محبةٌ تنمو على ضفـــاف الــروح وتورق فرحــاً وحيــاة

العدد: 
9108
التاريخ: 
الاثنين, 14 أيار, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

إنه الرصيد الذي لاينتهي، و السعادة التي لا تقدر بثمن، والنعمة التي يجب علينا أن نشكر الله عليها، عن محبة الناس أتحدث وعن العلاقة الطيبة معهم، كثيراً مانجد بعض الناس يرحبون ويهللون عند قدوم شخص ما وذلك تعبيراً عن فرحهم بحضوره، بينما نجد العكس مع أشخاص آخرين لدرجة أننا نتحاشى اللقاء بهم أو حتى إلقاء التحية عليهم.
لابد من وجود أسباب تجعل الإنسان بعيداً عن أصدقائه و غير قادر على تكوين علاقات جيدة، حيث تؤكد الدراسات أن أهم أسباب عدم تقبل الآخرين لأحد الأشخاص هو التربية التي نشأ عليها (كالحرمان العاطفي أو الخوف الدائم و القسوة من قبل الوالدين)، كلها أشياء تجعل الفرد غير واثق بنفسه وبالتالي غير قادر على التواصل مع الآخرين والعيش منعزلاً، كذلك التعامل مع الآخرين بشكل فظ بعيد عن الاحترام والأدب فما أكثر الناس الذين ينتظرونك وبفارغ الصبر لترتكب خطيئة واحدة حتى ينهالوا عليك بوابل من الكلمات المسيئة والجارحة، ولن ننسى أشخاصاً لها وجهان فهم تارة يحبونك وتارة يكرهونك وذلك على مبدأ (حسب السوق منسوق).
إن معاملة الناس باحترام وأدب هي الممول الوحيد لعلاقة طيبة معهم، ولا نستطيع إنكار فرحتنا عندما يتم استقبالنا بالابتسامة.
تقول نوال (موظفة): نحن الآن بأمس الحاجة للضحك والفرح وما ينسينا همومنا وأنا شخصياً أحب الأشخاص المرحين وأبتعد عن هؤلاء الذين يستمتعون بشرح المآسي و الأحزان.
وتؤيدها الرأي ميساء فتقول: أحياناً نحتاج لنتحدث عن بعض مشاكلنا لشخص مقرب ولكن هذا لا يأخذ كل وقتنا، كان لدينا صديقة تقضي معظم أوقاتها بالحديث عن أحزانها وعذابها لدرجة اننا أصبحنا نجتمع دون أن نخبرها لأننا نريد أن نستمتع بأوقاتنا.
كذلك قال محمد: محبة الناس هي شبكة الوقاية التي تحميك عند ارتكابك لبعض الأخطاء فنحن بشر وكل منا معرض للوقوع بخطأ ما، فإذا كنت محبوباً تغاضى الناس عن أخطائك،  أما إذا كنت غليظاً فظاً لضربت خطأك بعشرة أضعاف، فمحبة الناس نعمة ولا يشعر بها إلا من فقدها .
 

الفئة: