أجواء الامتحانات.. مواد متنوعة ومعلومات شاملة ماذا يتبقى في ذاكــــــــــــرةالطلبــــــــــــــة بعد الانتهاء منـها ؟

العدد: 
9110
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار, 2018
الكاتب: 
جورج شويط

تعيش معظم الأسر اليوم على إيقاع أجواء الامتحانات، الفترة التي  تختلط فيها مشاعر الرهبة  بالأمل أو حتى باللامبالاة ، وبين التعامل الطبيعي أوالقلق من طرف الأبناء مع فترة الامتحانات، ماذا عن هذه الفترة العصيبة عند الأهل والطلبة معاً؟ يقولون: إن لا أحد ينتظر لحظات النجاح والتفوق ولكن بالعمل والجهد نستطيع أن نصنع هذه اللحظات... فالتعامل مع الامتحان يفرض استعداداً متواصلاً منذ بداية السنة الدراسية إلى نهايتها على مستوى التحصيل واجتياز المراحل الدراسية بتفوق، وليس الهاجس هو النتيجة بل المطلوب هو الاستيعاب المتكامل للمنهاج الدراسي لكل مرحلة ليكون العماد والأساس لاستمرار هذا التفوق في المراحل الدراسية ومن بعدها في الحياة العملية لدى طلبتنا الأعزاء. فماذا يقولون عن امتحاناتهم؟


الطالبة سهام سامر شحادة - مدرسة الشهيد توفيق حمود - الرمل الشمالي - ناجحة إلى الأول الإعدادي قالت: كانت تقول لي والدتي، عند الامتحان: لا تخرجي قبل الوقت. أكملي بهدوء ورواق حتى نهاية المدة، واعملي مراجعة ومطابقة لكل سؤال وجواب. والشيء الذي كنت أفرح به، أنني حين أقرأ السؤال أعرف جوابَه، ولذلك وجدت أنّ معظم الأسئلة سهلة، لأنني كنت قد درستها سابقاً، طيلة العام الدراسي. ميولي لمادة الرياضيات، أكثر من أية مادة، تليها العلوم. مادة العلوم ومعلوماتها استمتع بها. أحب أيضاً الإنكليزي، وأنا أساعد أخي الصغير وبعض أولاد الجيران الصغار بالإنكليزي، وأشرح لهم، ويفهمون مني أكثر من أية معلمة. رغبتي أن أكون (طبيبة) ولا أعرف الاختصاص. أتعلم العزف على آلة الغيتار على يد الفنان فيصل عمران. مثلت بمسرحية (حكايات جدي) مع جدي الفنان عبد الله شيخ خميس، وفي مسلسل تلفزيوني للمخرج وسام أبو حسين. عنوانه (نبع الحياة)، للفضائية التربوية. كما أتابع كافة نشاطات المكتبة العمومية، بدار الأسد، خلال فترة الصيف.


الطالبة  لانا مالك صالح- مدرسة الشهيد علاء نافذ سلمان- ناجحة إلى الصف السادس قالت:
أشعر بالسعادة أنني كبرت سنة، وارتفعت درجة، على سلم العلم. وأنني انتظر سنة دراسية جديدة، أتعرف فيها إلى آنسات وزميلات جدد، ومواد جديدة. أحب مادة الرياضيات والاجتماعية، وقد تعلمت أنّ من يمتلك الكثير من العلوم والمعارف المتنوعة الشاملة، يكون مثقفاً، ويكون عنده حضور جميل في المجتمع وبين الناس. استفدت من المعلومات التي حصلت عليها في السنوات السابقة، ومنها صار عندي معرفة مقبولة، لكنني أضيف عليها، من خلال مطالعتي للقصص والروايات، الموجودة في مكتبتي الخاصة، بالمنزل وفي مكتبة أهلي.واستمتع حين أقرأ قصصاً، حينها يزداد خيالي ويتسع. وقد تعلمت من والدتي، وهي قدوتي في حياتي، حبّ المطالعة، والتواصل مع الناس والحوار، وحب العلم والمعرفة والثقافة، وتكوين الشخصية الجميلة. سجلت دورة لتعلم اللغتين الإنكليزية والفرنسية. وفي السنوات السابقة تعلمت السباحة، أنا وأختي، ضمن دورات ، وأنا الآن أجيد السباحة، ونتابع أيضاً تعلم تقنيات الرسم.

الطالب  منصور الياس تومات – ناجح إلى الصف السابع قال: الأسئلة كانت سهلة هذا العام، باستثناء مادة اللغة العربية، أنا أحب الرياضيات، لأنها تحرّك العقل وتطلق الخيال، وفيها عمليات حسابية ممتعة ولعبة أرقام وقوانين، عكس المواد النظرية. منهاج الصف السادس تطوّر عن منهاج (أختي مايا) الذي درسته قبل سنتين، فكتاب الاجتماعية السابق كان كبيراً، حوالي 300 صفحة، أما كتابنا لهذا العام فحوالي ال 100 صفحة. إضافة إلى سهولة السؤال والجواب من خلال الصح والخطأ، واملأ الفراغات التالية... رغبتي أن أصبح طبيب عيون، لأنني أحب الدكتور بشار الأسد، وهو مثلي وقدوتي، أحب طيبته وتواضعه وذكاءه وروحه المرحة.  أنتظر، أنا وأبي، بفارغ الصبر بطولة كأس العالم. فنحن نتابع كرة القدم وبطولات الدوري السوري والأوروبي والإسباني، أباً عن جد. أبي يحب البرازيل وأنا ألمانيا. طبعاً إضافة إلى البحر والسباحة، وزيارة طويلة لبيت جدي (بكفرون رفقا)، ضيعة سلطان الطرب جورج وسوف، الذي نلتقي به هناك.

الطالبة مايا أمير قدّار- مدرسة توفيق حمّود- ناجحة إلى الصف السادس قالت : الأسئلة تكون سهلة على من اجتهد ودرس وركّز، طيلة العام الدراسي، وأكيد ستكون صعبة ومحرجة لمن لم يدرس، ولم يكن جدياً تجاه دراسته. والوقت لم يكن ضاغطاً. بالعكس كان مناسباً لكل مادة، والغالبية كانوا ينتهون من وضع الإجابات قبل نهاية المدة المحددة. أحب بالدرجة الأولى مادة اللغة الإنكليزية، بعدها الرياضيات  ثم اللغة العربية. وما تبقى في ذاكرتي من مواد ومعلومات، خلال هذه السنة والسنوات السابقة، ما تبقى منها في ذهني وذاكرتي، هي المعلومات المهمة التي لفتتني وأحببتها وأعجبتني، لذلك هي ما زالت عالقة وما زلت أذكرها، وقد صارت عندي بمثابة ثقافة، يمكن من خلالها أن أتحاور فيها كمعلومات مع الآخرين، فالمواد متنوعة، وفيها معلومات شاملة، وإضافة إلى المواد التي ندرسها، فهناك مواد أخرى، نلتقطها برغبتنا، من هوايات في الموسيقا والرسم والرياضة، وهذه أيضاً تزيد من معلوماتنا ومن ثقافتنا، وتجعلنا أشخاصاً متفاعلين في المجتمع، وكلما كبرنا عاماً، حتماً نزداد علماً ومعرفة ونضجاً.
السيدة  ريم إبراهيم حداد- أم لتلميذين في الصفين السابع والتاسع قالت: الاقتراب من الأتمتة هي حالة علمية وتعليمية متطورة، وتعطي للطلاب مهارات التفكير والتحليل والتقاط الإجابات، بذكاء بعيداً عن الأسئلة التي تعتمد على الحفظ (البصم)، والتعدادات الكثيرة بحرفيتها، هذا الجيل ذكي، يستوعب الفكرة، ويستوعب ما يقدم له من معلومات، ضمن أي منهاج كان، لكن تقليص وتكثيف واختصار ما لا نفع له في أغلب المواد الدرسية لطلبتنا، وتقديم الخلاصة والزبدة، هو الخطوة الجيدة التي تواكب وزارة التربية على تنفيذها تباعاً، وهذا ما نأمله، نحن كأهالي، حيث أننا نرغب أن نربح جيلاً واعياً مدركاً ذكياً مبادراً مبدعاً يحمل خيالاً وأفقاً علمياً يساير ويواكب أدمغة الطلاب في دول الغرب، بل وأن يتفوق عليهم، لأنه لا ينقصنا ذكاء ولا نباهة في هذا الجيل المبشر جداً.
بقي للقول: إذا كانت الرغبة في النجاح مع الإرادة القوية هما أول خطوات النجاح. فلابد من وضع برنامج يضمن فيه الطالب خطوات التفوق من خلال برمجة الظروف على هدف يسعى لتحقيقه. وهذا ما يجب اعتماده لكي لا يتأطر الامتحان بفترة للدراسة المركزة - يكرم  فيها المرء أو يهان  -  من خلال عمليات حشو الدماغ بالمعلومات والمعارف الآنية التي يفرغها الطالب على ورقته الامتحانية وينساها مع الأيام فالامتحان هو نوع من إثبات الذات وجني ثمار الجهد المتواصل بالتعامل الصحيح مع الزمان والمكان والظروف ليكون القطاف مثمراً ومستمراً . .  ومع أطيب التمنيات بأن يبقى النجاح حليفكم على الدوام .

 

الفئة: