يروي خمسين هكتاراً وعشرين قرية ..العمل في مشروع سد فاقي حسن يسير ضمن مدده العقدية

العدد: 
9104
التاريخ: 
الثلاثاء, 8 أيار, 2018
الكاتب: 
تحقيق: ربا صقر . ت: حليم قاسم

عام من العمل المتواصل بدأ في 26-4-2017 ولم يتوقف لحظةً واحدةً حتى اليوم, همةُ ونشاطٌ، إصرارٌ وعزيمةٌ، والهدف إنهاء العمل ضمن الفترة المحددة والبالغة ثلاث سنوات، إنه سد فاقي حسن أو سد «الشيخ حسن»، وقد استمد السد اسمه من القرية التي يبنى فيها قرية الشيخ حسن، توجهنا برفقة مدير فرع برادون في مؤسسة الإسكان العسكرية المهندس جهاد شعبان مقوص إلى سد فاقي حسن وقصدنا موقع العمل، وبعد مسير ساعة بالسيارة، وصلنا لنشاهد عمالاً يعملون دون كلل أو ملل بأعمال الحقن وبناء المفيض القمعي تمهيداً للمباشرة بأعمال الردم، شاهدنا مياه نهر فاقي حسن الصافية وغير الملوثة «حيث لا وجود لمجارير الصرف الصحي في هذا النهر»، تجري ضمن المجرى التحويلي الذي تم شقه بانتظار الانتهاء من الأعمال البيتونية  للمفيض القمعي لإنشاء السدة التحويلية التي سيتم من خلالها تحويل المياه إلى منشأة المفيض القمعي، وعلى الجانب الآخر مجبلاً بيتونياً تم تركيبه منذ أربعة أيام فقط لتنفيذ الأعمال البيتونية  في السد، عمال لا يعرفون التعب، يبدؤون العمل في السابعة صباحاً لينتهوا  منه في الثامنة مساء وكأنهم في سباق مع الزمن فالهدف عظيمٌ والفائدة كبيرة.

 


مجموعة من الأسئلة طرحناها على المهندس مقوص حول هوية السد والهدف منه، والقيمة الإجمالية للعقد والتوازن السعري، ونسبة الأعمال المنفذة، ومنشآت السد، وطرق الخدمة والموقع وغيرها فجاءت الإجابات الآتية:
يقع مشروع سد فاقي حسن غرب مدينة اللاذقية، ويبعد مسافة/55/ كم عنها في السهل الأوسط لنهر فاقي حسن، على بعد 6 كم عن المنبع، وعلى بعد 5 كم في الاتجاه السفلي عن مصبه في البحر المتوسط، ويهدف المشروع إلى تخزين وتنظيم مجرى نهر فاقي حسن لاستخدام المياه في موسم الجفاف (من نيسان وحتى أيلول) لري الأراضي الواقعة تحت موقع السد على طول وادي نهر فاقي حسن، بغزارة 300لتر بالثانية ولتأمين مياه الشرب للقرى المحيطة والبالغة 20 قرية و أراض بمساحة 50 هكتاراً بغزارة 70 لتراً بالثانية، كما تستخدم مياه البحيرة أيضاً لري الأراضي حول السد في السهل الفيضي للنهر الواقع تحته، ولتأمين المياه للمنتجعات الصحية على ساحل البحر المتوسط، وسد فاقي حسن هو سد ركامي مؤلف من نواة غضارية وفلاتر ذات طبقتين متجاورتين وأكتاف صخرية، يبلغ طول جسم السد 210 م وارتفاع جسمه 53,7 م أما طول بحيرة التخزين 1,2 كم وعرض قمة جسم السد 10 م وسيصل حجم التخزين إلى حدود مليوني م3 أما منشآت سد فاقي حسن فهي:
* جسم السد الركامي
* قسم أعمال الحقن
* منشأة المفيض القمعي بطول 330م.ط،
* برج مأخذ الري وقد تم صبّ القاعدة البيتونية له
* المبنى الإداري
 *طرق الخدمة والموقع، حيث تم شق طريق بطول (1) كم تقريباً، وهو طريق المبنى الإداري وسيستخدم هذا الطريق لنقل الردميات أثناء إنشاء السد، كما تمّ شقّ طريق آخر بحدود(400-500) م تقريباً سيستخدم للوصول إلى منشأة المراقبة الفنية بعد الانتهاء من عمليات بناء السد.
تذليل الصعوبات
وتبلغ القيمة العقدية لسد فاقي حسن بعد التوازن السعري 6 مليارات ليرة سورية، وقيمة الأعمال المنفذة لغاية 31/4/2018 (1,5) مليار ليرة سورية، وتبلغ نسبة التنفيذ 28% وعن صعوبات العمل أكد المهندس مقوص بأن جميع الصعوبات تمّ تذليلها، والتي كانت تتمثل ببعض الأمور المغفلة والمتعلقة بموضوع دراسة السد، وقد تمّ تداركها بالتعاون مع جهة الإشراف، وهي الموارد المائية والجهة الاستشارية جامعة تشرين.
أما بالنسبة للأراضي المستملكة فلا توجد أي عوائق أو مشاكل لأن جميع الأراضي تم استملاكها أصولاً من قبل مديرية الموارد المائية.
الحل في البدروسية
ونظراً لعدم توافر مواد الردم الصخري في المناطق المجاورة لموقع السد كان لابد من البحث عن مقالع صخرية تزود موقع العمل بالمواد الصخرية اللازمة وبعد البحث وقع الاختيار على مقلع صخري في قرية البدروسية توجهنا بصحبة المهندس مقوص إلى مقلع البدروسية والذي يبعد 9 كم عن موقع العمل في سد فاقي حسن، وهناك كان العمل يجري على قدم وساق لتجهيز المقلع بغية الحصول على مادة الردم الصخري، وتأمين الفلاتر، وهو كفيل بتأمين كل ما يلزم لأعمال السد.
وهناك مقلع آخر لأعمال الردميات الغضارية.ركبنا السيارة، وتوجهنا إلى سدة الدفلة الواقعة في قرية الدفلة، وهي سدة بيتونية  يجري العمل فيها حالياً وقد وصلت نسبة التنفيذ حوالي 90% رأينا العمال يعملون في الجزء الأخير والمتبقي من العمل وهو بناء جدران المفيض والجدير ذكره أن حجم تخزين سدة الدفلة يبلغ (38) ألف م3 والغاية من إنشائها إرواء الأراضي المحيطة بها، والمساعدة في إطفاء حرائق الغابات الحراجية، والماء المتجمع في سدة الدفلة نتيجة الأمطار والسيول والاستفادة من الجريان الدائم للينابيع في فصل الصيف.
 المحطة الأخيرة لنا كانت في سدة القلعة منتهية التنفيذ بنسبة 100% والجاهزة للاستثمار، تقع سدة القلعة في قرية بللورة وتستخدم لري الأراضي الزراعية في هذه القرية بالإضافة إلى المساعدة في إطفاء الحرائق الحراجية.
تبلغ نسبة تخزين سدة القلعة (42)ألف م3 وهي سدة ركامية تتألف من مواد غضارية وفلاتر وردم صخري بالإضافة إلى مفيض جانبي مكشوف بطول (120)م وفي حال حدوث امتلاء للسدة والمياه المتجمعة في هذه السدة من مياه السواقي والينابيع وهي مياه موسمية وليست دائمة الجريان.
 

الفئة: