في ذكرى استثنائية

العدد: 
9083
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 نيسان, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

تأتي الذكرى الخامسة والستون، لعيد الطالب السوري في هذا العام، في ظرف استثنائي، يختلف عن السنوات السبع السابقة، من حيث ما وصلت إليه الأزمة في سورية وبالأحرى ببشائر انتهاء الأزمة في سورية، بفضل كثير من المعطيات المادية والمعنوية، التي كان للإنسان فيها، دور لافت وجوهري، بناه التحتية الإرادة والتحدي والإيمان بالحياة، وأن علينا أن نحياها، لأن فيها ما يستحق أن يعاش.
في هذا الجانب، كل فئة من فئات المجتمع السوري الشريف، لعبت دورها الوطني على أكمل وجه، بالمقدرات المتاحة لها، وكان الطالب السوري من كبريات دلالات الانتصار على الصعد كافة.
كانت مدرسة الطالب السوري مركز إشعاع في النضال والصمود والتضحية والتحدي في سبيل نهل العلوم تحت أقسى الظروف. قدم الشهداء ولم يبخل، تعرض إلى كثير من الاختبارات الصعبة، فما فت عضده، لم يأبه لجرائم الإرهاب، التي سعت إلى  إبعاده عن العلم، فراح هو نفسه يسعى إلى مناهل وكأن شيئاً لم يكن.
نحو ثماني سنوات من عمر الأزمة ، لم تغلق جامعاتنا أبوابها. وفي المواقع التي حاول الإرهابيون سد منافذ العلم فيها، أوجدت الدولة البدائل عنها، وكان الطالب السوري وراء ذلك. لم تغلق مدارسنا وبقيت أبوابها مشرعة، على الرغم من وحشية ما تعرضت إليه من الإرهابيين القتلة.
لم يحرم طالب في مدرسة من فرصة تعليم فقدها بسبب الظروف فأوجدت له الدولة فرص التعويض والقائمة تطول.
صحيح إن الدولة والحكومة لعبتا دوريهما في هذا المجال، لكن الدور الأساسي هو للطالب السوري في مراحل تعليمه كلها، فقد بقي رافضاً الانسلاخ عن العلم وتحدى الظروف، وكان جندياً باقتدار إلى جانب الجيش العربي السوري، وكثيرة هي الحكايا التي تروي أنَّ طلاباً، أوقفوا دوامهم في الجامعة والتحقوا بالقوات المسلحة، من أجل حرية الوطن وسيادته.