئيس البلدية بأنهم دفعوا ثمن سيارة ضاغطة 4,5 مليون ل.س منذ مدة وحتى تاريخه لم يحصلوا عليها، مما يشكل ضغطاً على عملهم كون الشبطلية تضم قرى ومزارع وفيها تجمع سكاني كبير.