عين على الاقتصاد ... الخمسون الهرمة

العدد: 
9097
التاريخ: 
الأربعاء, 25 نيسان, 2018
الكاتب: 
خديجة معلا

إذا كان المستقبل للدفع الالكتروني فالحاضر لمن؟ المرء اليوم مضطر تكتيكياً للتعايش مع تفاصيل حياة يومية يتعامل بها مع فئات نقدية صغيرة لقاء خدمات  قيمتها قليلة لكنها كثيرة ومتكررة.
فعلى الـ BOS أن تحضر أولاً، عندها نسمح بغياب الفئات الصغيرة و بغير ذلك لا يمكن رأب الفجوة التي يتسبب بها هذا الفراغ.
فئة الخمسين هي الأكثر اهتلاكاً وستلحقها قريباً فئة المائة ليرة سورية الورقية، فمحطات الوقود هي الحصّالة التي تجمع كل الفراطات بخمساتها وعشراتها وخمسيناتها ومئاتها إلى التجاري، الذي يبر بأبيه مركزي اللاذقية، وهذا بدوره يفرز ويثقب التآلف منها ويرسلها إلى الإدارة العامة في دمشق وهناك السر الكبير الذي يصعب فك رموز صندوقه الأسود، ولكن ثمة إشارات ترسلها حالة عدم استبدال الأوراق التالفة بأخرى جديدة، فالعملة الورقية التالفة المثقبة تُحرق في معمل الإسمنت وعدم إرسال بديل عنها يرسم إشارات استفهام حول إعادة الطباعة من عدمه .. لكن يمكن التكهن بجملة احتمالات بعضها يصب في خانة الصك النقدي، إلاّ أنّ قانون صندوق النقد والتسليف، أجاز صك نقود من فئة الخمسين قرشاً و 100 قرش، ولم يأتِ على ذكر فئتي الخمسين والمائة ل.س، ولم يسعفني النت في البحث عن موافقات جرت تحت قبة مجلس الشعب، الجهة المشرعة لصكوك جديدة غير واردة في متن القانون، ومصادر البنك المركزي في اللاذقية الممنوعة من التصريح الرسمي لم تقدم شيئاً في هذا الخصوص، إلاّ أنّ تصريحات على الشبكة العنكبوتية وعدت بحلول على لسان الحاكم المركزي لا ندري ماهيتها تأتي منتصف 2018، وقد صارت دانية القطوف بكل الحالات ينبغي استبعاد الـ BOS حالياً من القائمة لأنها ابنة عم الصرًافات.. أما بعد فانخفاض قيمة الليرة قد يمتد لهاتين الفئتين وهنا الطامة الكبرى، لا نعتقد أن التفكير ينحو إلى هذا الاتجاه، فعملة ما بعد الأزمة غير ما قبلها، والسوق هي من تخبرنا عن الفئة التي تستبعد نفسها من قوائم المدفوعات ولازال باكراً إحالة الخمسين ليرة إلى التقاعد .
«والله يرحم الخمس والعشر ليرات»
 

الفئة: