تــــاريخنــــــا

العدد: 
9107
التاريخ: 
الأحد, 13 أيار, 2018
الكاتب: 
نبراس عربان

تاريخنا.. اليوم بالأفعالِ قد كُتبَا 
فالحقُّ أحرفُهُ والحقُّ منْ غَلَبَا 
سبعٌ عجافٌ مضتْ والحزنُ يتبعها
كأنها تعبتْ من صبرنا تَعبا
تلكَ الليالي إلى النّسيانِ مَغْرِبُها
 وذكر أَحبّتنا في القلبِ ماغَربَا 
نيسانُ أقبلَ والأفراح ترفعهُ
فوقَ المنابر يتلو الشعر والخُطَبا
والشعبُ في ألقٍ قد صار مبتسماً
لا لم يعد غارقاً في الحزن مكتئبا
ياشام ،يامصنعَ الأحرارِ ياوطني
 مازالَ فينا دماءٌ تعشقُ اللهبا
مازال فينا رجالٌ مثلُ قافيتي
 مازالَ فينا نساءٌ تشبهُ السُّحبا 
من قال عنّا : ظلامُ الخوفِ يحكمُهمْ 
فليسألِ الغارَ والأمجادَ والشُّهبا
 من قالَ عنا: دواعي الحقدِ تقتلهمْ 
فليسألِ الحبَّ والأشعارَ والطّربا
 والله يا بردى شاؤوا فما قدروا 
فالنصرَ حيٌّ وكمْ من مائكمْ شَرِبا 
للواقفينَ على أعتابِ أدمُعِنا: 
الدّمعٌ لولا حياةُ القلبِ ما انسكبا 
للناظرينَ إلى آلامنا لعِبَاً : 
مسيحنا الحيُّ في الآلامِ ما صُلبا 
للياسمين انتقامٌ صار يعرفه
من بدل الرأس في طغيانهِ ذنبا
تبقى العروبةَ في التاريخِ خالدةً 
ففي الشآمُ أسودٌ تحرسُ العَربَا 
بشارُ يا أسداً يا سيفَ أمتنا 
يا قائداً قائداً ،مَنْ سُرَّ أو غَضبا
 يانجلَ حافظنا من غدرِ أقنعةٍ 
أراكَ حقاً إلى العلياءِ مُنتسبا 
سِرْ سالماً شامخاً ما زلتَ منتصراً 
فشخصكَ السّمحُ شخصُ شرّفَ الرّتبا
 حُكَّام أُمَّتِنا باعوا قَضِيَّتَنا 
وأنتَ للقدسِ ذِكْرٌ يخرقُ الحُجبا
 إذا أردنا قياسَاً أصلَ معدنهمْ 
كانُوا الحديدَ وكنتَ الماسَ والذَّهَبَا 
دمشقُ قومي خمورُ النصر قد وُلِدتْ
 كفّاكَ يا أسداً إذْ تعصرُ العِنبا ..

الفئة: