لا يستطيع السير .. لكن حلمه مشى به إلى أبعد مدى..

العدد: 
9110
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
لانا شعبان

 

  

منذ عمر السنة كان يمشي كجميع الأطفال، يضع خطواته الصغيرة على الأرض، يلعب مثلهم يركض وتركض معه أحلام كل من حوله.
طفلاً جميلاً مقبلاً على الحياة ولسبب مجهول تحوّلت حياته وحياة من حوله من الضوء إلى الظلام، وأصبح عاجزاً عن السير.
التقيناه اليوم . . إنه المبدع زاكي درويش من مواليد اللاذقية 21 سنة، حدثنا عن جزء  صغير من معاناته وإصراره الكبير على تحقيق أحلامه محاولاً قدر ما يستطيع أن يلوّن ويرسم أحلامه بيديه تفاؤلاً وأملاً.
ورغم استحالة متابعته للدراسة استخدم ذكاءه وموهبته لتكون الريشة خطواته التي حرم منها، وكانت هدايا الأهل والأحبة مجموعات من الألوان كونها الشيء الوحيد الذي يحب.
 عمل على شق طريقه بنفسه وأصر على إثبات موهبته، وبأنه أقوى من ظروفه.
لم يستطع السير لكنه استطاع أن يرسم أقدامه ويصنع طريقاً جميلاً لنفسه يخطوه متى يشاء على لوحته.
تعامل مع عدّة محال ومكتبات لعرض لوحاته وبيعها بسعر رمزي.
زاكي صاحب الأمل الكبير والخيال الواسع، يترجم كل ما يشعر به في لوحاته، حلمه مستمر يحارب لأجله رغم جميع الظروف، بنظره لا يوجد أحد عاجز طالما الحلم والإصرار على قيد الحياة.