حـِلْبـَكّو

العدد: 
9107
التاريخ: 
الأحد, 13 أيار, 2018
الكاتب: 
عماد الدين عمار

هنَا دِيَاري .. وذاكَ الدَّربُ مدْرَجَتي
 هُنَا البَنَفْسَجُ .. والرَّيْحَانُ..عُشَّاقي
هُنَا سَمائي .. هُنَا تَاريخُ أنْسِجَتي
هنا جُذوري..هنا السُّقْيَا.. هنا السَّاقي 
وتَسْكُنُ البالْ في حِلٍّ .. وفي سفَرٍ 
 وتنأى عني.. ولكن.. عطرُها باقي
لها حَنِيني .. لها أَوْصالُ أوْرِدَتي
 وفيها قَلْبي  .. وقد شدّتْه أشواقي
غُرِسْتُ فِيها .. وقد رقّت نسائمُها
 بَعْضِي هُناكَ .. وبَعْضِي بَيْنَ أوراقي 
لله درُّكِ .. مِنْ رَوْضٍ تَقَاسَمَهُ 
 نُوْرٌ تَسَامَى .. ونُوْرٌ.. لَمْ يَزَلٍ راق
اللهُ يَعْلَمُ ..كَمْ ضَمَّتْ تَرَائِبُكِ
 سِرّاً لعهدٍ .. وتجديداً لميثاقِ
كأنَّ كَوْنَك فَيْضٌ عَاشِرٌ .. نَمِقٌ
 يَوْمَ التَّكَوُنِ .. مِنْ إِكْرَامِ خَلَّاّقِ
حلَّ الإلهُ ــ كَذا في الأصْلِ ــ ( حِلْ بَكّو)
لذا تراها : وقد تَاقَتْ .. لإشْرَاقِ
يافالِقَ الْحَبِّ .. في طُوْرٍ .. لِيُؤْنِسَنا
طيِّب ثَراها بطهرٍ..  ثَمَّ رقراقِ

 

الفئة: