التعليم المفتوح فرصة للطالب فقدها في مكان آخر .. د . غريب : لم يطرأ ارتفاع على رسوم التسجيل وبقيت ٥٠٠٠ ل.س للمقرر الواحد

العدد: 
9096
التاريخ: 
الثلاثاء, 24 نيسان, 2018
الكاتب: 
نور محمد حاتم

التعليم المفتوح في الجامعات السورية قدم خدمات كثيرة للجامعات والطلبة ،وفي الوقت نفسه،عزز من تطلعات الطلبة الذين خانتهم ظروفهم، فاضطروا إلى مغادرة التعليم الجامعي التقليدي إلى المفتوح وغيره .لكن هناك أسئلة عدة تطرح نفسها، تتناول مما تناولته بشكل رئيسي ،مكانة التعليم المفتوح بين التقليدي والموازي والافتراضي ،سوف نسأل عنها الأستاذ الدكتور صديق غريب نائب رئيس جامعة تشرين لشؤون التعليم المفتوح:

 

 

* بعد سنوات من افتتاح التعليم المفتوح ،كيف تقيمون هذا الشكل من التعليم، فيما يتعلق بإقبال الطلبة عليه؟
نستطيع أن نؤكد أن الإقبال على برنامج التعليم المفتوح كبير ،وأن هذه البرامج تشكل عامل جذب لشريحة كبيرة من حملة الشهادة الثانوية في مجتمعنا.
* هل تقابل مناهج التعليم التقليدي، مناهج التعليم المفتوح؟ ولنذكر الاختصاصات التي يدرسها التعليم المفتوح؟
إن برامج التعليم المفتوح ليست مطابقة وإنما مكلمة لهاو هي: في كلية الآداب: برنامج الترجمة للغة الانكليزية، برنامج الترجمة للغة الفرنسية في كلية الاقتصاد: برنامج إدارة الأعمال، برنامج المحاسبة ، برنامج التأمين والمصارف، برنامج مشروعات صغيرة ومتوسطة. في كلية التربية: برنامج رياض أطفال، برنامج دبلوم التأهيل التربوي. في كلية الحقوق: برنامج الدراسات القانونية
* آلية دوام الطلبة في التعليم المفتوح، هل تماثل آلية دوام الطلبة في التعليم التقليدي؟
تُعطى محاضرات التعليم المفتوح يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وبشكل مكثف، ويُراعى فيها عدد الساعات الأسبوعية المقررة لكل مقرر .كما وردت في الخطة الدرسية لكل برنامج..
* كيف تنظر الجامعة إلى الخريجين في التعليم المفتوح ؟
يطرح البعض تساؤلات حول كفاءة خريجي التعليم المفتوح، وبكل صراحة أقول: إن الأمر يتعلق بالطالب ذاته، فلدينا الكثير من طلاب التعليم المفتوح الذين بفضل اجتهادهم توصلوا إلى مستوى جيد جداً في اختصاصهم، بالمقابل هناك العديد من طلاب التعليم المفتوح مستواهم ضعيف لعدم اجتهادهم .إذا الأمر هو رهن بالطالب وليس بالنظام التعليمي.
* في كليتين متماثلتين في التعليم التقليدي والتعليم المفتوح .كيف تكون نسب النجاح بمعنى أي من الكليتين هي الأعلى ؟
يخطىء من يعتقد أن النجاح في برنامج التعليم المفتوح أسهل منه في اختصاصات التعليم العام، وللتأكد من ذلك يستطيع كل من يرغب في توجيه سؤال إلى طلاب التعليم العام. إن مدرسي التعليم المفتوح هم ذاتهم مدرسو التعليم العام أعضاء الهيئة التعليمية في الجامعة، ويقومون بتقويم الطلاب بالطريقة ذاتها، ولطالما جاءتنا طلبات من طلاب في التعليم المفتوح يريدون منا أن نتدخل لجعل أسئلة امتحاناتهم أكثر سهولة.
* كيف تغلبتم على قضية الحاجة الملحة إلى الكادر التعليمي والتدريسي في التعليم المفتوح ؟
لا نستطيع القول: إننا تغلبنا على هذه القضية ، فمازالت هناك صعوبات كبيرة في تأمين الكادر التدريسي، ويبذل زملاؤنا في إدارات الكليات جهوداً كبيرة في كل فصل لتأمين الكوادر اللازمة، والسبب في هذه المعاناة هو حرص الجامعة على إسناد العملية التعليمية للكوادر صاحبة الكفاءة العالية، إذ لايتم الاعتماد إلا على أعضاء الهيئة التعليمية في الجامعة، ما عدا استثناءات نادرة جداً، تراعى فيها الكفاءة العالية.
* هنا نأتي إلى سؤال يشغل بال الطلبة، يتعلق بالرسوم وثمن الكتب، وهذا عبء على الطلبة بل أهلهم، كيف نفسر القيم المرتفعة للرسوم، ولاسيما أنها ترتفع عاماً بعد آخر؟
لم يطرأ ارتفاع على رسوم التسجيل، وبقيت ٥٠٠٠ليرة سورية للمقرر الواحد وأي حديث عن ارتفاع في رسوم التسجيل غير صحيح، وفيما يتعلق بثمن الكتاب الجامعي، فإن طالب التعليم المفتوح لايشتري الكتاب أبداً، إنما يعطى له من مستودع الكتب بعد تسجيله على المقرر، إذ إن رسم المقرر يتضمن ثمن الكتاب، لذلك لانستطيع أن نتحدث عن ارتفاع أسعار الكتب في التعليم المفتوح.
أخيراً
* التعليم المفتوح هو فرصة للطالب، فقدها في مكان آخر .والسائد في معتقداتنا، أن التعليم العام، هو من يقدم خريجين عن جدارة، فهل حقق التعليم المفتوح هذا المعتقد؟
نؤكد مرة أخرى أن الطالب يستطيع أن يصل إلى مستوى علمي جيد عندما يجتهد، وأن التعليم المفتوح يتيح فرصاً للتفوق، دليل ذلك تفوق العديد من طلابنا في برامج التعليم المفتوح على أقرانهم في التعليم العام.