هل جرّبتْ؟

العدد: 
9090
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان, 2018
الكاتب: 
ليلى النقري

هل جرَّبت أن تكون ورقة؟
ارتبطت بالغصن جيداً . .
ولكن جاء خريفها و أسقطها!
هل ستشتاق للغصن كثيراً؟
أم ستأنس بالكم الهائل من الأوراق التي حولها؟!
هل ستكون ثقيلةً على الرياح؟
ومع ذلك ستحملها ؟
وتبدأ في رحلة لا تعلم وجهتها !!
رحلةٌ تحدد محطاتها ما إنْ تتعب الرياح من حملها . .
وتسقط... منتظرة رياحاً أخرى . .
لتقودها للمحطة التالية..
هل جربت أن تكون بحراً؟
بكل ما في البحر من أشياء؟
بكل ذلك الاتساع؟ وكل ذلك العمق؟
أن تصغي لكل تلك الأحزان! . .
وأن تكون بارعاً في تشتيتها!!
أن تستقبل كل تلك الحجارة!
وكأنك أنت المذنب . . !!
وتستقبل كل تلك الرسائل التي تعذّرت عن الوصول لعناوينها؟!
وحملت مراكب الورق؟ ووعدت الطفل بأنك ستوصلها لوالده !!
ربما أنت المرفأ . .
هل جربت أن تكون مرفأً؟
هل شهدت كل تلك الوداعات؟
هل جففت كل تلك الدموع وحدك؟
هل كنت تعلم سبب الدموع مسبقاً؟ أم أنك تجفف وحسب؟
هل جربت أن تكون غيمة تآمرت عليك الشمس و فرقتك
أو ربما أنت المطر . .
هل جربت أن تكون مطرا؟!
تغسل الأرواح من ذنوبها . . .
 تدندن على نوافذ الحنين
وتعطي الأزهار رونقها . . .
أو تختلط بدموع الفاتحين ذراعيهم لك!
هل جربت أن تكون شجرة؟ . .
 تستمر في العطاء دون أن تُثقل أذناك بكلمة «شكراً» . .
هل جربت كل هذا ؟
 أم هو من جرّبك؟!

الفئة: