منشــــأة الحريـــــة.. اســــــتثمار نوعـــي بأفكــــار جــــديدة ... استثمار 160 دونماً من قبل المجتمع الأهلي في حريصون لقاء 65500 للدونم سنوياً

العدد: 
9091
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان, 2018
الكاتب: 
ماهر غانم

بمساحة 6528 دونماً موزعة على محافظات (حلب – اللاذقية – طرطوس- الرقة) ومدينة جبلة التي ضمت منشأة الحرية بالقرار رقم /4635/ لعام 2005 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء وحددت مهام المنشأة بإنتاجية وبحثية، وفي ظل التنوع المناخي وطبيعة التربة للمحافظات التي تتبع للمنشأة فقد تمت زراعة الفستق الحلبي والزيتون والكرمة في منطقتي (مسكنة - حليصة) التابعتين لمحافظة حلب، واللتين عادتا لعجلة الإنتاج داخل منشآة الحرية بفضل تضحيات الجيش العربي السوري.
وفي اللاذقية تمت زراعة الحمضيات في برج القصب، بالإضافة إلى أشجار الزيتون في الجريمقية وبرج إسلام، وفي جبلة حيث مقر المنشأة فقد تنوعت الأشجار المثمرة (حمضيات) في مزرعة الميقاتي والأشرفية وسيانو والعوامية، وتخصيص مزرعة السنيبلة بأشجار التفاح والإجاص والكرز، أما محافظة طرطوس فتوزعت ما بين الحمضيات في مزرعة الثورة، والكيوي والرمان والحمضيات بالإضافة إلى البيوت البلاستيكية في مزرعة حريصون، لتبقى مزارع محافظة الرقة خارج الخدمة نتيجة الظروف الأمنية.
استثمارات نوعية وأفكار جديدة
في إطار البحث عن مصادر تمويل للمنشأة كما حدثنا الأستاذ عدنان إبراهيم مدير منشأة الحرية بأنه تم عرض 160 دونماً للاستثمار مع المجتمع المحلي في حريصون عبر تقسيمها إلى قطاعات جرى تجهيزها بمصارف وعبارات وإضافة سياج لكل قطاع للبدء باستثمارها بزراعات تنوعت بين (التبغ- بيوت بلاستيكية- باذنجان – بندورة – قمح) وذلك بموجب عقود مع المجتمع المحلي كما ذكرنا ويتم الإشراف عليها من قبلنا، ومن العقد لمدة زمنية محددة وهذا الاستثمار حقق ريعية اقتصادية بحدود 11 مليون ليرة في السنة الواحدة لمزرعة حريصون كانت خارج الخدمة.
وأضاف الأستاذ إبراهيم أنه تم توقيع عقد مع عضو اتحاد المصدرين للزهور لتجهيز واستثمار 100 بيت بلاستيكي، وزراعتها بأزهار القطف وطرح المنتج في بداية عام 2017 ولاقى نجاحاً كبيراً- وألغي مشروع الموز بعد هذا النجاح في زراعة الورود لتصل نسبته 5 أضعاف وتابع الأستاذ إبراهيم حديثه عن مزرعة (حريصون) حيث تمت زيادة 3 دونمات في عام 2016 لمزرعة الكيوي والتي حققت وقتها إنتاجاً وصل لـ25 طناً، ونتيجة المتابعة والعمل وفق خطط زراعية مدروسة فقد وصلنا في عام 2017 إلى 35.5 طناً بعد دراسة (إصابة بالجذور) ومعالجتها وهذا العام يقوم مدير الإنتاج بتنفيذ خطة لمعالجة متكاملة وإنقاذ مزرعة الكيوي من يباس الجذور حتى تصل إلى أعلى مردودية ممكنة، يذكر أن نوعية المنتج الوطني ممتازة وتضاهي المستورد منها، كما قمنا في إطار البحث عن مصادر التمويل الذاتي للمنشأة بزراعة مساحة 82 دونماً بمحصول الفول في مزرعة حريصون وذلك بين أشجار حمضيات صغيرة ووصل الإنتاج لـ13 طناً  من الفول بمردودية مليون ليرة تقريباً، وفي مزرعة العوامية تمت زراعة 20 دونماً بمحصول القمح، وفي السنيبلة تمت زراعة محصول الحمص بمساحة 20 دونماً بين الغراس أما في مزرعة برج القصب فقد وقع عقد مع أحد المزارعين لمدة سنتين لاستثمار بمساحة 30 ألف ليرة للسنة الواحدة مع القيام بتحديد الزراعات والمسؤولية من قبل المزارع على تسميد الغراس، وتقليمها ورشها والمحافظة عليها، وتقوم الإدارة بالإشراف عليها.


المتابعة الدورية وزيادة الإيرادات
في كل العقود توجد مادة تتيح لإدارة المنشأة دراسة البدل السنوي حسب الأسعار الرائجة في الأسواق المحلية كل عام، وبموجب هذه المادة فقد تمت زيادة الإيرادات في مزرعتي الجريمقية (طريق البهلولية) والتي تضم 47 دونماً من أشجار الزيتون وبرج إسلام بمساحة 54 دونماً من أشجار الزيتون أيضاً بحدود 50% لكلا المزرعتين وذلك نتيجة دراسة العقد وليتضح لنا كما ذكر الأستاذ إبراهيم عدم عدالة (مبلغ بدل الاستثمار 800 ألف للسنة الواحدة) ليصبح 1.2 مليوناً بعد النقاش مع المستثمرين.


ضبط النفقات
في ظل مساحات كبيرة ومن أجل الحد من هدر الأسمدة نقوم كل سنة كما حدثنا الأستاذ إبراهيم بأخذ عينات من حقول مختلفة وإرسالها إلى جامعة تشرين، وعلى ضوء النتائج يتم وضع خطة سنوية زراعية لحاجة الأشجار حسب أعمارها وطبيعة التربة، ومثال على ذلك أنه نتيجة التحليل الجيد وبعض المزارع لم تحتاج خلال الموسم الحالي للبوتاس و3 مزارع احتاجت ما يوفر على المنشأة الكثير من المال والهدر في الوقت والجهد، فسعر الطن الواحد من البوتاس لهذا الموسم 410 آلاف ليرة للطن الواحد، وفي إطار ضبط النفقات أيضاً فقد ذكر الأستاذ إبراهيم أنه نتيجة المتابعة الميدانية والجولات الدورية على مزارع المنشأة والطلب من رؤساء المزارع بتزويدنا كل يوم خميس بكل المستجدات بالإضافة لتقرير شهري عن عمل المزرعة، وهذا ما عمل على الحد من الهدر في المال العام عبر فواتير الإصلاح وغيرها، وتم ضبط مصروف المحروقات عبر تركيب عدادات لكل آلية ومتابعة دورية للصيانة، ومن أجل متابعة العمل بشكل دوري وبالسرعة الممكنة، فقد تم إرسال خمس سيارات دبل كبين عدد (2) وبيك آب عدد(2) وجيب عدد(1) للمديرين ورؤساء المزارع، كما تم إحضار آليات من وزارة الزراعة (تركسات- باكر – شاحنة قلاب) حتى لا تعترضنا أية إشكالات خلال تنفيذنا للأعمال الدورية.


وبالنسبة للري الحديث وما يوفر من وقت وجهد ومال فقد تم تطبيقه على جزء كبير من المنشأة، وأجريت مناقصة لمزرعة العيدية في الأشرفية لتزويدها بأنابيب التنقيط، كما تم فتح أربعة آبار جديدة في (مزرعة الثورة – طرطوس) ومزارع (حريصون – سيانو – العيدية) بغزارات ممتازة ما بين 2.5 إلى 14 إنش وبالعودة إلى الاستثمارات ذكر الأستاذ سليمان بأن مردود الأخشاب في عام 2017 وصل لـ 14 مليوناً (سرو- كينا) وتمت زراعة 15 ألف شجرة حراجية (مصدات رياح) لاستثمارها في المستقبل، كما يتم السماح للنحالين خلال مرحلة الإزدهار بوضع خلاياهم في مناطق لا تؤثر على العمليات الزراعية لما له من فائدة مشتركة للطرفين حيث تفيدنا في زيادة عمليات التلقيح.
الأشجار المعمرة والبدائل
حدثنا الأستاذ إبراهيم أنه في مزرعة العوامية تعرضت أشجار الحمضيات لليباس نتيجة الصقيع فتم استبدالها بصنف الخوخ بمجموع 1500 شجرة و500 غرسة جوز، وفي مزرعة حريصون تمت زراعة أشجار رمان جديدة أما مزرعة السنيبلة فقد غرست 1600 شجرة كرز بمساحة 72 دونماً وعمرها الحالي 3 سنوات ووضعها الفني ممتاز وذلك بين أشجار (أمهات التفاح- إجاص)، وفي مزرعة حريصون فقد تمت زراعة 10 دونمات أفوكادو من مشاتل مديرية الزراعة.


العمل الإداري والمالي
في نهاية عام 2016 صدر النظام الداخلي للمنشأة فلكل مزرعة كادرها المستقل (رئيس مزرعة – رئيس عمال – خازن-عمال دائمين – عمال موسميين حسب الحاجة) ، ونتيجة الحاجة لخريجين( تجارة واقتصاد- حقوق )، فقد تم الطلب من رئاسة الوزراء عن طريق وزارة الزراعة لتعيينهم وتم بالفعل إرسال موظف يحمل شهادة تجارة واقتصاد إلا أن سكنه بعيد عن مقر المنشأة وبقي خريج الحقوق لم يعين حتى الآن.
وبالنسبة للعمل الحاسوبي وما يوفر من وقت وتنظيم وسرعة في إيجاد المعلومة فقد قام مهندس المعلوماتية بتطوير العمل على الشكل المطلوب ويرأس دائرة التنمية الإدارية.
كما أجري اختبار لتعيين 44 عاملاً ذكور حصراً كعمال عاديين (جهد عضلي)، جزء منهم كانوا عمالاً موسميين منذ عام 2010 للاستفادة من خبرتهم والباقي من أبناء وذوي الشهداء، وتم أخذ موافقة الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش.
ولدى سؤالنا الأستاذ إبراهيم عن الضمانات مع الضامنين للمحاصيل فأجاب عبر العقود المبرمة مع الضامنين بموجب التأمينات 10% من قيمة العقد وحجز عقارات وأملاك أخرى في حال الخلل بالعقد، وعن كميات الإنتاج فتقدر وفق لجان تخمين لكل صنف وفق السعر الرائج.
وأضاف: طبيعة العمل والحوافز تُعطى للعمال النشيطين والأكفاء بمعدل 5000 ليرة للعامل حسب الراتب المقطوع وذلك لتحفيز بقية العمال.
وختم: أنه بعد عودة مزارع مسكنة (بفضل جيشنا الباسل) ذات الـ 306 دونمات والمزروعة بأشجار الزيتون والكرمة، وبعد أن دمرت من قبل المسلحين بنسبة كبيرة للأعمدة البيتونية لغراس الكرمة فقد عملنا على إعطائها لمستثمر بشرط عودة المزرعة كما كانت ولتساهم في رفد المنشأة بالإيرادات ولتنضم في الأشهر الماضية مزرعة حليصة ذات المساحة الكبيرة 1360 دونماً المزروعة بأشجار الفستق الحلبي 1260 دونماً و100 دونم زيتون، ولتساهم هي الأخرى بعودة عجلة الدوران لهذه المنشأة على النحو التصاعدي الذي تسير عليه خلال السنتين الماضيتين.
 

 

الفئة: