هل فقد المعلم بعض احترامه ولماذا ؟

العدد: 
9088
التاريخ: 
الأربعاء, 11 نيسان, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

المعلّم الذي يتفانى بعمله ويسعى جاهداً لإيصال أي معلومة لطلابه، أصبح الآن يتلقى الإهانة، وبعض الكلام من طلابه فيقف حائراً حول الطريقة الصحيحة للتعامل معهم وخاصةً أننا سمعنا بهذه الفترة عن طلاب في المرحلة الابتدائية يوجهون لمعلميهم بعض الألفاظ المسيئة، هل منع الضرب في المدارس أحد الأسباب؟  للتوسّع في هذا الموضوع التقينا الأستاذة ريم حسن معيدة في كلية التربية.

     

- نلاحظ في الآونة الأخيرة عدم احترام الطالب للمعلم برأيك ماهي الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة؟
قد تختلف الآراء حول الأسباب التي تدفع الطلبة إلى التصرف بقلة احترام مع معلميهم، إلا أننا يمكننا إجمال أهمها التغيرات التي حدثت في المجتمع والانفتاح على العالم الخارجي عبر الفضائيات، فالطلبة يشاهدون الكثير من المسلسلات التي تعرض بعض الأعمال التي لا يحترم فيها الطلبة معلميهم، فيقلدون وبطريقة عمياء هذا السلوك، كذلك العقلية الأهلية وتربيتهم، فبعض أولياء الأمور لا يحترمون مهنة التدريس ولا يحترمون من يقوم بها . كما أن بعضهم يكون غير متعاون مع المعلم ويقف إلى جانب أبنائه في أي إشكالية حتى عندما يكون الحق مع المعلم، والبيئة المدرسية والكادر الإداري فيها الذي يكون متشدداً أومتساهلاً مع المشكلات بشكل لا يتناسب مع المشكلة المطروحة، أيضاً قصور دور المرشد التربوي وجهله بكيفية الإرشاد إضافة إلى ضعف شخصية المعلم، وعدم تمكنه من المادة التي يدرسها، بالإضافة إلى قلة إلمامه وعدم استخدامه للطرائق الحديثة في التدريس وغياب عنصر التشويق والترغيب في تعامله مع الطلبة، عدم احترام بعض المعلمين للطلبة، وعدم مشاركة المعلم للطالب همومه ومشكلاته ومساعدته في إيجاد حلول لها، وعدم مرونة بعض المعلمين في التعامل مع بعض الطلاب ( تأجيل تأدية واجب مثلاً – عدم العدالة بين الطلاب)، أخيراً وجود نماذج من الطلاب سيئة السلوك مجتمعة في فصل واحد يحرّض بعضهم بعضاً على عدم احترام المعلم، والعامل الذي ربما لا يقل عن الأسباب السابق في أهميته هوالقرار  القاضي بعدم ضرب التلاميذ والذي شجّع التلاميذ على عدم تأدية واجبهم وعدم الخوف من المعلم.
- ماهوالتصرف الصحيح للمعلم في هذه الحالة؟
أن يتصرف بعقلانية ويبحث في أسباب عدم احترامه من قبل الطلاب ويعمل على معالجة هذه الأسباب ويتعامل معها بشكل يؤدي إلى حل المشكلة وليس إلى تفاقمها فلا يميز مثلاً بين الطلبة، يتقرب من الطلبة ويتفهم مشكلاتهم ويراعي ظروفهم، يحسن من معرفته بمادته ويتبنى الطرائق التي من شأنها تزيد من حماس الطلبة وتضفي طابعاً أفضل على المادة العلمية.
أمن الأهمية أن نخبر الأهل   بأفعال أولادهم؟
إخبار الأهل قد لا يكون إيجابياً دائما وخصوصاً عندما يكون الأهل من النوع المتعصب سواء في تعامله مع أبنائه، فيلجأ إلى العقاب البدني وإلحاق الأذية بأبنائه، أوفي تعامله مع المعلم فقد تتم مقابلة المعلم بأسلوب غير متوقع كأن يستهزئ منه الأهل وهنا تزداد المشكلة تفاقماً. أي أن إخبار الأهل يتوقف على نوع تربية الأهل وعلى شخصية المعلم ومدى معرفته بهم.
 هل يجب على المعلم مراعاة المراحل العمرية التي يمر بها الطالب؟
مراعاة المرحلة العمرية هوأمر ضروري جداً على المعلم ألا يغفله في تعامله مع الطلبة، فمثلاً مرحلة المراهقة هي مرحلة يلجأ فيها بعض الأفراد إلى التمرد وفرض استقلالية الرأي، وإبراز الذات كون هذه المرحلة لها خصوصيتها عند البعض. وهنا عدم مراعاة المعلم لذلك قد يزيد المشكلة حدة وتفاقماً.
- كلمة أخيرة؟
احترام المعلم هوواجب على الطلبة ولكن بالمقابل على المعلم أن يكون أهلا لهذا الاحترام، وأن يقوم بأشياء تفرض احترام الطلبة له حباً وليس إكراههم على ذلك . كما يجب أن يلعب المحيط المدرسي وأولياء الأمور دوراً كبيرا في ذلك وأن يكون هناك تعاون مع المعلم بالشكل الذي يضمن الاحترام له ولطلبته.
 

الفئة: