غياب معامل القطاع العام عن الإنتاج يغرق السوق بالزجاج المستورد

العدد: 
9088
التاريخ: 
الأربعاء, 11 نيسان, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

سوق الزجاج جيد والطلب على المادة كبير ولاسيما في هذه الظروف التي تشهد إعادة الأمن والأمان إلى الكثير من المناطق والتي بدأت فيها أعمال إعادة تأهيل المنازل والمنشآت التي تعرضت للتخريب نتيجة الأعمال الإرهابية وهذا الطلب سيشهد في المرحلة المقبلة المزيد من الإقبال وذلك نتيجة لانتصارات الجيش العربي السوري على امتداد الخارطة السورية هذا ماقاله أحمد الحسن رئيس الجمعية الحرفية للزجاج والمرايا في اللاذقية وأضاف: الأسعار تتراوح ما بين 2000 - 3500 للمتر الواحد من الزجاج السادة والملون والعاكس بكل أنواعه لافتاً إلى أن أغلب الأنواع المطروحة في الأسواق هي من منشأ صيني وإيراني وهي من الأنواع الجيدة على صعيد الصقل والجودة دون وجود أية معاناة على صعيد تأمينها ولاسيما في ظل وجود عدد لا بأس به من المستوردين لها واستمرار معمل الزجاج الموجود في عدرا بإنتاج بعض أنواعها وأهمها السادة والمحجر في وقت يتم فيه استيراد باقي الأنواع من الأسواق الخارجية وأهمها الأسواق الصينية والإيرانية أما بالنسبة لمختلف السماكات المطلوبة في الأسواق فهي متوفرة بمختلف قياساتها (4-5-6-10-20) ميليمتراً للأبواب والنوافذ في حين تستعمل باقي السماكات لأعمال الواجهات والمكاتب والديكورات والمقسى مؤكّداً أن كل ما هو موجود في الأسواق قد دخل إليها عن طريق الاستيراد النظامي نافياً وجود الزجاج المهرب ولاسيما التركي والسعودي فإن وجدى فبكميات قليلة ومخزنة لدى العاملين في المهنة منذ فترات طويلة .
  غلبة للمستورد
 وحول دور شركات القطاع العام الصناعي في إنتاج المادة تلبية لاحتياجات السوق منها فأوضح حسن بأن دور هذه الشركات من خلال معاملها التي كانت موجودة في حوش بلاس في محافظة ريف دمشق وأيضاً في حلب كانت تنتج كميات جيدة أسهمت في الفترة الماضية في تأمين جزء كبير من احتياجات السوق المحلية من المادة لمختلف أنواعها وسماكاتها وهو ما ساعد على توفير مبالغ كبيرة من القطع الأجنبي التي تدفع حوش بلاس نتيجة وقوعه في منطقة ساخنة قد حرم هذا السوق من إنتاج هذه المعامل معرباً عن أمله في إعادة تشغيل معمل زجاج حوش بلاس وإنجاز مشروع إنتاج زجاج الفلوت الذي كان مقرراً وذلك بغية تامين حاجة السوق من هذه المادة الهامة لمختلف أنواع المشاريع لاسيما أن المواد الأولية اللازمة لإنتاج هذه المادة متوفرة والخبرات المطلوبة لها متوفرة وأن الطلب عليها في الأسواق في تزايد مستمرة  .
قلة التزام
 وحول عمل الجمعية الحرفية للزجاج والمرايا التي يترأسها حسن حالياً قال بأن عدد أعضاء الجمعية يصل إلى 90 حرفياً غير أن عدد الملتزمين بدفع الرسوم والالتزامات المتوجبة عليهم تجاه الجمعية لا يزيد عن ثلث هذا العدد على الرغم من المزايا الكثيرة التي يقدمها التنظيم الحرفي لهم والتي لا تقتصر على الضمان الصحي الذي يؤهله للحصول على راتب تقاعدي مثله كمثل أي موظف لدى الدولة إضافة للاستفادة بنسب معينة من تكاليف الطبابة له ولعائلته والحصول على محل في حال إقامة أي منطقة حرفية بما لذلك من فائدة مادية لا يمكن لغير الحرفي الاستفادة منها ناهيك عن استفادته ووفقاً للقرار الذي صدر منذ فترة قصيرة والذي أتاح للحرفيين الاشتراك بالتأمينات الاجتماعية وهو الأمر الذي يحقق راتباً تقاعدياً له ولزوجته وأولاده كأي موظف بالدولة وذلك مقابل اشتراك شهري رمزي لا يتجاوز الـ 12 ألف ليرة سورية إضافة لإعطاء الحرفي البطاقة الحرفية التي تؤهله للاستفادة من الكثير من المزايا التي تحققها هذه البطاقة كل تلك الفوائد التي لايزال بعض الحرفيين وبالرغم من كثرتها قليلي الالتزام بتنظيمهم الحرفي لاسيما أن هذا البعض يجني من التنظيم الحرفي فائدة من قسائم مخصصات المواد الأولية /الزجاج/ اللازمة لعملهم وحسب وهو ما يدعو للتساؤل والاستغراب سيما وأن الانتساب إلى أي تجمع يسمى لها الكثيرون يدفعون لها المال بدلاً من الحصول على الفائدة والمال والمزايا التي يأخذونها جراء هذا الانتساب .


تقصير في تسديد الالتزامات
 وأضاف رئيس الجمعية بأن إدارة الجمعية الحرفية للزجاج التي يعود تأسيسها الى 1987 تسعى لتأمين كافة متطلبات الحرفين الذين يتبعون لها  وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية في المحافظة لاسيماالمتعلقة بالرسوم والضرائب التي يدفعونها وأهمها ضرائب الدخل والنظافة التي يشكو الحرفيون من ارتفاع قيمتها إضافة لموضوع الترخيص الإداري الذي بات يرهق كاهل الحرفي الذي يلزم به على الرغم من كونه حاصلاً على التراخيص الصناعية والحرفية والذي طلب التنظيم الحرفي تشكيل لجنة مختصة منهم ومن نقابة المهندسين والبلديات لإيجاد الحلول العملية اللازمة الذي تنصف الحرفيين إضافة لمطالب الاتحاد بتوفير المحلات الضرورية لنقل العاملين في الحرفة إليها في مناطق صناعية منظمة بدلاً من انتشارها العشوائي في المدن لاسيما أن الحرفة تتطلب توفير المحلات ذات المساحات الواسعة التي تتلاءم وطبيعة عملها .
 في المنطقة الحرفية بجبلة والتي يتابع رئيس الجمعية عملها منذ انطلاقتها وإشادتها الذي تمّ التعاقد لأجله مع الشركة العامة للبناء والتعمير ومؤسسة الإسكان العسكرية وهو الأمر الذي تمّ ضمن الشروط العقدية والمدد الزمنية الواردة في عقودها والذي تم صرف كافة المستحقات المالية للشركات المنفذة دون تأخير من قبل اللجنة المشرفة على التنفيذ والتي نجحت بالتعاون مع الجهات المنفذة في إنجاز المشروع خلال 3 سنوات تم في نهايتها تسليم المحلات للحرفيين المستحقين لها.
مشاريع مستقبلية
 أمّا الخدمات التي تسعى اللجنة المشرفة على المنطقة لتأمينها للحرفيين في المرحلة المقبلة فأشار الحسن إلى الحصول على موافقة بلدية جبلة لتامين المكان اللازم لوضع مولدة الكهرباء التي سبق وجمع مبلغ 90 ألف ليرة من كل حرفي مخصصاً في المنطقة لشراء وتركيب هذه المولدة حيث يصل عدد هؤلاء الى 146 حرفياً والمبلغ الإجمالي الذي تم دفعه لشركة الكهرباء منذ 2009 إلى حوالي 13 مليون ليرة سورية مؤكداً أن اللجنة ستعمل على الإسراع في تركيب هذه المولدة نظراً لأهميتها بالنسبة لعمل الحرفيين في المنطقة الذين طالما طالبوا باستثنائهم من التقنين الصباحي أسوة بالمنطقة الحرفية في اللاذقية والمنطقة الحرفية الحالية التي تضم العديد من الحرف باتت بحاجة للتوسع وهو الأمر الذي لحظ من خلال المنطقة الحرفية الجديدة  التي يتم متابعة الإجراءات اللازمة لإطلاق العمل فيها نظراً لأهميتها الكبرى على صعيد تنظيم الحرف الموجودة في جبلة وقراها ناهيك عن أهميتها البيئية والاقتصادية لناحية الحد من الانتشار العشوائي للحرف ومعالجة التلوث الناجم عن عمل المنشآت في وضعها الحالي .

الفئة: