فلم شبابي قصير من رحم المعاناة .. (ختيار من ورق)

العدد: 
9083
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 نيسان, 2018
الكاتب: 
نور حاتم

من رحم الواقع تولد الفنون بأنواعها . . . لم يكن الفن عبثاً وإنما كان تجسيداً حقيقياً لكلّ ما نعيشه بتفاصيلنا الدقيقة . . . سنوات ثمانية مرت على الأزمة في سورية ،أبدع شبابنا في وصف الأزمة والحرب ،فمن كاتب كتب إلى شاعر حاك قصائده، إلى سيناريست صاغ قصة فلم أبطالها السوريون الحقيقيون وما عانوه خلال سنوات الحرب، واليوم يطل علينا أبطال الفلم القصير الشبابي (ختّيار من ورق) وهو من تصوير علاء سعود وإخراج جورج حموي كاتب الفلم زين غسان مقصود.
التقينا مخرج العمل الذي تحدث عن ظهور الفكرة  لمحت رجلاً مسناً في العمر عليه كان يبيع الجرائد (جريدة تشرين بـ 25) ،مثقل بالهموم بدت تجاعيد وجهه تروي ألف قصة عن حياته خلال سنوات الحرب الأخيرة ومعاناته ومنه ظهرت  حتى اخترت الكاتب لفكرة الفلم وأحداثه بالفكرة وتناقشنا حول الشخصيات والأحداث على إحدى جوانب الحياة في سورية: قصة العمل واعتماد السيناريست تتمحور حول تجسيد الوطن في الجريدة وأسلوب تعامل الناس معه ومعاملته لهم بصيغة غير مباشرة قبل الأزمة ،وخلالها تظهر الاختلاف الكبير الذي جرى للشعب والأرض والمواطنين وكيف أدركوا خطأهم تجاه وطنهم وأنّه عندما يقع الوطن فلا ينهض به إلا أبناؤه، اعتمدنا على كلام بسيط لكن ذا معان عميقة وتبين نماذج مختلفة من الشعب عن طريق الكلمات بعيداً عن المباشرة، والتكلف وتغيير طريقة الكلام بين ما قبل الأزمة وخلالها لإظهار الأخطاء التي أملا بتغيير أفعالنا وتجنب هذه الأخطاء مستقبلا.
أما عن اختيار الممثلين كان المرحلة الأصعب بالنسبة لي لكني اخترت كادرا ًمتكاملا ًمن الشباب الهواًة والمسرحيين، وقد أدوا أدوارهم بشكل رائع أفضل مما كنت أتوقع حتى أن ثقتي بهم وبمشروع غرباء كانت عالية جداً، فقد عبروا عن شغفهم وحبهم للمسرح عبر السينما.
الأدوار:


 1 - الشاب: شخصية مركبة تحمل فكر وطني متضارب قبل الأزمة تظهر الشخصية على أنها منغلقة ومتشبثة على فكر وطني أصيل وعريق ،ولكن مع تسلسل الأحداث تحاول تغيير بعض المفاهيم التي يتم تداولها ضمن الشارع وينساق مع هذه المفاهيم دون التشبث برأيه لعدم قدرته على تغيير المفاهيم الحالية
2 - الفتاة: قبل الأزمة كانت شخصية متكبرة ومغرورة ولا تحترم أحداً، ولكن عندما حدث معها شيء خلال الأزمة جعلها تيأس وتكون حزينة وأصبحت تشعر بالناس وتحترم وجودهم
3 -  الصبي الصغير: طالب مدرسة يريد أن يشتري جريدة ليمرح بالتسالي التي بها فقط
 4 - بائعة الورد: شخصية تهجرت من منزلها وتحاول إقناع نفسها أنه لم تؤثر عليها الأزمة شيئاً، وأنّ الوطن هو منزلها الآخر، ورغم تشردها وفقرها وبيعها للورد للحصول على لقمة عيشها تبقى متفائلة ومرحة .
5 - الشاب الذي فقد قدمه: شخصية تظن نفسها خاطئة لأنها تقوم بأداء واجبها تجاه الوطن وعندما فقد جزءاً من جسمه شعر بتقصيره تجاه الوطن ولم يستطع تكملة مسيرته النضالية  لمساعدة وطنه ومداواة جرحه ،
6 - بائع الجرائد: هو معنى آخر للوطن وللوطنية بكل أبعادها الإنسانية والأخلاقية .