عينكم وصوتكم ... هل نملّ؟

العدد: 
9089
التاريخ: 
الخميس, 12 نيسان, 2018

يسألوننا: متى سيصيبكم الملل وأنتم تنتقلون من حفرة إلى حفرة، وتعرّضون أنوفكم لروائح القمامة هنا وهناك، وهل تعتقدون أنكم تستطيعون تحريك الهمم أو شحذها لتطوير الخدمات شبه الغائبة عن كثير من الأحياء وخاصة تلك البعيدة عن دروب السادة المسؤولين؟
كإعلام، ينتهي دورنا عند عرض المشكلة وتقديم مقترح حلّها، ليبدأ دور الجهات التنفيذية بالمتابعة وإصلاح ما يمكن إصلاحه وفق خططها الموضوعة ووفق إمكانياتها المتاحة، فإن لمسنا تجاوباً من هذه الجهات، ورأينا على أرض الواقع انعكاساً لما ننقله عن الأخوة المواطنين أو وفق ما نشاهده فإن ذلك يفرحنا، وإن لم يكن هناك تجاوب فيكفينا أننا حاولنا والأجر على الله!
على أرض الواقع، رأينا هذا التجاوب في محافظة اللاذقية في أكثر من مرّة وأكثر من موقع، وهنا التحية واجبة لكل من يحاول أن يلبّي أو يقترب من هموم الناس، وهناك أيضاً إصرار من قبل عيون (الوحدة) على أن تبقى مفتوحة على كلّ همّ مهما بدا صغيراً أو ظنّه البعض بعيداً، أملنا أن نصل يوماً ما إلى حالة من التشاركية الكاملة بيننا كسلطة رقابية وبين مجلس مدينة اللاذقية أو الدوائر الأخرى التي هي على تماس مباشر مع هموم المواطنين..
في لقاء قبل نحو شهر مع السيد محافظ اللاذقية كان هناك اتفاق على أنّ المواطن هو الرقم واحد في اهتمام الجميع وعلى كافة المستويات..
قد يضحك البعض من هذا الكلام لكنها الحقيقة وإن لم تستكمل استدارتها، ولا بدّ من وجود خلل هنا أو هناك..
من الطبيعي ألا يكون الجميع بمستوى أداء واحد، ومن الطبيعي أن يتفاوت منسوب العطاء بين جهة وأخرى او بين شخص وآخر..
لنسأل أنفسنا: لماذا يتلذذ البعض برمي القمامة بعد أن يرى جرّار البلدية أو سيارة ترحيل القمامة قد مرّت، ويتعمّد في ذلك، لينزل أمام الجميع (ويزعل إذا لم يره أحد) ليضع قمامته على مدخل البناية أو في وسط الشارع؟
ولماذا يصرّ آخرون على وضع القمامة بجانب الحاوية وليس فيها مع أنها قد تكون فارغة؟
باختصار، المواطن هو صاحب الحقّ، ولكنه ليس دائماً على حقّ، وعلينا ونحن مقبلون على فصل الصيف حيث تكثر الحشرات والأمراض أن نساعد أنفسنا ونجنّبها أمراضاً كثيرة..
قد تقصّر البلدية، وهذا شأن آخر، لكن هل نعجز عن حماية أنفسنا، أو هل نجهل أهمية أن نتخذ بعض الإجراءات البسيطة والضرورية والتي لا تكلفنا إلا بعض الوعي؟
في حي الزقزقانية، ونعتقد أن المشهد في بقية الأحياء لا يختلف كثيراً، هناك التزام بترحيل القمامة بمواعيد محددة، ولكن بين كل بناية وجارتها كمّ هائل من الأوساخ لا يستطيع عمال البلدية الوصول إليها، فمن ألقاها ولماذا، وهل يعجب هذا المشهد قاطنو هذه البنايات؟
في الزقزقانية أيضاً، وربما في غيرها أيضاً، ومع بداية موسم مؤونة الفول والبازلاء، أول ما نشاهده صباح كلّ يوم قشور الفول والبازلاء دون أن توضع بأكياس مربوطة وضعها بعض ضعاف النفوس تحت جنح الظلام (دوكمة) في كلّ مكان!
وما دمنا في هذا الحيّ، فإننا نذكّر بلدية اللاذقية أنّها وعدته ببعض (الزفت) في شهر نيسان، وها هو منتصف نيسان تقريباً وحتى الآن لم نرَ أي شيء من هذا الزفت!

 

الفئة: