إعلامنــا.. يمتطي صهوة الحقيقة

العدد: 
9090
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان, 2018
الكاتب: 
ريم محمد جبيلي

نقلةٌ نوعيةٌُ شهدها إعلامنا الوطني ولا سيما المرئي مع تسارع وتيرة الأحداث والتطورات الأخيرة التي شهدتها السّاحة الميدانية العسكرية والسياسية على حدّ سواء، بدءاً من مواكبة عودة مخطوفينا لحظةً بلحظةٍ إلى حضن الوطن الأكبر، وإبصارهم نور الحرية بعد أن ذاقوا مرارة ظلمات الأسر والقهر سنوات وسنوات، مروراً بتحرير رئة دمشق ومتنفّسها الغوطة الغنّاء، وصولاً إلى العدوان الهمجي الغاشم على عاصمة الياسمين.
إذ استنفر إعلامنا الوطني إمكانياته ومعدّاته وعناصره المتاحة كافّة حتى ساعات الفجر الأولى لنقل تفاصيل وقائع و أحداث غيرّت وستغيّر مجرى الحرب والأزمة السورية، مسلطاً الضوء على معطيات الحدث الأهم والأبرز، مقدّماً إجاباتٍ واقعيةً حقيقيةً على استفسارات وتساؤلات المواطنين بعيداً عن التكلّف والتصنّع والمراوغة، فبدا إعلاميونا متمكّنين من أدواتهم الإعلامية، واثقين من أنهم في المكان الصحيح، قادرين على إيصال صوتهم الصادق الذي هو صوت الناس الحقيقي، ناقلين مشاعرهم وأحاسيسهم فكانوا صِلة الوصل والحلقة التي أعادت المشاهد إلى حضن القنوات المحلية داحضاً كل ما تبثه باقي الفضائيات من سموم وأخبار عارية عن الصحة ولا تمتّ إلى الواقع بصِلة، مستعيدين ماء وجوههم الذي لطالما حاول الإعلام الخارجي تلويثه وتعكير صفائه، فوحدوا الشعب السوري كلّه أمام شاشاتهم في تغطية مباشرة آنيةٍ تسبق الحدث، وقلبوا الطاولة . . كسروا أسطورة الإعلام الخارجي المنافق الذي لا يكذب.. تسلّحوا بكاميراتهم وعدساتهم وأقلامهم في مكانٍ ما، متّخذين منها خوذاً ودروعاً تصدّ عنهم وتحميهم وتعيدهم جنوداً أباةً في خندق واحد مع بواسل جيشنا وأبطاله، لينتزعوا بجدارة ألقاب أشاوس الإعلام وجنوده وحُماته، معيدين إلى ذاكرة كثيرين نجوم الإعلام السوريّ في أوج حروبه ضد الكيان الإسرائيلي في تشرين التحرير والنصر الكبير.
أسماء كثيرة بكوا وأبكونا، فرحوا وأفرحونا. . عاشوا لحظات العزّ والفخار والانتصار وعشناها وإياهم.. بثّوا لواعج قلوبهم رسائل حبّ وشرفٍ وانتماءٍ سوريٍّ أصيل، بعيداً عن الكذب والرياء والخداع.. بتنا ننتظرهم على أحرّ من جمر الشوق واللهفة.. نطقت عيونهم قبل شفاههم آلاف القصص تحت عناوين الوفاء والألم والأمل والفرح والفرج والإصرار على امتطاء صهوة الحياة من تحت ركام الموت والقهر والحرب.
أنتم فخر الإعلام السوري المقاوم الذي ينتمي إليه كل إعلامي شريف رهن عدسته وقلمه لشرف الوطن وقداسته، نعتزّ بكم وبانتصاركم الكوني كجيش رديف لجيشنا العربي السوري الأشمّ.
كلنا رجاء أن تبقوا أوفياء لعهودكم وميثاق شرفكم الإعلامي، رموز التحدي والتصدي والنضال في وجه آلة الحرب الإعلامية ضدّنا.
 

الفئة: