محامون متطوعون للمرافعة مجاناً عن المساجين فقيري الحال

العدد: 
9091
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان, 2018
الكاتب: 
هدى علي سلوم

محامون ومحاميات عادوا إلى مقاعد الدراسة في ورشة تدريبية نوعية تقام للمرة الأولى (حقيبة المحامي) في مقرّ جمعية رعاية المساجين وأسرهم في اللاذقية، فكان الضجيج والهدوء، الضحك والجد، لنموذج الصف المدرسي بكل مفرداته وجمالياته بعيداً عن حرم قاعة المحكمة وقوانينها..
بناء الألفة والاتصال، هي إحدى المهارات التي تناولها الأستاذ المحامي سامر عثمان رئيس جمعية رعاية المساجين وأسرهم والتي تضمنت الطرق العملية لتحسين الاتصال وشملت التوصيات التالية: تكلّم بثقة ورزانة، اجعل الأفعال دائماً اقوى من الكلمات، اظهر اهتماماً خاصاً بمحدّثك، زيّن وجهك بالابتسامة فهي جواز سفر لكل القلوب، دعه يتكلم عن نفسه وشجّعه، قلّل الكلام عن نفسك، كن دقيقاً واضحاً ومحدداً، عبّر تعبيراً سهلاً بسيطاً ذا دلالة، اختر المقال المناسب للشخص المناسب، لا تتسرع بإخراج العبارات واضبط إيقاعها داخلياً، حاول إثراء مفرداتك اللغوية..

المهارة الثانية هي التحدّث أمام الجمهور، حيث أشار إلى أنه من واجب المحامي إتقان مهارة التحدث أمام الجمهور، إنّ مهارة التحدث أمام الجمهور مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمهنة المحاماة، ولا يمكن أن يتكلل عمل المحامي بالنجاح إلا إذا امتلك هذه المهارة سواء أثناء مزاولته المهنة خلال المرافعات الشفهية، أو حضوره بالمجتمع أو حتى المقابلات التلفزيونية والإذاعية، ويرجع المحامي سامر ليعرّف التحدث أمام الجمهور بأنه القدرة على التحدث بثقة وطلاقة أمام مجموعة من الأشخاص أو حشد من الناس، وكشفت الدراسات – حسب قوله- أن الخوف من التحدث أمام الجمهور فاق الخوف من المرض لذلك صُنّف من الأمراض النفسية، فعلّق بعض المحامون مؤكدين صحة هذا الكلام حيث أشارت المحامية سهير إلى أنّ مواجهة الجمهور مهمة صعبة لكن علينا التدرّب على ذلك، كما نوّهت إلى أن هذه الورشة مفيدة وممتعة لتقول: وتعرفنا من خلالها على بعض المشاكل والضغوط في العمل والحياة..
المحامية بشرى علي أشارت إلى أنّها متطوعة في جمعية رعاية المساجين منذ فترة قصيرة، وينحصر عملها ضمن الدعم النفسي للخارجين من السجون لتأهيلهم والعودة بهم إلى حياتهم الطبيعية، فلا تتأذى نفوسهم من تبعات السجن النفسية والمادية والمعنوية، بالإضافة إلى تأمين فرص عمل قدر المستطاع وأضافت: هذه هي الورشة الثالثة التي أتبعها ولكنها الأولى التي حملت هذه الحقيبة، وهي تساعد المحامي على تجاوز العقبات التي يصادفها بعمله أو بحياته، والتعامل معها بحنكة وذكاء تفادياً  لأي خسارة محتملة وكسباً للطرف الآخر، فعلينا أن نكسب الأشخاص لا المواقف، كلّ شيء في هذه الورشة سواء الزملاء أو الأجواء والمواضيع والأفكار المطروحة جميل وجديد بصورة جيدة.


المحامي سامر رئيس جمعية رعاية المساجين وأسرهم والمدرب في هذه الورشة أشار إلى أنّ هذه الورشة مخصصة للمحامين الشباب، وهي أول حقيبة تدريبية في سورية، وكنّا قد استهدفنا في ورشاتنا السابقة أسر المساجين، أما هذه الورشة فهي تتعلق بكيفية ظهور المحامي في المجتمع وطريقة الإلقاء والكثير من المعارف في التنمية البشرية، ويأتي هذا كله إيماناً من الجمعية بمهارات المحامين الشباب، وتمكينهم من الدفاع عن الموكلين سيما وأنّ الحضور في هذه الورشة هم محامون متطوعون لتقديم المشورة والمرافعة المجانية التي تقدمها الجمعية للمساجين فقيري الحال وأسرهم وأضاف: احتضنت هذه الورشة أكثر من عشرين محامياً ومحامية وتستمر أربعة أيام وتشمل الحقيبة أربع مهارات: بناء الألفة والاتصال، التحدث أمام الجمهور، التفكير الإيجابي، الإقناع والقواعد الذهبية لتصبح محامياً ناجحاً، وتابع: إنّ التفاعل الكبير بين المحاميين والمحاميات ومناقشة تمارين تدريبية وتفاعلية في الورشة يشكل نجاحاً كبيراً لنشر الثقافة القانونية وتوسيع الخيارات والمهارات للمشاركين.
 

الفئة: