الأمطار والبرد حوّلا محاصيل السـّاحل إلى «عصفٍ مأكول» تحركــات حكوميـّـة لمعاينــة الواقــع ومطالــب فلاحيـّـة بالتعويــض العــادل عن الأضرار

العدد: 
9110
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

أدت موجات الأمطار والبرد التي حصلت في بعض مناطق محافظتي طرطوس واللاذقية إلى إلحاق أضرار كبيرة بمختلف المحاصيل الزراعية وقد انبرت الجهات المعنية في كلتا المحافظتين للمتابعة الميدانية للموضوع ومعاينة الأضرار التي لحقت بمحاصيل الفلاحين وذلك من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنح التعويضات.  

 

مدير فرع صندوق الحدّ من أضرار الكوارث المهندس زاهر تويتي قال: على المحاصيل الزراعية أنّ محافظ اللاذقية اللواء إبراهيم خضر السالم يرافقه المعنيون بالقطاع الزراعي في المحافظة قاموا بجولة ميدانية إلى بعض القرى المتضررة في مناطق القرداحة وجبلة والحفة اطلعوا خلالها على حجم الأضرار الناجمة عن العواصف العدية التي أصابت المحاصيل من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة للتعويض على الفلاحين عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم ووجه السيد المحافظ خلال هذه الجولات بتشكيل لجان لحصر الأضرار التي لحقت بكافة المحاصيل وتركزت على: التبغ والتفاح والكرز واللوزيات والجوز والخوخ . .. وغيرها من خلال كشوف ميدانية يشارك فيها ممثلو الزراعة واتحاد الفلاحين وصندوق الحد من أضرار الجفاف والكوارث ويُرفع مضمونها إلى الجهات المختصة من أجل استكمال الإجراءات اللازمة لمنح الفلاحين التعويضات المستحقة لهم وفقاً للأنظمة التي يعمل بها الصندوق.
 التبغ ضمن عتبة التعويض
 فيما أشار م. تويته إلى أن نسبة الضرر تجاوزت الـ50% في بعض المحاصيل ووصلت إلى حدود الـ90% بالنسبة لمحصول التبغ الذي كان أكثر المحاصيل الزراعية تضرراً سواء من خلال غمر الشتول نتيجة للبرد، فقد لفت بأن تلك ضمن النسب التي تستحق منح التعويض من خلال الصندوق متوقعاً انتهاء اللجان من حصر أعداد المتضررين ومساحات أراضيهم جراء هذه الظروف خلال 15 يوماً يصار بعدها لرفع نتائج عملها لإقرارها ومنح التعويضات المستحقة للفلاحين جراء الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم.
عشرة مليارات ميزانية الصندوق
 فيما لفت مدير الفرع إلى وصول كتلة المبالغ الممنوحة للفلاحين في المحافظة في عام2017 عن الأضرار التي لحقت بمحاصيل موسم 2016 إلى500 مليون ليرة والمبالغ التي صرفت عن الأضرار التي لحقت بمحاصيل الفلاحين في موسم 2017 إلى 882 مليون ليرة فقد اعتبر بأن صرف هذه التعويضات إنما يأتي ضمن إطار الدعم الذي تقدمه الحكومة للفلاحين من أجل تثبيتهم بأرضهم وضمان استمراريتهم في العمل والإنتاج، مؤكداً على أنّ ميزانية صندوق الحد من الأضرار تصل إلى نحو 10 مليارات ليرة وأن مصادر هذه الميزانية تكمن في اقتطاع نسب من أثمان المحاصيل التي تسوق لمؤسسات الدولة ومن مختلف المستوردات والصادرات المتعلقة بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
رئيس اتحاد فلاحي طرطوس أحد المتضررين
 أما من طرطوس فكان حديثنا الهاتفي مع مضر أسعد رئيس اتحاد فلاحي المحافظة كواحد من المتضررين من الحالة الجوية التي سادت في طرطوس والتي ألحقت أضراراً كبيرة كما محاصيل الفلاحين حيث أشار أسعد إلى أن مقدار الضرر الذي لحق بمحاصيل الفلاحين يتفاوت من منطقة إلى أخرى ومن محصول لآخر مؤكداً أن الضرر الأكبر لحق بمحصول التبغ وذلك للأسباب ذاتها التي تحدث عنها مدير فرع الحد من أضرار الكوارث في اللاذقية لافتاً إلى أن القرى المتضررة تركزت بشكل أساسي في مناطق الدريكيش والقدموس وبانياس بعد الإشارة إلى أن مقدار الضرر كان أكبر في القرى التي سقط فيها البرد وإلى أن الضرر كان كبيراً كذلك في مختلف أنواع الأشجار المثمرة التي تعرضت لأضرار كبيرة ولا سيما جراء البرد.
لم يسبق أن حدثت في المحافظة منذ نحو100 عام !
 وأشار رئيس الاتحاد إلى قيامه مع لجنة تضم 3 أعضاء من المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين في القطر وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد فلاحي المحافظة بجولة على المناطق التي حصل فيها الضرر، تمّ الاطلاع خلالها على حجم هذا الضرر الذي حصل جراء تلك الأمطار  وموجات البرد التي نقل عن بعض المسنين قولهم بأنها لم يسبق أن حدثت في المحافظة منذ نحو100 عام.
انجراف التربة وتهدم السلاسل والمدرجات الزراعية
 مشيراً إلى أن بعض قرى دوير رسلان والجديدة شهدت هطولاً معدله 147 ملم من الأمطار خلال ساعتين ونصف الساعة من المطر والبرد الذي أدى إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمحاصيل الزراعية إلى إلحاق أضرار بالبنى التحتية كأعمدة الهاتف وخطوط الصرف وإلى انجراف التربة وتهدم السلاسل والمدرجات الزراعية، وهي الأضرار التي وجه المحافظ بحصرها مجتمعة وذلك بغية معالجتها أو التعويض عن الشق المتعلق بالمحاصيل.
التعويضً لايزيد عن 10% من تكاليف الإنتاج
وتتضارب التكهنات عن الجهة التي ستقوم بالتعويض وأي كانت من خلال رئاسة الوزراء كما وعِد الفلاحون أو توارد إلى أسماعنا أو من خلال الصندوق الذي قال رئيس الاتحاد بأن أنظمته المعمول بها حالياً والتي تمنح تعويضاً لايزيد عن 10% من تكاليف الإنتاج بحاجة إلى مراجعة لاسيما أنّ تلك الأنظمة تمنح التعويض للمناطق المخططة والمنظمة تنظيماً زراعياً فقط على الرغم من أن الترخيص الذي زرع الفلاحون بموجبه التبغ مثلاً معطى من الوحدة الإرشادية الزراعية كما أن الصندوق لا يمنح التعويض عن الزراعات التحميلية ولا عن البيوت البلاستيكية ولا في كثير من الحالات التي تستدعي إعادة النظر لاتخاذ القرار الذي يخدم الفلاح، وأضاف رئيس الاتحاد: إن لجنة الاتحاد العام التي رافقها في جولته سترفع تقريرها إلى الاتحاد العام للفلاحين من أجل رفعها أصولاً إلى الحكومة من أجل معالجة ما جاء فيها.
 

الفئة: