لغة الضـــــــــــاد ... ما عادتِ الليلةُ عذراء من ديوان (أراني لا أنا )

العدد: 
9090
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان, 2018
الكاتب: 
عزالدين بوسريف - المغرب

حُلْمٌ أنا . .
فراشةٌ بيضاء
حاصرَتْها سحابةٌ سوداء
تبحث عن كفنٍ لِحُلمٍ ما كان
أشتهي وجهَ القمر
ما عادتِ الليلةُ عذراء
( . . . )
أَلَمٌ أنا . .
شمعةٌ تحترق عدمًا
كأنها طيْفُ موتٍ
تُضيء عَمَاءً طريقَ أعمًى
ضوءٌ صُلب على الريح
اختفى وراء الضباب
يقتفي صوتَ الفراغ
( . . . )
وَهْمٌ أنا . .
الفجرُ أمامي شرودُ سراب
سوادُ الليلِ على جسدي
أكفانٌ من تراب
و قبورٌ بحجم الغياب
( . . . )
حُزْنٌ أنا . .
نايٌ يعزِف لحنَ الجمر
فراشاتٌ تموتُ قبل الفجر
فوق تجاعيدِ وجهِ النهر
ليلٌ ارتدى حُزنَه و بكى
مطراً أخْرسَ بلَونِ الحجر
( . . . )
هذا أنا . .
طفلٌ في فمِه قبرٌ
يغدو مع الزمن
كَهْلاً خارج الزمن
مُشردًا في الحُفَر
قَبَّلَ الموتَ و نام
( . . . )
هذا لا أنا . .
شيءٌ لم يكُنْ فكان
شيءٌ ما كان ليكون
فيه به منه إليه
أكون و لا أكون

 

الفئة: