بين الشط والجبل ... لستُ أيـوباً

العدد: 
9091
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان, 2018
الكاتب: 
غـانـم مـحـمـد

عذرناكِ يا أختَ صخر
فليس لقلب المحبّ احتمالٌ
وليس لدمع العيون جلدْ
وهذي الطريق التقينا بها
والدموع جواز اللقاء
فلا المال جامعنا.. لا
ولا طرقات البلدْ
عذرناكِ يا أخت صخر
فمن ماتَ ماتَ
ولكنْ،
دموع المآقي تخون قوى مَن شهدْ
حبيبة قلبي سلام
وباقة وردٍ
وجرحٌ ينزُّ بأعماق صمتي أنيناً وحسرةْ
ويزرع مجرى دمائي شقاءً.. وحيرةْ
لماذا رحلتِ؟
أضاقَ المكانُ بجنّة لطفكِ
أم أنّ عين السماء
أصابتكِ – بعد الورى- بالحسدْ؟
أما كنتِ خير رسول لمن رامَ مغفرةً
ولمن في الحياة جحدْ؟
لماذا رحلتِ.. أجيبي؟
صغاركِ يبكونَ دمّاً
متى نبتَ الصخرُ في قلبكِ
كيف نسيتِ مواعيد نومي
ونمتِ؟
ألستُ حبيبكِ؟
أم أنّ سوايَ أحقّ بضمّ ذراعيكِ؟
قولي..
أنا لستُ أيوبْ
وجرحكِ يحتلُّ منّي الكبدْ!