بروتـــــين للروتــــين

العدد: 
9108
التاريخ: 
الاثنين, 14 أيار, 2018
الكاتب: 
حسن علّان

تنفيذاً للتعليمات الوزارية الهادفة إلى تذليل الصعوبات، وتسهيل الأمور أمام المواطنين والمراجعين، يجب على المديريات والدوائر الرسمية اتّباع خطط جريئة للقضاء على السلبيات التي تظهر عند التعاطي مع المراجعين، وتقديم التسهيلات لهم منعاً لابتزازهم وعرقلة أعمالهم من قبل بعض الموظفين.
أصبح المواطن يتصارع مع قسوة الحياة التي يعيشها، من أجل تأمين لقمة العيش منهم من يقتنع بما يأتيه، وآخرون لا يقفون عند حد، بل يسعون إلى المزيد، همهم الوحيد جمع المال واكتنازه، أخذ البعض ينحازون بطبائعهم بشكل واضح وجلي من دون خجل ولا وجل إلى مبدأ المجاملة في المعاملة، على عكس ما كانوا يؤمنون به، لكنّ طبيعة حياتهم اليومية وتفرّد بعض الأشخاص هنا وهناك بمراكز إدارية معينة ذات علاقة وثيقة بمتطلبات الحياة اليومية للمواطن جعلتهم يتنازلون عن بعض تلك المبادئ، من أجل الحصول على ما يريدون ويعدّون ذلك مجاملة عابرة لا ضير فيها، تزول بزوال السبب.
الروتين الابتزازي مرض عضال تأصل في المؤسسات والمديريات الرسمية والخاصة أيضاً، نحن من يغذيه كي يقوى ويستمر بالنمو وتتسع قاعدته، ويصبح من الصعب معالجته.
إذاً سكوتنا وقبولنا للواقع هما بمثابة بروتين للروتين نقدمه نحن كغذاء له ليصبح أكثر صلابة أمام من يسعى إلى محاربته، وفي أكثر الأحوال يكون الأمر مفتعلاً، حيث نجد من يعطل إنجاز معاملة ما لعدة ساعات أو أيام لسبب بسيط جداً، قد يكون توقيع للسيد المدير(آمر الصرف) ومعاونه (نائبه) غير مخول بالتوقيع عنه، لأنه على خلاف معه، والحجج كثيرة، ولا حياة لمن تنادي.
بالمقابل هناك دوائر رسمية محط فخر واعتزاز، لما تقدمه من تسهيلات للمراجعين عند التعامل معهم، نأمل من الجميع السير على هذا النهج بشكل إيجابي واعٍ، وعدم هدر وقت الآخرين ولأن الوقت يشبَّه بالسيف المسلط على رقابنا إن لم نبعده عنا بالاستفادة منه فتك بنا (الوقت كالسيف إن لم تقتله قتلك).
 

 

الفئة: