من جديد... التسول مهنة أم حاجة؟

العدد: 
9091
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان, 2018
الكاتب: 
أميرة منصور

فئات عمرية مختلفة تجوب جميع شوارع محافظة اللاذقية سواء في الأزقة أو في أي نفق، لا تكاد تتخلص منهم إلا بصعوبة، وهم يمطرونك بأجمل عبارات الدعاء، وإذا لم تمد يدك إلى جيبك وتناولهم بعضاً مما فيها يقومون بالتمتمة وألفاظ غير مسموعة، ويبدو أن الحرب على سورية قد غيرت وبدلت أوضاع المعيشة، ولكن السؤال: الأعداد التي تتزايد بشكل مستمر ويومي وفي أماكن قد عرفوا أنها أكثر ازدحاماً بالمواطنين هل هي حاجة أم مهنة امتهنوها للكسب الذي يقال بأنه مربح جدا ومريحً.
أين هي الجهات المعنية بهذا الموضوع؟ وأين هي الجمعيات الإنسانية والحقوقية في المحافظة؟
أليست هناك عشرات الجمعيات التي تتحدث بأسماء معينة وهدفها القضاء على هذه الظاهرة التي تسيء للإنسانية؟ وهل خطر ببالنا يوماً سؤال طفل بعمر السنتين أو الثلاث يجوب الشوارع وهو أكثر دراية ومعرفة بكل منطقة؟ وعمن أرسله، فهو ليس بمفرده يقوم بهذا العمل، وإنما يوجد من يرسله، ولماذا لا تكثّف الحملات على هؤلاء والتأكد من عناوينهم؟ وهل هم بحاجة أم أنّ التسول هو مجرد استجرار عواطف الناس، وهو لا يكلفه شيئاً سوى الكلمات والدعاء للمارة؟ لأنّ مثل هذه الظاهرة تشكل أثراً سلبياً على المجتمع، فهل تتحرك الجهات المعنية لأن الموضوع في تفاقم؟
 

الفئة: