(سوا من أجل وطنٍ عزيز معافى وطبيب متميز) .. في أعمال المؤتمر الـ (15) لكلية الطب البشري

العدد: 
9096
التاريخ: 
الثلاثاء, 24 نيسان, 2018
الكاتب: 
رولا إبراهيم
انطلاقاً من أهمية مواكبة أحدث الإنجازات في شتى مجالات الطبابة البشرية ومناقشة آخر التطورات والمستجدات الطبية والعلمية تقيم كلية الطب البشري في جامعة تشرين بالتعاون مع جامعة الأندلس الخاصة للعلوم الطبية وفرع نقابة أطباء اللاذقية ومديرية الصحة في المحافظة مؤتمرها السّنوي الخامس عشر الذي يعقد تحت شعار (سوا من أجل وطنٍ عزيز معافىً وطبيبٍ متميز) وذلك بحضور عددٍ من الشخصيات الرسمية والطبية. وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح الذي أقيم على مدرج مشفى تشرين الجامعي, أشار رئيس المؤتمر عميد كلية الطب البشري في جامعة تشرين الدكتور أكثم قنجراوي إلى أن هذا المؤتمر يهدف كغيره من المؤتمرات السّابقة إلى الارتقاء بمستوى التعليم الطّبي والبحث العلمي والتفاعل مع المستجدات العلمية في الطب كما يهدف إلى تحسين خدماتنا الطبية في الاختصاصات المتعددة (تشخيصاً وتدبيراً ومعالجةً) في مشفى تشرين الجامعي باللاذقية... هذا الصرح الطّبي الشامخ الذي يسعى الجميع إلى الارتقاء بمستواه التعليمي والبحثي وبخدماته الصحية والعلاجية. وشدَّد عميد كلية الطب البشري على أنَّ المؤتمر يأتي تأكيداً من الكادر العلمي في كلية الطب على متابعة النهوض بالواقع الملموس ليكون رديفاً لانتصارات جيشنا الأبي الباسل على الجهل والظلامية وثقافة القتل والتكفير والهجمة الإرهابية التي تريد النيل من عزة وطننا الغالي وصمود شعبنا المؤمن بحقه في حياة آمنة كريمة مستقرة وفي الختام تمنى أن ينجح المؤتمر في تحقيق أهدافه وإنجاز ما يؤمل من الفائدة العلمية والمنفعة العامة. بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر بزيارة للمعرض المرافق الذي ضمّ أجنحةً لعددٍ من الشركات الداعمة من بينها شركة ألفا للصناعات الدوائية وابن زهر للصناعات الصَّيدلانية ومختبرات ميديكو للأدوية وشركة معاً نستطيع للخدمات الطلابية والجامعية ومؤسسة عشتروت لتنظيم المعارض والمؤتمرات وشركة الأمين للتجهيزات الطّبية والعلمية. تلا ذلك عرض البرنامج العلمي للمؤتمر الذي سيتضمن إلقاء عددٍ من الندوات الطّبية القيّمة والمتوزعة على مدى خمسة أيام وهي : ندوة قسم الجراحة والأطفال وقسم الأمراض الباطنية والطب المخبري إضافة إلى ندوة قسم أمراض العين وجراحتها وقسم الأذن والأنف والحنجرة وقسم الأمراض الجلدية والمنقولة بالجنس. الجلسة الافتتاحية كانت مع ندوة قسم الجراحة التي شهدت أبحاثاُ وأوراقاً علمية عدة حول نتائج المعالجة الجراحية في سرطان الثدي والمعالجة التنظيرية عن طريق البطن للفتوق الحجابية كما تمّ تناول الموت الدماغي والاستئصال التنظيري للورم السحائي واندمال الكسور في ظروف الحقن الموضعي للصادات الحيوية عند مرضى ذات العظم والنقي المزمنة ونتائج استخدام المثبتات الخارجية في كسور السّاق التالية للإصابات الحربية. أما المحور الثاني فسلط الضوء على التخدير الناحي في جراحة السباتي عند مرضى جراحة القلب والجراحة الوعائية ضمن اللمعة وأمهات الدم الشريانية الأبهرية ونتائجها السريرية كما تمّ تقديم دراسة إحصائية لأكثر الأورام تواتراً في مشفى تشرين الجامعي إضافةً إلى عرض طرق المعالجة بالتنظير عند عدم ثباتية الكتف الأمامية. الدكتور بسام صقر رئيس شعبة الجراحة العصبية في مشفى تشرين الجامعي باللاذقية قدّم في ورقة بحثه (الموت الدماغي - قطف الأعضاء - وأمل جديد بالحياة) لمحة موجزة عن الموت السريري أو الدماغي الذي تتوقف فيه جميع وظائف الدماغ مستعرضاً أسبابه ونتائجه إضافةً إلى التعريف بالمصطلحات والمفردات الطبية المهمة في الجراحة العصبية متخللة بعض المداخلات الجدلية من قبل طلاب الدراسات العليا التي أغنت الندوة بموضوعاتها وساهمت في إثراء الحوار. في حين ركز المحاضر الجامعي الدكتور (عزة المحمد) في ورقته العلمية (نتائج استخدام المثبتات الخارجية الضاغطة المباعدة متعددة المستويات في تدبير إصابات الثلث السفلي للساق) على موضوع الجراحة العظمية وجراحة المفاصل والكسور المفتوحة المفصلية المتفتتة مؤكداً أنها حالات صعبة ومعقدّة بالنسبة للجراح حيث يتوجب فيها معالجة حالات الكسر و المفصل في آن معاً كما قدّم شرحاً تفصيلياً حول طريقة معالجة النهاية السفلية لعظمي الساق كونها إصابات شائعة جدّاً ولا سيما التي تنجم عن الطّلق الناري وذلك عبر طريقة حديثهّ ومهمة من خلال شد الأربطة المفصلية باستخدام جهاز التثبيت الخارجي وإجراء تباعد بين سطوحها وهذه الطريقة تعرف باسم (الليكا منتوتكسيا). واستعرض المحاضر أبرز نتائج التقنيات الجراحية المستخدمة في شعبة الجراحة العصبية عند معالجة هذه الإصابات كما استعرض نماذج وحالات لأشخاص قبل وبعد إجراء عملية الجراحة. أما الدكتور علي يوسف رئيس شعبة الجراحة العظمية في مشفى تشرين الجامعي باللاذقية فَبَيَّنَ في ورقته التي أعدّها ( دور التنظير المفصلي في أذيات الركبة التنكسية) أهمية الجراحة التنظيرية المفصلية في إزالة العامل المسبب للألم أحياناً وللعجز الوظيفي أحياناً أخرى مؤكداً أن هذه الآفة التنكسية والتي تصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين (40و60) عاماً إذا لم تتم معالجتها بوقتٍ سريعٍ فستؤدي إلى تثبيط وإعاقة حركة المريض وبالتالي إحداث شلل حركي. كما تضمنت فعاليات اليوم الأول أبحاثاً علمية وطبية متنوعة حملت عناوين لافتة ومختلفة. هذا وستتضمن فعاليات اليوم الثاني ضمن ندوة (قسم الأطفال) مقاربة الوزيز والاسهال المزمن عند الأطفال إضافة إلى تألم الجنين والحالة السّريرية ومبادئ نقل الوليد إلى وحدات العناية المشددة والأسس المثلى لتغذية الرضيع ومقاربة فقر الدم عند الخدج. أما فعاليات اليوم الثالث فستتناول عبر ندوة (قسم الأمراض الباطنية والطب المخبري) آخر المستجدات في الداء السكري والتصلّب اللويحي والجديد في علاج فرط شحوم الدم وعلاج الابيضاضات وفي غازات الأنبوب الهضمي ودور الإيكو الظليل (CEUS) في تشخيص آفات الكبد البؤرية,ودور قياس تدفق الخلايا بالجريان للتشخيص والبحث العلمي والخصائص المؤهبة والمضادة للتخثر المتعلقة بالخلايا العضلية الملساء الوعائية. في حين ستتناول فعاليات اليوم الرابع من خلال ندوة (قسم أمراض العين) و(قسم الأذن والأنف والحنجرة) الحالات السّريرية الخاصة في الجراحة العينية واختلاطات جراحة الليزك والمعالجة الجراحية لظفرةٍ مهاجمة وتصحيح حالات الشتر الداخلي والخارجي إضافةً إلى التطرق إلى التهابات الجيوب الفطرية والكيسات الرقبية الجانبية واستقصاءات السّمع الموضوعية. بينما ستشهد فعاليات اليوم الختامي عبر ندوة (قسم الأمراض الجلدية والمنقولة بالجنس) أوراقاً بحثية علمية حول الآفات البيضاء في الفم والليشمانيا المخاطية والتناذرات اللثوية الجلدية والتظاهرات الفموية للأمراض المنقولة بالجنس وللأمراض المعوية إضافةً إلى تناول الآفات المخاطية التناسلية قبل السرطان وعلاج الثآليل التناسلية بماءات البوتاسيوم وأهم تطبيقات منظار الجلد في المخاطيات إلى جانب تناول المناطق التشريحية الأكثر خطورة في الوجه واختلاطات الحقن في الشّفة. يذكر أن فعاليات المؤتمر ستستمر لغاية ال(26) من الشهر الجاري .