يوم الجلاء هو الدنيا وزهوتها

العدد: 
9091
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان, 2018

(. . إنّ الاستقلالَ الذي نتمتّع به الآنَ طليقاً من كلّ قيدٍ، نقيّاً من كلّ شائبةٍ، إن هو إلا ثمرة جهاد طويل أُريقت فيه دماء زكيّة، واستُشهد فيه أناس كثيرون، وإنّ هذا اليومَ الضاحكَ الطروب الذي تنفّست فيه أنجاد سورية ووهادها الصعداء لهو الحلم الهانئ الذي أغمض عليه الشهداء أعينهم تحت أزيز الرصاص ودويّ المدافع، وهو اليوم الذي سُفكت من أجله دماء الأبطال في كلّ بقعة من بقاع هذا الوطن العزيز، إنّه يوم الفصل الذي كنتم توعدون..

 


أيّها السادة
أحبّ ألا تقعد بكم سلافة الفوز عن القيام بالواجبات المفروضة على كلّ منكم تجاه أمّته وبلاده، وهي واجبات جسيمة تتطلب منكم السهر والحذر والعمل بلا إبطاء، والجدّ بلا تهاون، فالبلاد الآن بأمسّ الحاجة إلى أبنائها العاملين ورجالها المخلصين لإصلاح ما أفسده المستعمر، وللقضاء على طائفية بغيضة ورجعية مقيتة، ونحن أحوج ما نكون إلى التكاتف والتضامن، وإلى الإخاء والتعاون، وإنّ اي انحلال في الصفوف من شأنه أن يؤثر على سفينة الإصلاح . . )


المجاهد الشيخ صالح العلي


دمشق 1946