حلا حمزة غانم .. تشقّ طريق الإبداع والعطاء

العدد: 
9090
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان, 2018
الكاتب: 
رواد حسن

الرسم هو تعبير عن الأفكار والمشاعر من خلال خلق صورة جمالية ثنائية الأبعاد بلغة بصرية، ويعبَّر عن هذه اللغة بأشكال وطرق مختلفة وخطوط وألوان تنتج عنها أشكال وأحجام وضوء وحركة يتم دمج كل هذه العناصر بطريقة معبّرة لإظهار علاقات جديدة، وفن الرسم ليس تصويراً للواقع لكنه انعكاس عنه ومساحة اللوحة لا تمثل عالم الشكل، وإنما أبعاده المبعثرة في الألوان ومساحة التضليل والبياض التي تخفي بين طياتها الضوء المسلط على الشكل لإبراز معالمه وقراءة تفاصيله وملامحه الغارقة في بحر البياض ذاته.
 والرسم موهبة لا يتقنها إلاّ الفنان الذي يحمل بداخله حساً إبداعياً يستطيع من خلاله أن يخط بقلمه لوحات تسحر الناظر.
 يقول بيكاسو: الرسم طريقة أخرى لكتابة المذكرات، والفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية، ويقول أيضاً: بعض الرسامين يحولون الشمس إلى بقعة صفراء والبعض الآخر يحول البقعة الصفراء إلى شمس.
 ورسامتنا اليوم تحاول أن تحول البقعة الصفراء إلى شمس إنها الرسامة حلا حمزة غانم ما زالت تخط طريقها في الفن تقطف من كل بستان زهرة ومعرفة بل تضيف لكل بستان شيئاً من داخلها ترسم اللوحات الزيتية وترسم باللون الواحد وتَنطقُ لوحاتها جمالاً، وتحاكي الخشب والحجر بألوانها، وللوقوف على مشاركاتها وموهبتها كان لنا معها هذا اللقاء.
 * كيف كانت بداياتك مع الرسم؟
** بدأت الرسم منذ عام 2012 بجمعية (أرسم حلمي) بإشراف الفنانة هيام سليمان وطبعاً كان لأهلي دور كبير في تشجيعي منذ الصغر عندما كنت أرسم كل ما تقع عليه عيناي وأخص هنا بالذكر أمي التي تابعت كل خطوة وكل رسمة أرسمها إضافة إلى معلمتي الفنانة هيام وزوجها النحات ماهر علاء الدين اللذين يشكلان حافزاً كبيراً في كل عمل أقدمه.. ولا يبخلون عليّ بتقديم العون والمساعدة.


 * ما هي اللوحات التي ترسميها؟
** ما زلت أجرب كل أساليب الرسم ولم أؤطر نفسي بعد بنوع محدد أرى في نفسي القدرة على محاكاة كل أنواع الرسم ويدفعني فضولي وعشقي للرسم أن أرسم بالرصاص والمائي والزيتي والحبر. في كل فترة يتبدى لي عشق جديد لنوع فني في الرسم وأخوض في غماره وأسكب من موهبتي ألواناً لتصير لوحات تزيد من خلالها خبرتي في الرسم ليكبر تعلقي به، وبالطبع هذا ما دفعني لدخول كلية الفنون الجميلة في جامعة تشرين.
* أي نوع من هذه هو الأقرب إليك؟
** كل مشروع جديد أحسه الأقرب والأحب والآن الرسم على الخشب هو مشروعي الجديد إضافة إلى البورتريه كلٌّ له خصوصيته وجماله.
 * فن الرسم له مدارس متنوعة وكل مدرسة لها أسلوبها الخاص ومن خلال اطَّلاعنا على رسوماتك المتعددة تبين أنك أخذت من كل بستان لوناً فإلى أي مدرسة منها تميلين؟
** بكل تأكيد كان التنويع في الأسلوب حاضراً في كل لوحاتي منذ الطفولة حتى الآن، والتنويع ضروري وجميل للفنان يدل على قوته الفنية وإبداعه وما زلت أجرب في هذه الفنون وأطلع من خلال لوحاتي التي أنجزها على هذه المدارس، وربما كنت حالياً أقرب إلى المدرسة الكلاسيكية ولكن بعد فترة ربما أميل إلى مدرسة أخرى تأخذني بجمالها.
 * هل تواجهين صعوبات في الرسم؟
 ** حالياً نعم ألاقي بعض الصعوبات نظراً للفرع الذي أدرسه فاختصاصي ديكور، وهو بعيد قليلاً عن الرسم وأعاني من ضيق الوقت أحياناً أحس أني لا أعطي للرسم الوقت الكافي، إضافة إلى مواد الرسم المتواجدة حالياً ليست بالجودة المطلوبة لإنتاج لوحات جيدة.


* ما هي مشاركاتك والجوائز التي حصلت عليها؟
** حصلت على الجائزة الثانية عن (لوحة نور الشريف) لليافعين في معرض نحن نحب الحياة، والجائزة الأولى عن لوحة (الصبار) لليافعين معرض وتستمر الحياة، وشهادة الباسل المركز الأول بالسنة الأولى في كلية الفنون الجميلة جامعة تشرين. وشاركت في عدد من المعارض: معرض السلام والمحبة عام 2012 ومعرض نحن نحب الحياة عام2013، ومعرض وتستمر الحياة عام2014، ومعرض الشباب الأول عام 2014، ومعرض أرسم حلمي الثالث عام 2017، وحالياً مهرجان أرسم حلمي الرابع 2018.
 وشاركت بحملة (حيطانا بتحكي) بمشفى التوليد، وأنا متطوعة بجمعية أرسم حلمي وضمن فريقها نقدم بعض الأنشطة المجانية للأطفال.
* ماذا تخططين للمستقبل ؟
** بالدرجة الأولى أن أكمل دراستي باختصاص العمارة الداخلية وأدرّس بكليتي وأطورها كونها كلية جديدة بمحافظة اللاذقية.
 وترى الفنانة حلا أن الفن حالة إبداعية وليست مادية وتتمنى على الجهات الإعلامية الاهتمام أكثر لأن المعارض وحدها لا تكفي.
 الرسامة حلا حمزة غانم تميل إلى الألوان الهادئة في رسمها كالأزرق والأخضر، لحظة اكتمال لوحتها تغمرها سعادة كبيرة ترى حلمها بالرسم يتحقق رويداً رويداً وهذا ما نتمناه لها ولكل المواهب الواعدة.
 

 

الفئة: