ألوان ماطرة ... وديك يصيح

العدد: 
9089
التاريخ: 
الخميس, 12 نيسان, 2018
الكاتب: 
سمير عوض

مازال يلوح بيديه، مع أنها توارت كقطرة في جدول، وحين سئل عن سبب ذلك قال: أشعلت أصابعي بالشوق لأضيء لها درب الرحيل، فظلام الاغتراب بعمق السماء.
ياللنجمة البعيدة التي كانت تكفي لقاءات العمر!
كلّ ألوان الشتاء ماطرة، ليتني أخبئ معها قطرة صيف واحدة، فأذهب أين أشاء.
سلالم الأمواج تعلو الجبال، وأنا لا أملك سوى نفسي في لجة غرق بها ألف.. ألف سندباد، و.. . و... نورس وحيد ينتشل من الأعماق شاطئاً يقف عليه كل من تكسرت به الآفاق، هو شاطئ ذابت رماله. لكنه والغرقى أصدقاء.
ثمّة  قرنفلة تقفز فوق الأزهار مثل نحلة،
و يا. .. لعسل القرنفل؟! من بعيد مازال حلم يقترب رويداً رويداً، ومعه كل الأشياء و . .. أرخبيلاً من جزر القرنفل العائد من الاغتراب.
ديك يقنص الدجاجات، إلا واحدة. لأنها تجيد الاقتراب. في يوم ما، كانت تتزين بعرف القناص، ومن بعيد ديك صغير يخبئ عرفه تارةً، وتارةً يزهو به أمام عصفور لا يتوقف عن الغناء.
ذات مرة، كان العصفور الصدّاح يقف على غصن مورق ويحنيه كقوس قزح، وهنا أدرك الديك الصغير سرّ اقتراب الدجاجة وسرّ غناء العصفور، فمضى إلى حيث يمكنه الصياح.
 

 

الفئة: