موهبة واعدة

العدد: 
9088
التاريخ: 
الأربعاء, 11 نيسان, 2018

ما بين الريشة والألوان تختزل بلوحاتها مفردات البيئة من حولها  - فالطفلة الموهوبة أطلال أيهم محمد من الصف الثامن  - مدرسة الحسين الأولى  - تعرف كيفية التعامل معها وتطويعها لتكون أداتها ونافذتها التي توصل من خلالها فكرتها وأحاسيسها . والموهبة الواعدة أطلال  تشق طريقها إلى عالم الفن بالدراسة والتمرين وحب المعرفة والاطلاع  فقد نالت الجائزة الثانية  على مستوى القطر في المسابقة التي أقامتها وزارة الثقافة – مديرية ثقافة الطفل لعام 2011 

وكانت آنذاك في الصف الثاني وهذا ما ساهم في رفد موهبتها بالكثير من التصميم والعزم على متابعة هذه الهواية الجميلة . وعن لوحتها الفائزة والتكريم قالت أطلال : اللوحة التي شاركت بها في المسابقة كانت تعبر عن الطفولة وهي مستوحاة من الريف لأطفال يلعبون بلعبة الحبل بعفوية صادقة ،  وقد شعرت أثناء التكريم  بفرحة غامرة وتصميم على متابعة مسيرة الفن التشكيلي وأن أصبح فنانة تشكيلية على مستوى العالم  .  وكان للتكريم صدى مميزاً على المستوى العائلي فقد رافقني جدي علي محمد لاستلام الجائزة  وكم كان سعيداً حيث قال  لي حينها : حافظي على تفوقك وحققي حلمنا أنا وجدتك في أن تكوني فنانة مميزة وطبيبة ماهرة  وكذلك رافقني عمي الشهيد أكثم محمد  - الذي استشهد فداء لتراب وطننا الغالي - وأنا أفتخر بشهادته وبأخلاقه النبيلة وهو من كان يحثني على الرسم دائماً وأصر على مرافقتي إلى التكريم وأهداني دميتين لاأزال أحتفظ بهم حتى الآن.
وعن هواية الرسم قالت أطلال: أحب الرسم فهي هواية إنسانية تنشر الفرح للجميع. أحب الطبيعة الصامتة وأحب قريتي الرويمية - كرم العبد -  ففيها كانت طفولتي ومنها استمديت مواضيع لوحاتي ما بين الطبيعة الساحرة في مختلف الفصول خاصة فصل الربيع بألوانه الزاهية وكذلك الصيف والشمس الساطعة والعصافير والأزهار فكل شيء هناك مختلف ومميز حتى البيوت القديمة فيها حنين ودفء للماضي .  كما أحب الوجوه الباسمة التي تمد الآخرين بالتفاؤل والأمل ولا أخفيك بأنني أنظر لنصف الكأس الممتلىء حتى في أحلك الظروف .
وأنا أستخدم الألوان الخشبية والمائية التي أفضلها أكثر فهي تعطي اللوحة جمالية خاصة وأحب التعامل معها بدرجاتها المختلفة فأنا أميل إلى مزج عدة ألوان لأحصل على الدرجة واللون المراد. وأحب الألوان الحارة أكثر من الألوان الباردة فهي تمدنا بالتفاؤل والتأمل.
وقد تعلمت الرسم في معهد بسنادا ثم في معهد الزين والجميع شجعني بالتحديد والدي الذي علمني أصول الرسم منذ الصغر ويخصص جلّ وقته للاهتمام بي وبالدرجة الثانية جدتي كوثر ديب  فهي الدافع الأساسي لنيل الجائزة بفضل رعايتها واهتمامها. وأنا متفوقة في دراستي وحريصة على إتمام واجباتي المدرسية كي أحقق حلمي في أن أصبح طبيبة ماهرة فهي مهنة إنسانية بامتياز. أما هوايتي الثانية فهي الرياضة – التنس تحديداً  - و كذلك حل الألغاز ومشاهدة البرامج العلمية .
وأتوجه بالشكر إلى حماة الديار والنصر حليفنا بإذن الله  حتى يعود الأمن والأمان  لعيون أطفالنا وإلى كل ربوع سورية،  وكذلك أوجه الشكر لجريدة الوحدة وأخص بالذكر صفحة الطفولة فهي تقدم معلومات مفيدة جداً للأطفال من مختلف الأعمار وتجمع بين المعرفة والتسلية.
ونحن بدورنا نقول لأطلال ولكل الأطفال الموهوبين في ساحلنا الجميل: أهلاً بكم في واحتنا التي تتزين بلوحاتكم وقصائدكم وكلماتكم ولعلنا في القادمات من الأيام نراكم في قمة الإبداع مع نجوم الحروف أو آفاق الألوان الزاهية المستمدة من عيونكم البريئة المتألقة كشمس سورية الساطعة على الدوام .

 

الفئة: