بـحــر الأبجــدية.... متى يطيب الكلام؟

العدد: 
9110
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار, 2018
الكاتب: 
بسام نوفل هيفا

نشاطات الإنسان عديدة ومتنوعة، وهي نتيجة حتمية لقدرات وأفكار وانفعالات وغرائز وأحاسيس يمتلكها ويتميز بها، يعيشها . .
إنّ الإنسان منذ النشأة الأولى رافقت حياته نشاطات نمت وتطورت ثم قامت حضاراته البشرية بلا استثناء على اختلافها وتعددها وتنوعها بإنتاج أشياء لها أثرها في محيطها وفي الآخرين ممن يبعدون عنها جغرافياً وزمنياً . .
فنظراً لما هو متجذّر في أعماق التكوين الإنساني ويشترك فيه الناس كافة، من ميول ومشاعر وصفات.. فإن كل فرد لديه الاستعداد لنقل تعبيرات الآخرين بما يراه مناسباً ويملك القدرة على نقله . . هذا الاستعداد يعد من العوامل التي تساهم في تشكيل المجتمعات الإنسانية . . وهكذا فالإنسان يسعى دائماً إلى تجميل حياته وتأمين حاجياته في كل ما يتصل بها من ملبس ومسكن وأدوات ومستلزمات العيش . .
يجهد المرء -وخاصة المميز- دائماً بفكره ورأيه- ونشاطه إلى الدقة والعمق والذوق المصقول في اصطفاء الفكرة المناسبة وإلباسها الزي اللائق واللغة التي تستهوي القلب وتستوطن الذاكرة . . بشتى أنواع النشاط الإنساني، سواء كان بالكلمة أو الرسم و التصوير أو اللحن والحركة أو الصوت وغير ذلك . .
لكل من يبحث عن جديد، فلسفته ومساره وخطواته الخاصة بذلك البحث، وما يحتاج إليه لتنفيذ بحثه وتحقيق جديده . .
عن أولئك الذين يسابقون ظلّهم إلى مواقع النضال والعمل والإنتاج . . راسمين تجلّيات الوطن والمواطن بأبهى وأنقى صورة، برموز حيّة من الشرف وصدق الانتماء . . عن أولئك جميعاً يطيب الكلام والحديث والقصص، ويستحلى الغناء والشعر والقصيد . . إلى مجد الوطن.