خوف الآباء في الامتحان عدوى يبتليها الأولاد

العدد: 
9110
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

هو الخوف الجميل الذي نشعر بعده بفرحة النجاح، هو الخوف الذي سنحصد بعده ثمار تعبنا وجهدنا، الامتحانات الخوف منها والتوتر الذي يسبقها هو موضوع لقائنا مع الاختصاصية التربوية ريم محمد .
- ما القلق الإمتحاني؟
هو حالة نفسية انفعالية مؤقتة يمر بها الطالب، وتصاحبها ردود فعل نفسية وجسمية غير معتادة نتيجة لتوقعه الفشل في الامتحان أو سوء الأداء فيه، أو للخوف من الرسوب ومن ردود فعل الأهل، أو لضعف ثقته بنفسه ورغبته في التفوق على الآخرين، أو ربما لمعوقات صحية، ومن أعراضه الخوف والتوتر وقلة التركيز، تسارع نبضات القلب وسرعة التنفس وغيرها.
_ ما السبب الرئيسي للخوف من الامتحان ؟
من الجميل أن يشعر الطلاب بالقلق والتوتر من الاختبار، فهو دليل على الاهتمام ولكن حقيقة ينبغي ألاّ يزيد هذا القلق عن حده من المعلوم أن التوتر يكون سلبياً إذا زاد عن حده، كيف يمكن تخفيف حدة هذا التوتر؟
 التربويون وعلماء النفس ينصحون بالعديد من الوسائل للخروج من هذه الأزمة، وكلها تركز على استبعاد الموضوع المسبب للقلق والتوتر من دائرة التفكير، أي من دائرة الشعور، لذلك هناك خطان رئيسان في إدارة هذه الأزمة:
الأول: تتمثل في البعد المعرفي، فعليه أن يحدد السبب الحقيقي للتوتر، إذا كان يخشى من عدم تحقيق أهدافه أو يتوهم أنه نسي ما تم حِفْظه واستيعابه فيلجأ إلى مسك ورقة وقلم، ثم يسرد الأفكار والعناوين الرئيسة للمحتوى الدراسي في كل مادة، وحينها يسترجع الخطوط العريضة، وليكن من خلال فهرسة الكتاب، هذا يعطيه ثقة أنه ليس ناسياً، وأن قدراته بخير، وهذا يمنحه الاطمئنان.
الثاني: هو بعد سلوكي، أي عملي أي عندما يتعرض للقلق والتوتر يلجأ إلى أخذ نفس عميق، وهو عبارة عن شهيق يأخذه بالتدريج وبعمق، وليكن مثلاً على عشر مراحل، ثم عندما يضيق الحجاب الحاجز، وتنتفخ الرئتان عليه كتم النفس، ثم يخرجه عن طريق الزفير بنفس الدرجة أي الاسترخاء
- هل ينتقل الخوف من الأهل إلى الأبناء؟
هناك نقطة خطيرة ينبغي على الأهل معرفتها في فترة الامتحانات وما قبلها ،القلق قد يكون متعلّماً ... فالأم التي تشعر بالقلق والانهيار أمام ابنها، وكذلك الأب ينقلان العدوى لأبنائهم حتى إن كانوا واثقين من أنفسهم فيبدأ قلقه وقلة ثقته بنفسه  ؛ لأن قلق الآباء ينعكس سلباً على الأبناء، فليكن الآباء على درجة من الصلابة، وبعث القوة في أبنائهم وعدم اظهار قلقهم لأبنائهم بأي طريقة سواء في سلوكهم  أو كلامهم حتى لو كانوا قلقين فعلا.
- ماالعادات الخاطئة؟
 من العادات الخاطئة في يوم الامتحان او الاختبار مناقشة المادة قبل الامتحان بقليل مع الزملاء واستقصاء بعض المعلومات والأسئلة المتوقعة يؤدي إلى الإرباك والتشويش وحالة من النسيان والإحباط ،نلاحظ كثيراً من الطلاب بعد الاختبارات يلتقون ويتناقشون في الأسئلة، فيكتشف بعض الطلاب أن لديهم أخطاء، مما يؤثر على نفسيتهم وقد ينعكس ذلك على المادة اللاحقة، هذه عادة مستشرية، وقد تؤدي إلى نتائج عكسية.
- مادور الأهل؟
دور الأهل أساسي وخطير، وهو لا يبدأ فقط من أيام الاختبارات، تفوّق الأبناء ليس نتيجة جهد طرف واحد، وإنما مجموعة من الأطراف: الأبناء والآباء والمعلمون والمجتمع، ننصح الآباء أن يكون لديهم البرمجة اللغوية العصبية، فبدلاً من أن تدعو الأم على ولدها أن تدعو له، بدلاً من أن تقول له: يا فاشل قل له: يا متفوق ...يا بطل ...يا مثابر ،كما يجب أن يكرسوا مفهوماً ذاتٍ إيجابياً قوياً متقدماً في أبنائهم، وأن يوفروا الجو المناسب للاختبارات، وهذا من خلال أمرين توفير الهدوء وتوفير الغذاء، والابتعاد عن الأغذية التي تؤدي إلى النسيان، مثل الأطعمة الحارة.
- نصيحة يمكن تقديمها؟
هناك طريقة للاسترخاء داخل قاعة الامتحان ممكن أن يفعلها الطالب، وهو على مقعد الاختبار، وهو ما يسمونه بالاسترخاء، أي يقبض يده اليمنى ثم اليسرى ثم القدمين ثم العنق ثم الكتفين وبقية أعضاء الجسم لدقيقة ثم يسترخي، ويبقى على هذا الحال من التكرار  إلى أن يذهب القلق، وهذا يصرف التفكير عن الموضوع الباعث للقلق حاولوا تعليمها  لأولادكم خاصة قبل استلام ورقة الامتحان .
 

 

الفئة: