أبناء الحياة

العدد: 
9096
التاريخ: 
الثلاثاء, 24 نيسان, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

الأيام القادمة في تاريخ سورية، لا تشبه الأيام الحالية أو السابقة.
 نحن اليوم في سورية، على مفترق حراك مصيري، من المفترض أن يقلب المفاهيم رأساً على عقب، وأن يختصر الزمن، بمعنى تكثيفه. فتداعيات  السنوات السبع الماضية ونتائجها أنهكتنا على الصعد كافة. وعلى الرغم من ذلك، بقيت هاماتنا في الأعالي. لأننا سوريون، أبناء وبنات زنوبيا  وخولة والخنساء، أبناء الحياة.
 من دون مبالغة، أو دعوات عاطفية. نحن اليوم بحاجة الى أن ننجز في اليوم، ما كنا ننجزه في أسبوع.. نعم هو سباق.. سباق يحتاج الى عقول شابة وقامات رشيقة. فهي وحدها القادرة على الحراك  بسرعة في الأداء والتنفيذ.
 ولا يكفينا من هذه العقول الشابة والقامات الرشيقة، الأداء المادي. نحن اليوم بحاجة إليها، قدواتٍ وكلمةً وحافزاً، أينما وجدت، من اجل دفع  الأطياف  السورية كلها، إلى المشاركة، كل فرد فيها، حسب استطاعته وقدراته.
 الوطن اليوم وبالمفهوم العريض ملك لنا جمعياً، نتقاسمه بحصص متساوية، في الحقوق والواجبات، لكن الظروف الإيجابية، شاءت  أن يكون شبابنا هم الذين يشكلون النسبة الكبرى في المجتمع، وهم اليوم معنيون بمضاعفة جهودهم وتحفيز جهود الآخرين، من أجل الجري السريع. فالمسير العادي لا ينفع اليوم إلا قليلاً.
 يا شبابنا.. يا طلبتنا في مدارسنا  ومعاهدنا وجامعاتنا.. على منابركم ، كونوا الساعين إلى البناء، بما أوتيتم من وعي ونضج، وأنتم سوف تجنون الخير قبل الآخرين، وسوف تمهدون الى بناء دولة عصرية، من أجل الأجيال القادمة من بعدكم.