الشـَّهيد

العدد: 
9090
التاريخ: 
الأحد, 15 نيسان, 2018
الكاتب: 
فتاة أحمد عيد

قالُوا: الشَّهيدَ فقلتُ يا نَعماءُ
فليشهدِ التَّاريخُ والأمْداءُ
كلُّ الشُّموسِ إذا  رأتهُ توضأتْ
وتحضَّرتْ لِصلاتِها الأرجاءُ
وجِنانهُ تَزهو بِعِطرِ قدومهِ
وبِنُورهِ تتكَحَّلُ الجوزاءُ
ما أجملَ الموتَ المُوَشِّحَ نَجمُهُ !
طُوبى لِموتٍ يصطفِيهِ بقاءُ
وبصدرهِ جازَ العُتاةَ بِرِفعةٍ
دَمهُ الطَّهُورُ على المَدى إمضَاءُ
كمْ واهمٍ غضّتْ عيونُ فلولِهُ !
للبُومِ في أرضِ الشآمِ شقاءُ
يا عارُ منْ جعلَ الخيانةَ مَنهجاً
سَعيُ الخَؤونِ ببابِنا أشلاءُُ
إنّا تقلَّدْنا المروءةَ بالنُّهى
نحنُ الكماةُ سُفُوحُنا شَمّاءُ
نحنُ النَّسيمُ إذا تقاضَى صيفُنا
وشِتاؤُنا الدّيجورُ والأنواءُ
وبأيكةِ الوعدِ المعطَّرِ-صرخةٌ
قسماً بأنْ يتبسَّمَ الشهداءُ
وَ سَترسمُ السَّاحُ الأبيَّةُ فجرَها
وسيزهرُ الرَّيحانُ  والحنَّاءُ
هيَ شامُنا وطنُ السَّلامِ وآيُهُ
وَتَنَزَّلَتْ فِـــــي أَرْضِــــهاِ الآلاءُ
ومـشـيـئةُ اللهِ اقـتضـت؟ يا شامَنا
أْ لَّا تكونَ لِـغـيرِنـا الـعلياءُ
عهداً سَنبقى في سَبيلكِ نَقتفي
دربَ الشَّهادةِ ، والعُهودُ وفاءُ

 

الفئة: