كلمة الواحة

العدد: 
9088
التاريخ: 
الأربعاء, 11 نيسان, 2018
الكاتب: 
ف. مقوص

أعزائي ، أصدقاء واحة الطفولة، كثيراً ما نصادف في مدارسنا طلاباً وطالبات يشكون من عدم القدرة على تنظيم الوقت بين اللعب والدراسة فعندما يلعبون ينسون أنفسهم ويمضون في اللعب أغلب الوقت ولا يفكرون في واجباتهم المدرسية إلا بعد فوات الأوان . ومن الخطأ أن نقول: إننا نريد تنظيم وقتنا بين اللعب والدراسة كأنهماشيئان متساويان لكل منهما نصف حصتنا من الوقت . فالتلميذ في أوقات افتتاح المدارس وحتى انتهاء الفصلين الدراسيين مهمته الأولى هي الدراسة وأداء الواجبات المدرسية على أكمل وجه ، فإذا تبقى لديه شيء من الوقت أمضاه في ممارسة بعض هواياته من دون أن يشغله ذلك عن واجبه المدرسي ، وهذا لا يمنع أن نخصص يوم العطلة الاسبوعية لممارسة هذا النوع من الأنشطة التي نحبها. وجميعنا يعرف مدى تعلق الأطفال باللعب إلى حد لايستطيعون فيه السيطرة على أنفسهم بل يتابعون لعبهم حتى لو أصابهم الإعياء أو التعب ، يعودون إلى البيت منهكين غير قادرين على تنفيذ واجباتهم ومراجعة دروسهم .. إنّ هذا الأمر من الأمور الضرورية الواجب معالجتها في كل منزل قبل أن يتفاقم الوضع مع تقدم الطالب في سنواته الدراسية وتراكم المعلومات الهائل فيها إذ يقف في نهاية المطاف عاجزاً عن مواكبة أبسط المعارف والعلوم فينتهي به الأمر إلى الفشل .. فأين تكمن المعالجة ؟ إنها مسؤولية ذاتية تحتاج إلى تدريب وتمرين وقدرة على ضبط النفس من خلال مساعدة الأهل أو المدرسين بوضع برنامج يومي للدراسة والإشراف على تنفيذه بأسلوب تربوي ناجح ومفيد مع توفير كافة الظروف الملائمة لذلك  مع إتاحة المجال لممارسة هواية ممتعة تكون بمثابة مكافأة أو فترة للترويح عن النفس وشحذ الهمم للعودة إلى الدراسة . واعلموا أعزائي أن فشلكم في السيطرة على رغباتكم لا يؤثر على دراستكم فقط بل يؤثر على حياتكم كلها فيما بعد ، والخيار عندها يبقى لكم لاختيار وجهة مستقبلكم الوجهة الصحيحة والسليمة .
 

الفئة: