مزارعو الساحل يستهجنون ظلماً وقع عليهم ... شطب 1182 اسماً من لوائح الأضرار وباب الاعتراض مفتوح

العدد: 
9091
التاريخ: 
الاثنين, 16 نيسان, 2018
الكاتب: 
غانة عجيب

هي فرحة لم تكتمل، ولم تبصر النور لدى عدد كبير من المزارعين في مدينة جبلة واللاذقية، طالما انتظروا أكثر من عام على أمل الحصول على جزءٍ يسير من المال يعوضهم عن الأضرار الطبيعية التي لحقت بمحاصيلهم الزراعية، لا سيما الحمضيات، ولكن خيبة أملهم كانت أقوى من الضرر الذي لحق بمحاصيلهم، لا تعويض لهم، وأحلامهم ذهبت مع الرياح التي عصفت ببساتينهم ..
 مجموعة من المزارعين قصدونا لكي نوصل صوتهم إلى الجهات المعنية بهذا الأمر، لعلَّنا نحصل منهم على أجوبة تثلج صدورهم، وتكون بارقة أمل جديد في أن يعاد حقهم في التعويض، فبدأنا مشوارنا بتاريخ 4/4/2018 وكانت دائرة زراعة جبلة الممثل الأول للمزارعين، والتقينا رئيس الدائرة المهندس أحمد سليمان محمد:

 وعند سؤالنا عن سبب حرمان (1182) مزارعاً في مدينة جبلة من التعويضات قال: من جهتنا رفعنا جميع الأسماء المتضررة، والتي سجلت لدى الوحدات الإرشادية والجمعيات الفلاحية، وكل ما طلب منا قمنا بتقديمه، ولكن نحن لسنا مسؤولين عن شطب هذه الأسماء، لقد تم شطبها في الوزارة، وقد رفعنا كتاباً إليها لكي نستوضح السبب في ذلك ونحن بانتظاره.


 وتابع السيد أحمد حديثه: الجمعية الفلاحية في القرية تعامل معاملة الفرد، تقدم بيانات عند حصولها على التنظيم الخاص بها، وهي سارية المفعول من عام (2010) حتى الآن، والأسماء التي وصلتنا مقسمة إلى نوعين: تعاوني فلاحيّ عن طريق الجمعية، وإفرادي عن طريق الوحدة الإرشادية في القرية، والأسماء التي عادت إلينا بالموافقة هي التي سنتعامل معها، نتمنى أن يحصل جميع المزارعين على تعويضاتهم، ولكن هذا عائد إلى الجهة التي قامت بعملية الشطب فهي من يقدر ذلك.
شطب 1182 اسماً
وغادرنا مكتبه دون الحصول على خبر يثلج قلوب المزارعين، وقلبنا، ثمَّ قصدنا دائرة صندوق الجفاف في جبلة لعلنا نجد فيها ما افتقدناه في دائرة زراعة جبلة، والتقينا رئيس الدائرة المهندس منذر قريطم فقال: لقد تم شطب (1182) اسم مزارع في دائرة زراعة جبلة، وهذه الأسماء هي أسماء إفرادية، أي تمَّ تسجيلها عن طريق الوحدات الإرشادية، أم الأسماء التي تمَّ تسجيلها عن طريق الجمعيات التعاونية الفلاحية، فجميعها تمت الموافقة عليها، أما الإفرادية التي شطبت فهي تعدّ غير مستوفاة للشروط أثناء حدوث الضرر، أي لا تنظيم زراعي مسجل لها في الوحدة الإرشادية.
 من عندنا جميع الأسماء رفعت إفرادية أو تعاونية، وتمت جدولتها نظامياً، وإرسالها إلى المديرية العامة في دمشق، طبعاً بعد موافقة اللجنة عليها في محافظة اللاذقية، ونحن الآن ننتظر أن يأتينا الرد الذي يفسر لنا ما سبب الشطب وهل بالإمكان التعويض لهم مرة أخرى..
دوامة البحث
دخلنا في دوامة مرة أخرى، فلم نجد عنده مبتغانا، فما كان منّا إلا أن نتصل بمدير فرع صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية باللاذقية المهندس زاهر تويتة ونحدد موعداً للقائه علَّنا نجد ضالتنا، فطلب منّا أن نتريث باللقاء، فرحنا كثيراً ظناً منّا أننا سنجد لديه بارقة أمل تعيد للمزارعين أحلاماً تبعثرت، وقصدنا مكتبه فتحدث السيد زاهر تويتة: عندنا في دائرة زراعة اللاذقية وجبلة مزارعون غير مستوفين الشروط وعددهم (1182) مزارعاً، تنظيمهم الزراعي تم تسجيله بتسوية عام (2017)، والضرر الذي حدث قبل، ونحن نعتمد التنظيم التأسيسي للمزارع، حدثت تسوية ما بين (2010-2011) هي التي اعتمدت بالنسبة للمزارعين الذين يمتلكون تنظيماً زراعياً بالنسبة لمحاصيلهم الزراعية بمكرمة من السيد الوزير تمت تسوية في عام (2017) تخص مستلزمات الإنتاج لكل موسم، وهذه التسوية تم العمل بها بعد حدوث الضرر، وهي غير معتمدة في تعويضات أضرار الكوارث الطبيعية، ولكن في الأعوام القادمة سنعتمدها إذا احتاج الأمر، وتعدّ تنظيم تأسيس للمزارعين، نحن خاطبنا الوزارة عبر التسلسل بخصوص هذه الأسماء ولكن جاءنا الرد بالرفض بسبب عدم تحقيقهم لجميع الشروط التي تمكنهم من الحصول على تعويض، وأهمها حصول المزارع على تنظيم زراعي قبل حدوث الضرر، وتختلف نسبة الضرر من مزارع إلى آخر، ومن منطقة لمنطقة، لدينا التعليمات التنفيذية لصندوق الجفاف، وتعطى على ثلاث شرائح أي إذا كانت نسبة الضرر من (50 - 69%) تُعطى نسبة (5%) من تكلفة الإنتاج، وإذا كانت نسبة الضرر تتراوح من (70 - 89%) تعطى نسبة (7%) من تكلفة الإنتاج، والشريحة الأخيرة هي نسبة تتراوح من (90 - 100%) تعطى نسبة (10%) ولجنة تقدير الأضرار هي من تضع النسبة التي يتم التعويض بها.
باب الاعتراض مفتوح
ويتابع تويتة حديثه: وردتنا عدة شكاوي من بعض المزارعين في مدينة جبلة يمتلكون تنظيماً زراعياً (تأسيس) من عام (2010-2011)، قمت بمخاطبة رئيس دائرة صندوق الجفاف في جبلة لتدقيق الأسماء غير المستوفاة للشروط، ويتأكد منها إذا كان أثناء عملية وضع التنظيم الزراعي قد حدث خطأ ووضع الجديد بدل القديم، وعميلة التدقيق جارية الآن بدقة متناهية، وإذا تأكدنا من حدوث الخطأ سنقوم بجدولتها مرة أخرى وتدقيقها وإرسالها للمحافظة، وتعرض على اللجنة المختصة، وإذا تمت الموافقة سترسلها اللجنة إلى المديرية العامة لل جفاف في الوزارة.
 أي  مزارع لديه اعتراض عليه أن يتقدم بطلب نظامي إلى دائرة صندوق جبلة للجفاف، نحقق نحن في الموضوع بوساطة المسؤولين عن ذلك، وإذا كان هناك خطأ نقوم بتصحيحه، أثناء عملية التسجيل الأولى تقدم إلينا أكثر من (32) ألف مزارع، وهذا يحتاج إلى عمل كثير، واحتمال حدوث الخطأ وارد، ولكن ضمن الحدود الدنيا المسموح بها.
 التعويضات التي أثنتنا عن موسم عام (2017) للحمضيات تبلغ قيمتها 8 ملايين و600 ألف ليرة سورية وقد منحنا تعويض أضرار للخضار الشتوية أنفاق كوسا- خيار- خس- ملفوف، وبلغت قيمتها بحدود 9 ملايين ليرة بتاريخ 28/10/2017 حدثت رياح شديدة بمنطقة القرداحة ألحقت ضرراً كبيراً وواضحاً في البيوت البلاستيكية مزروعة بندورة، نسبة التعويض للبيت البلاستيكي (52874) ل.س أي نسبة (5%) من تكلفة الإنتاج وقد بلغت النسبة الثانية للتعويض للبيت البلاستيكي الواحد ( 74214) ل.س أي (7%) من تكلفة الإنتاج بلغت جميع المبالغ المستحقة لتعويض الأضرار للبيوت البلاستيكية 46 مليون ليرة سورية نتمنى أن تأتينا الأموال بأقرب وقت حتى نصرفها للمزارعين المتضررين وأضاف زاهر: على كل مزارع لم يحصل على تنظيم زراعي تأسيس لأرضه عليه أن يراجع الوحدة الإرشادية في قريته والحصول على تنظيم زراعي إفرادي أو تعاوني.
معضلة وتستحق الحل
على ما يبدو هذه المعضلة التي أخذت حيّزاً كبيراً من عملية أخذ ورد لتحديد الأضرار والأسماء التي تستحق التعويض، ولكن بالأساس المشكلة الجوهرية هي الضرر الذي لحق بجميع المزارعين، ومن حقهم الحصول على تعويض، ما ذنبهم أن تُشطب أسماؤهم على الرغم من تقديمهم جميع الأوراق المطلوبة التي تثبت حقهم بالحصول على تعويض نسبة إلى الضرر الذي حدث.