ثقافة المقاومة وإعداد الإنسان المؤهل لبناء الوطن

العدد: 
9090
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

المقاومة الثقافية: هي ردة فعل مجتمعية واعية لمواجهة الغزو الثقافي بكل أشكاله هذا ما بدأ به الدكتور محمد مسعود محاضرته في ثقافي عين الشرقية 
وتابع قائلاً : قد يكون الاهتمام الأكثر إلحاحاً الآن، لارتباطه بشكل وثيق بما تعاني منه بلادنا من ويلات، كون الحرب العسكرية لم تكن سوى حلقة طالت المجتمع بكافة جوانبه الوطنية والقومية والسياسية والأمنية، وأشدها فتكاً كانت الحروب الفكرية والثقافية التي هدفها تدمير شعوب المنطقة ذاتياً من بث أفكار ومفاهيم.
ووضح الدكتور مسعود أن الوسائل التي ساعدت على ذلك السينما والتلفزيون والكتب، والتضليل الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي التي عملت على مفاهيم  التقسيم والتفتيت وزرع الشقاق بين المذاهب والطوائف، مثل قناة الجزيرة وفتاوى شيوخ الفتنة، كل هذه استعدوا جيداً للغزو الثقافي وبعث السموم بشكل منظم وتهيئ البيئة الصالحة لتفسد عقول شبابنا الذين يمثلون عماد ومستقبل الأمة وجعلهم أجيالاً فاقدة الذاكرة القومية والوطنية. 
ونوه إلى مسألة ضعف الوعي القومي المفترض أن يكون الموحد للشعوب تحت سقف الولاء الوطني.
وختم الدكتور مسعود محاضرته ببعض الإرشادات والحلول،تشكيل منصات تبث فكراً جامعاً موحداً.
إعادة لحمة المجتمع أضحت مسألة طويلة وشاقة وهي مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق كل وطني شريف.
توفر إرادة المشرفين على بعث نهضة تكفل إعادة بناء البشر قبل الحجر لأن الأضرار الروحية والتنافر الحاصل بين أبناء المجتمع الواحد أفدح بكثير من تهدم المدن والبنى التحتية إضافة إلى تفعيل مواقع التواصل الاجتماعي إيجابياً، وإعطاء الأهمية للمؤسسات التربوية والتعلمية.
ولابد أن نسعى إلى تقويض هذه الأدوات الهدامة من خلال نشر الوعي وضرب المخططات التي تريد النيل من وطننا فكرياً وثقافياً.